Mohammed Bindakhil

269 posts

Mohammed Bindakhil

Mohammed Bindakhil

@mohammedbindak

مستشار ادارة ثروات 🇸🇦 🇨🇭

Dubai, United Arab Emirates 加入时间 Ekim 2017
59 关注143 粉丝
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
في عالمٍ لم يعد فيه “الظهور” نتيجةً للموهبة فقط، بل نتيجةً لفهمٍ عميق أو غريزي لآلية الخوارزميات، نشأ نوعٌ جديد من التناقضات التي لا تُفهم من سطحها. ومن أكثرها وضوحًا وإرباكًا: فتاةٌ تخاطب جمهورها بقولها “يا بنات”، بينما صورتها، حركتها، وطريقة تقديمها تقول شيئًا آخر تمامًا. هذا التناقض ليس صدفة، وليس سذاجة، بل هو انعكاس مباشر لعصرٍ تُدار فيه الأنظار بذكاءٍ غير مرئي. الخوارزميات اليوم لا ترى القيم، ولا تفهم النوايا، ولا تميّز بين خطابٍ أخلاقي أو سطحي. هي ترى شيئًا واحدًا فقط: الانتباه. كم ثانية توقّف المشاهد؟ هل أعاد المقطع؟ هل تفاعل؟ هل شاركه؟ هذه هي اللغة الوحيدة التي تفهمها. وبناءً عليها، تُعيد تشكيل العالم الرقمي كله. في هذا السياق، لم تعد الفتاة — أو أي صانع محتوى تُخاطب جمهورًا محددًا كما كان في الإعلام التقليدي. لم تعد هناك قناة “نسائية” وأخرى “رجالية”. هناك فقط محتوى يُرمى في محيطٍ هائل، والخوارزمية تقرر من يراه، بناءً على احتمالية تفاعله، لا على هويته. وهنا يظهر الذكاء أو لنقل “الحدس الرقمي”. بعض الفتيات أدركن بوعيٍ كامل أو نصف وعي أن الجاذبية البصرية تفتح أبواب الانتشار. حركة خفيفة، ابتسامة محسوبة، زاوية تصوير معينة… كلها إشارات تُغذي الخوارزمية وتدفعها لنشر المقطع أكثر. لكن في الوقت نفسه، هناك حاجة لحماية هذا الظهور من النقد، من الهجوم، من التصنيف القاسي. فيأتي الحل العبقري المتناقض: خطاب موجّه للنساء ومحتوى يُشاهد من الجميع. حين تقول “يا بنات”، فهي لا تُحدّد جمهورها بقدر ما تُعيد تعريفه بشكلٍ آمن. تخلق مساحة تبدو مغلقة، بينما هي في الواقع مفتوحة على مصراعيها. تُخفّف حدّة الحكم، وتمنح نفسها غطاءً اجتماعيًا، بينما تترك الصورة تقوم بدورها الكامل في جذب الانتباه. وهنا تحديدًا تكمن المفارقة التي تُربك المشاهد الواعي. العين ترى خطابًا، والعقل يلتقط سلوكًا آخر. فيحاول الربط ولا يجد انسجامًا.لكن الانسجام موجود فقط ليس في المستوى الظاهر. الانسجام الحقيقي يحدث بين صانع المحتوى والخوارزمية، لا بينه وبين الجمهور. هو لا يخاطبك أنت بشكل مباشر، ولا يخاطب “البنات” فقط. هو يخاطب النظام نفسه. يُغذّيه بما يريد، ويُظهر لك ما يسمح به النظام أن يصل إليك. وهنا يتحول الإنسان من “مرسل رسالة” إلى “مُحسّن أداء”. الخطاب يصبح أداة تنظيم، والصورة تصبح أداة انتشار، والخوارزمية تصبح الحكم النهائي. ومع الوقت، يتكوّن جيلٌ كامل لا يرى في هذا التناقض أي مشكلة. لأنهم لم يعيشوا زمنًا كانت فيه الرسالة والصورة متطابقتين. بالنسبة لهم، هذا هو الشكل الطبيعي للتواصل: أن تقول شيئًا، وتعرض شيئًا آخر، وتترك