أحمد 🤍 已转推

(المنافسة في الفضائل، ومحبة المرء لأخيه أن يكون مثله، وهل يلزمه أن يحب أن يكون فوقه)
ينبغي للمؤمن أن يُنافِسَ في طلب [الفضائل الدينية] جهده وطاقته، كما قال تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾
ولا يكره أن أحدًا يُشارِكُه في ذلك، بل يُحِبُّ للناس كُلِّهم المنافسةَ فيه، ويحثُّهم على ذلك، وهو من تمام أداءِ النصيحة للإخوان
قال الفضيل: لئن كُنْتَ تحب أن يكون النّاس مثلك فما أدّيت النصيحة لربّك، وكيف وأنت تحبّ أن يكونوا دونك؟
يشير إلى أنَّ أداء النَّصيحة لهم أن يُحبَّ أن يكونوا فوقَه، وهذه منزلةٌ عالية، ودرجةٌ رفيعةٌ في النُّصح، وليس ذلك بواجبٍ.
وإنَّما المأمورُ به في الشرع أن يُحبَّ أن يكونوا مثلَه، ومع هذا، فإذا فاقه أحدٌ في فضيلة دينية، اجتهد على لَحاقه، وحزن على تقصيرِ نفسه، وتخلُّفِهِ عن لحاق السابقين، لا حسدًا لهم على ما آتاهُم الله، بل منافسةً لهم، وغبطةً وحزنًا على النَّفس بتقصيرها وتخلُّفها عن درجات السابقين.
#ابن_رجب
العربية