للخوارزمية مهمة الجمع بينهما. حين يصبح الانتباه هو القيمة الأعلى، يبدأ كل شيء بالتشكّل حوله. تُختزل الشخصية في لحظة، وتُختصر الهوية في زاوية تصوير، وتُقاس القيمة بعدد المشاهدات. ومع كل مقطع ينتشر، تُعاد برمجة الذوق العام، خطوةً صغيرة لا تُلاحظ، لكنها تتراكم حتى تُصبح هي القاعدة. وهنا يعود السؤال الحقيقي، ليس عن الفتيات، بل عن المنظومة كلها: إذا كانت الخوارزمية تُكافئ ما يجذب الانتباه، فهل نحن نشاهد ما نريد أم ما تم تصميمه ليجذبنا، حتى لو لم نكن نريده؟
العربية
3
25
344
2M
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
أحسب نجوم السما لا خانني الهجّان وأقيس ظِلّي على حدّ القنا طوله إن ضاق صدري لفاني الصبر ردّان مثل الهدير اللي يسكّت هوله ما أستريح إلا على صمل الأزمان ولا أستجير إلا بربٍ أرجوله الريح تعوي والرفاق في امتحان واللي يثبت يعرف الدرب وأوله اخبّي وجوعي ما شكى منه لسان ولا طلبت الزاد من غير حوله اللي عرف طعم السرى وسط التيهان يحسب قليل الزاد كنّه طوله وإن مرّ يومٍ ثقيلٍ ما له أمان أعرفه ضيفٍ وله وقت يحوله القفر يربّي ولا يعطيك إحسان لكن يخلّي العظم يشدّ عضوله
العربية
0
5
16
18.6K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
تفاهة الفصول الأربعة والإصرار على التقليد الحديث هنا ليس عن الغناء، ولا عن المقدرة المالية، ولا عن حق الإنسان في أن يسافر أو يستمتع، بل عن ظاهرةٍ أفرغت المعنى من محتواه، وحوّلت الأمكنة إلى خلفيات كرتونية، والشتاء إلى زيٍّ مستعار، والثراء إلى ادّعاءٍ بصري لا أكثر. نحن أمام فئة جديدة من المؤثرين لا تسافر لتكتشف، بل لتُصوِّر، لا تختار المكان لأنه جميل، بل لأنه “متداول”، لا تنتمي للتجربة بل للترند، ولا تعرف الجبل إلا من زاوية العدسة، ولا الثلج إلا بقدر ما يعكس الضوء على المعطف. أصبح الذهاب إلى أماكن لم يكن لها أي حضور في وعيهم سابقًا طقسًا إجباريًا للتقليد، لا بدّ منه لإثبات انتماء قسري إلى طبقة لا تشبههم، طبقة الأثرياء بوصفها صورة لا ثقافة، مظهر لا مسار، لقطات لا تاريخ. رغم أن العالم ممتلئ بأماكن أجمل للتزلج، بمدن أعمق شتاءً، بأقاليم تعرف معنى البرد لا زينته، إلا أن البوصلة لا تشير إلى الجمال بل إلى القطيع، ولا إلى الذائقة بل إلى الخوارزمية. هؤلاء لا يسافرون لأن الشتاء ناداهم، بل لأن غيرهم سبقهم، ولا يرتدون الملابس لأن البرد قاسٍ، بل لأن الشكل مطلوب، ولا يقفون أمام الكاميرا لأن اللحظة صادقة، بل لأن الراعي ينتظر المحتوى. الرعاة هنا ليسوا أقل تقليدًا، يضخّون المال في الفراغ، ويموّلون التكرار، ويصنعون من الرداءة معيارًا، ومن الاستنساخ قيمة، ومن السطحية هوية تسويقية. علاقة تبادلية مريضة: مؤثر بلا تجربة، وراعي بلا ذائقة، وجمهور يُدفع للاعتقاد أن هذا هو “الشتاء”، وهذه هي “الحياة”. تفاهة الفصول الأربعة لا تكمن في الفصول، بل في من حوّلوها إلى أقنعة. ربيع مُعلّب، صيف مُفلتر، خريف بلا رائحة، وشتاء بلا صمت. كل فصل يُستدعى في وقته المحدد، بنفس الملابس، بنفس الزوايا، بنفس الجمل المكرورة، حتى فقد الزمن هيبته، وفقد المكان خصوصيته، وفقد الإنسان صدقه. الإصرار على التقليد هنا ليس عجزًا، بل اختيار، اختيار الطريق الأسهل: أن تكون نسخة مقبولة بدل أن تكون أصلًا مُتعبًا. هذه ليست حرية محتوى، بل عبودية ذوق. ليست انفتاحًا على العالم، بل انغلاقًا داخل مشهد واحد يُعاد تدويره. من لا يرى الشتاء إلا حين يراه الآخرون، ومن لا يذهب إلا حيث يذهب الجميع، ومن لا يشعر إلا حين يُطلب منه أن يشعر، لن يصنع معنى، ولن يترك أثرًا، ولن يكون أكثر من عابر موسمي، يذوب مع أول تغيير في الخوارزمية، كما يذوب الثلج حين تنطفئ الكاميرا
العربية
0
0
14
16.5K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
أَخَافُ يَوْمًا تُعْرَضُ الأَعْمَالُ عَارِيَةً لَا سِتْرَ فِيهِ وَلَا عُذْرٌ وَلَا سَبَبُ أَخَافُ يَوْمًا أُجَادِلُ فِي نَفْسِي وَتَشْهَدُ الجَوَارِحُ وَيَنْطِقُ الكُتُبُ يَوْمٌ تَفِرُّ فِيهِ الأَسْمَاءُ مِنْ أَسْمَائِهَا وَلَا يَبْقَى سِوَى العَمَل الَّذِي كُتِبُوا أَخَافُ حِينَ أُسْأَلُ عَن سَاعَاتٍ أَضَعْتُهَا وَعَن قُلُوبٍ كَسَرْتُهَا وَمَا انْتَبَهُوا كَمْ قُلْتُ: غَدًا أَتُوبُ وَغَدُهَا انْقَضَى وَالعُمْرُ يُسْرِعُ، وَالأَنْفَاسُ تَنْسَحِبُ يَا نَفْسُ، مَهْلًا فَإِنَّ الدَّرْبَ مُقْتَرِبٌ وَالحَشْرُ حَقٌّ، وَهَذَا الوَعْدُ لَا كَذِبُ لَا يَغُرَّنَّكِ سِتْرُ اللَّهِ إِنَّ لَهُ يَوْمًا إِذَا كُشِفَتْ أَسْرَارُنَا غَضِبُ أَحْسِنْ إِلَى النَّاسِ فَالدَّيْنُ مُرْتَدٌّ وَازْرَعْ خَيْرًا، فَمَا تَزْرَعْهُ تَجْتَنِبُ؟ بَلْ تُجْنَى وَاكْسِرْ هَوَاكَ إِذَا مَا اسْتَكْبَرَتْ شَهَوَاتُهُ فَالنَّفْسُ إِنْ تُهْمَل اسْتَوْحَشْتَ وَانْسَحَبُوا وَاعْلَمْ بِأَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ تَرْفَعُنَا وَالدَّمْعُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ مُنْسَكِبُ إِنِّي أَخَافُ وَهَذَا الخَوْفُ يَحْمِلُنِي أَنْ أَسْتَقِيمَ، فَفِي الاسْتِقَامَةِ النَّجَبُ فَإِنْ سَأَلْتَنِي يَا رَبِّ: مَا رَجَاؤُكَ؟ قُلْتُ: الرَّجَاءُ بِكَ وَالعَفْوُ وَالقُرَبُ
العربية
0
4
48
17.8K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
أَقْبَلْتِ، فَارْتَجَفَ الْجَمَالُ وَأَشْرَقُ وَتَكَسَّرَ التَّعْبِيرُ حَيْثُ أُحِقُّ مَا كُنْتِ وَصْفًا فِي الْكَلَامِ، وَلَا صُوَرًا أَنْتِ الَّتِي بِحُضُورِهَا يَتَعَمَّقُ الْحُسْنُ عِنْدَكِ لَا يُرَى فِي شَكْلِهِ بَلْ فِي سُكُونٍ فِيهِ يَسْكُنُ مَا يُرَقُّ تَمْشِينَ؟ أَمْ أَنَّ الْخُطَى أَثَرٌ لَهَا كَأَنَّمَا الْأَرْضُ الْخَجُولُ تُصَدِّقُ وَالْعَيْنُ لَيْسَتْ مُقْلَتَيْنِ فَقَطْ، بَلْ هِيَ مِيثَاقُ سِرٍّ فِي النُّفُوسِ يُوَثَّقُ فِيهِمَا صَبْرُ الْبُحُورِ إِذَا انْثَنَتْ وَفِيهِمَا وَعْدٌ لِمَنْ يَتَأَلَّقُ وَالشَّعْرُ؟ لَيْلٌ إِذَا انْحَنَى مُتَأَدِّبًا تَعَلَّمَ الْإِخْفَاءَ حِينَ يُدَقِّقُ أَمَّا الشِّفَاهُ فَلَوْ تَكَلَّمَ صَمْتُهَا لَخَجِلَ الْبَوْحُ الْجَرِيءُ وَأُرْهِقُ يَا امْرَأَةً لَا تَسْتَعِيرُ جَمَالَهَا مِمَّا سِوَى ذَاتٍ بِهَا تَتَحَقَّقُ أَخْشَى الْغَزَلْ… فَكُلُّ بَيْتٍ قُلْتُهُ يَبْقَى أَقَلَّ مِمَّا أُرِيدُ وَأَصْدُقُ أَنْتِ الْبَدَايَةُ، لَا سُؤَالَ قَبْلَهَا وَإِلَيْكِ كُلُّ الْمُنْتَهَى يَتَعَلَّقُ
العربية
0
2
30
22.9K
Nourah
Nourah@NourahAlotaibi·
الْوَقْتُ لَا يُدَّخَرُ .. وَلَا يُعَوَّضُ .
العربية
1
0
1
54
Mohammed Bindakhil 已转推
أقوال وحكم الفلاسفة
كنا أطفالاً نرتعِب إنْ رأينا حذاءً مقلُوبًا جهة السماء، فَنركض لنُسوّيه... وكنَّا إذا رأينا قطعةَ خبزٍ مُلقاة على الأرض، نركُض ونحمِلها إلى مكانٍ عالٍ، ونُرسل قُبلةَ اعتذارٍ إلى الله... أيَّة أرواحٍ بريئة طاهرة خسِرناها في الطَّريق؟ - جبران خليل جبران
العربية
18
89
491
101.3K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
نهاية السنة ليست حدثًا زمنيًا بقدر ما هي لحظة وعي، فالزمن لا يعرف النهايات ولا يحتفل بالبدايات، هو يمضي بلا ذاكرة وبلا ندم، بينما الإنسان وحده من يحتاج إلى هذه العلامات ليقيس المسافة بين ما كانه وما أصبحه. نحن لا نودّع عامًا، بل نواجه أنفسنا في مرآة أكثر صفاء، مرآة تُظهر ما حاولنا تجاهله طوال شهورٍ انشغلنا فيها بالحركة عن الفهم، وبالانشغال عن التأمل. السنة التي تمضي لا تأخذ معها شيئًا حقيقيًا، لأنها لم تكن يومًا مالكة لما نعتقد أنه ضاع، ما يضيع حقًا هو جهلنا بما كان يجب أن نتعلمه، وما يبقى هو ما فهمناه متأخرين. الحكمة لا تأتي مع تراكم الأيام، بل مع القدرة على قراءة التجربة دون تزييف، فكم من أعوامٍ عاشها الناس وهم في المكان ذاته لأنهم استبدلوا الفهم بالتبرير، والصبر بالتأجيل، والرجاء بالوهم. الانتقال من سنة إلى أخرى لا يمنح الإنسان نسخة جديدة من حياته، بل يمنحه فرصة نادرة ليعيد تعريف علاقته بنفسه وبالعالم. ليست البداية وعدًا بالتحسن، وإنما امتحانًا للصدق؛ صدق الاعتراف بما لم نعد نريده، وبما لم نعد مستعدين لدفع ثمنه نفسيًا، وصدق الشجاعة في التخلي عن أنماطٍ أثبتت فشلها لكن الألفة جعلتها تبدو آمنة. في هذا المفصل الزمني، يخطئ كثيرون حين يعتقدون أن الألم كان خسارة، مع أن بعض الألم كان كشفًا، وبعض الانكسار كان تحريرًا، وبعض النهايات كانت رحمة مؤجلة. الحكمة لا تُقاس بقدرتنا على تجنب الألم، بل بقدرتنا على فهم رسالته دون أن نُحوّله إلى هوية دائمة. فالأذى الذي لا يُفهم يتحول إلى عبء، أما الأذى الذي يُفهم فيتحول إلى وعي. ومع كل عام جديد، يتبدل سؤال الإنسان العاقل؛ لا يعود يسأل ماذا سيحدث، بل ماذا سيفعل هو حين يحدث ما لا يريد. هنا تبدأ الفلسفة الحقيقية للحياة، حين ندرك أن السيطرة ليست في منع الأحداث، بل في طريقة استقبالها، وأن القوة ليست في القسوة، بل في الاتزان، وأن السلام ليس غياب الصراع، بل القدرة على المرور به دون أن نفقد ذواتنا. وهكذا، لا تأتي السنة الجديدة لتغيّرنا، بل لتختبر ما تغيّر فينا بالفعل. فمن دخلها بعقلٍ أعمق خرج منها أخف، ومن دخلها بذاتٍ أوعى خرج منها أقل احتياجًا للتبرير وأكثر قربًا من الحقيقة. أما الزمن، فسيواصل سيره الهادئ، غير مكترثٍ بما نعلّق عليه من آمال أو خيبات، تاركًا لنا الخيار الوحيد الذي لم يسلبه منا يومًا: أن نعيش الأعوام، أو أن نفهمها
العربية
0
1
13
13.3K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
يا كثر ما ضاع من عمري على اللي ما فهمني ويا كثر ما خان فيني اللي قسم بالله يحميني ما عاد قلبي يطيق الوصل من ناسٍ تعبني ولا عاد ودي بضحكٍ ما يجي إلا وهو غاديني أنا تعوّدت أشيل الحمل لو كابد وكسرني وتعوّدت أصبر على ضيقه… ولو ضيقه غيّر فيني وإن قلت يكفي، تجي الأيام وتظهر لي زمنّي وتقول: لو ما انكسرت، كيف للمعنى يِبَرّيني؟ يا ليت من باعني مرّه عرف وشلون وجعني كان اعتذر من خطاياه… قبل لا يطعن بيمينــي لكنني اليوم صرت أبني على الطيّب ومن خلّاني واللي يبي ينفع بخيري… يجي بخيره ويباريني ويوم أقوم آخر الليل… أدعي ربّي ويفزّعني أدعي إلى اللي خلق حزني… يوسّع صدري ويدنيني أدعي عسى ما يضيّعني… ويثبت خطوتي عنّي ويبدّل الضيق توفيق… ويكتب لي من النور ما يكفّيني
العربية
0
0
9
9.7K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
يعيش الإنسان حياته وهو يظنّ أنه ممسك بخيوطها، يتحكم في مسارها، ويختار اتجاه الرياح التي تدفعه نحو ما يريد. يخطط بدقة، يضع الأهداف، يطاردها بإصرار، ويحسب أنه صانع القدر. لكن مع مرور الوقت، ومع كل انكسار صغير أو صدفةٍ كبرى، يبدأ هذا اليقين بالتآكل، ليكتشف أن السيطرة التي طالما افتخر بها لم تكن سوى وهمٍ متقن الصنعة. نحن لا نتحكم في الطقس، ولا في ما يقوله الناس، ولا في من يبقى أو يرحل، ولا حتى في نبضةٍ واحدةٍ داخل صدورنا. كل ما نفعله أننا نحاول ترتيب الفوضى، نحاول أن نُقنع أنفسنا بأننا نملك زمام حياتنا، بينما الحقيقة أن معظم ما يحدّدها يحدث خارج إرادتنا. المرض، الفقد، الفرص التي جاءت متأخرة، الأبواب التي أُغلقت فجأة، كلّها رسائل خفيّة تقول: لستَ أنت القائد كما تظن، أنت الراكب في سفينةٍ يقودها البحر، وليس الربّان. لكن العجب أن الإنسان، رغم إدراكه المتكرر لهذا الوهم، لا يتوقف عن المحاولة. يصرّ على رسم الخطط، وملاحقة السيطرة التي تفلت من بين أصابعه. ربما لأن هذه المحاولة بحدّ ذاتها هي ما تمنحه معنى البقاء. فالمسألة ليست أن نتحكم في الحياة، بل أن نحاول فهمها دون أن نفقد اتزاننا حين تنقلب الموازين. الحكمة لا تكمن في أن نُمسك بكل شيء، بل في أن نعرف متى نتركه يمضي. أن نُدرك أن بين الحرية والتسليم خيطًا دقيقًا لا يراه إلا من ذاق الفقد وخرج منه أكثر هدوءًا لا أكثر يأسًا. في النهاية، ليست السيطرة هي القوة، بل السلام مع العجز. ذلك السلام الذي يولد حين نفهم أن كل ما نفقده كان لحكمة، وكل ما نبلغه كان بقدر، وأن اليد التي نراها ترفعنا أو تُسقطنا ليست يدنا، بل يد الله
العربية
0
2
15
9.3K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
يولد الإنسان وهو لا يدرك أن أول معركةٍ يخوضها ليست ضد العالم، بل ضد نفسه. يقضي عمره بين صورتين: الصورة التي يراها في مرآة الناس، والصورة التي يختبئ خلفها في مرآة ضميره. وكلما طالت المسافة بينهما، ازداد اغترابه عن ذاته. الحياة ليست صراعاً بين خيرٍ وشر، بل بين وعيٍ وغفلة. من وعى نفسه، فهم أن الكمال وهم، وأن النقص هو ما يمنحنا ملامحنا البشرية. ومن غفل، ظنّ أن قوته في ما يملكه، لا في ما يزهد فيه. نظن أننا نبحث عن السعادة، لكننا في الحقيقة نبحث عن المعنى. فالسعادة عابرة، أما المعنى فيمتدّ ليمنح للألم قيمته، وللفقد حكمته، وللصمت صوته. لهذا كان الذين جرّبوا الانكسار أعمق فهماً للحياة من الذين مرّوا بها دون ندوب. الزمن لا يغيّرنا بقدر ما يعرّينا. يزيل عنا الألوان التي اخترناها، ليترك اللون الحقيقي الذي كنّاه منذ البداية. وعند تلك اللحظة، حين نرى أنفسنا بلا تزيين ولا تبرير، ندرك أن السلام ليس في البعد عن الناس، بل في التوافق مع حقيقتنا، مهما كانت ناقصة أو موجعة. الحرية ليست أن تفعل ما تشاء، بل أن تفهم لماذا تشاء ما تفعل. والمعرفة ليست أن تعرف أكثر، بل أن تحتاج أقل
العربية
0
7
19
11K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
يا طُهرَ عمري والعُمرُ يَحفِرُ سِفرَهُ فيكَ الجَمالُ وذِكرُكِ المَحضُ الحَنا يا مَن رَأيتِ بِقلبيَ المُتعَبِ الرَّجى ورَفَعتِ عنّي في الدُّجى ثَقلَ العَنا صَبَرتِ إذْ مالتْ رُكابي في الطُّرَا قِ، وكنتِ عَوني حينَ أضناني الضَّنا كم لُمتِ صمتي والهمومُ جَوامِحٌ لكنَّ صَبرَكِ كانَ لي حِصنَ المَنا يا من نَسَجتِ بظلِّ حُبِّكِ راحَتي ولَملَمتِ جَرحَ الوقتِ حينَ تَفطَّنا أنا المُقصِّرُ في العُهودِ وإنّني أستَغفِرُ اللهَ الذي أدرى الوَنا غَفَلتُ عن نَبعِ الحَنانِ فأوجَعَت قَسوةُ أيّامي وما فُتِحَ الهَنا لكنَّ عَينَكِ كلَّما أمعَنتُها تُنسينيَ التَّعبَ الذي سَكَنَ الضَّنا قد كنتِ لي نُورَ الحَياةِ بليلةٍ ضَاقتْ، فمِلتُ إلى الرَّجاءِ فأيقَنا أنَّ الوفاءَ على يديكِ قصيدةٌ تُتلى على الأرواحِ خالدةً لَنا يا نِصفَ رُوحي، يا نِهايَةَ بُؤسِها إنّي رضيتُ بما قضى اللهُ سُكنى فبِكِ الحياةُ تُضيءُ رغمَ مَشاقِّها ولكِ الوِدادُ مدى الدُّهورِ مُؤمَّنا سَأظلُّ أذكُرُ كُلَّ صبرٍ منكِ لي حتى أُوارَى في الثَّرى مُتأنِّنَا
العربية
0
0
8
9.5K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
لا أحد يرحل حقًّا. الناس يختفون بأجسادهم، لكنّ أثرهم يبقى فينا كصدىٍ لا يزول، كصوتٍ نسمعه دون أن نعرف من أين جاء. بعض الرحيل لا يُنهي العلاقة، بل يُحوّلها من حضورٍ خارجيّ إلى إقامةٍ داخل الروح. كم من شخصٍ مرّ في حياتنا كأنه ضوء قصير في نفقٍ مظلم، لكنه غيّر اتجاهنا للأبد. لم يكن بحاجة إلى البقاء، لأن وجوده المؤقت كان كافيًا ليوقظ فينا شيئًا نائمًا منذ زمن. هؤلاء لا يأتون ليبقوا، بل ليوقظوا. ليُذكّرونا أن الله يرسل بعض القلوب إلينا كدروسٍ مكتوبة على هيئة أشخاص. والرحيل ليس عقوبة دائمًا. أحيانًا يكون هدية من السماء، لأن في البعد فراغًا يربينا، وصمتًا يُنضجنا، وألمًا يطهّرنا من التعلق المريض. الذين يرحلون لا يأخذون معهم إلا ما لم يكن لنا حقًّا، ويتركون لنا ما نحتاجه لننضج. مع الوقت نكتشف أن بعض الفقد لا يُنقصنا، بل يُعيدنا إلى حقيقتنا. وأن الله لا يبتعد عمن أحبّه، بل يُنزّه قلبه عن ما يؤذيه، ولو كان ما يؤذيه على شكل حبٍّ جميل. فلنقل شكرًا لمن رحل، لأنه أكمل فينا رسالته، ورحل حين انتهى دوره. لقد علّمنا ما لم يكن يُقال، وترك فينا درسًا لا يُنسى "أن الغياب أحيانًا هو أصدق الحضور"
العربية
0
0
17
9.1K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
ما مات شوقي لك ولو راح طيفك سنينٍ مضت لكن حكاياك باقيه ذكراك تنفخ فالعروق الحنين وتعيد دمعٍ فوق خدّي يساقيه أنسى جميع الناس وأذكرك زين مثل المطر في صيف عمري وباقيه كنت الوصل.. والطيب.. والعين.. والدين واليوم صرت الذكرى الشقيّه الفاقيه يا ليت وصلك ما تقطّع سنين ولا خذلك قلبٍ سكنّه وفا نقيّه كم مرّ عامٍ والقمر له حنين يسأل متى تشرق بوجهك لياليه يا أول أحبابي ويا آخرين يا فرح أيّامي وسرّ البواقيه ذكراك تسكن في الحشا مثل سكين تقطع ولا تبرى جروح الخوافيه يا عين لا تبكين والدمع يزين خلّي الدفا يبقى بقلبي وساقيه ما عاد فرق البُعد يوجع متين اللي عرف جرحه تعوّد بلاويه قلبي مثل نجمٍ بليله حزين ما شاف صبح إلا وظلّوا خفاويه يمشي على دربٍ طويلٍ رهين ما فيه غير أنفاس ذكراك حاديه يا ليتني ما جيت دنيا الفنين ولا عرفت الحب ولا خطاويه كنت ارتجي من وصلها طمأنين واليوم أدفن حلم عمري بيديّه
العربية
0
0
18
9.7K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
يا صاحبي ما عاد للوقت دين كلٍّ سرى بدروب فكره الخاليه وانا بقى جرحي على البعد لين يسقي رماد الشوق دمع البواكيه يا ليت صوتك فالسما من سنين يجيني مع نسمة سكونٍ هواويه أذكرك واهزّ الحنين بيمين وأضم طيفك كل ليله بخافيه تدري وش أقسى من فراق الحنين؟ إنك تشوف الذكرى ولا هي كما هي تبقى الحكاية في ضمير السنين، مثل الجمر ما طفى .. بس خافيه
العربية
0
0
1
260
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
روح الله يستر عليك … رغمك ما سترت عليّا ورغم إنّي طلبتك ستر … سترت وقلت ربي يحميّا مو من شي، بس أبيك تعيش … وتفهم معنى الستر فعليّا ترى الستر ما هو خوف … ولا ذلٍّ ولا خفيّا هو خلق الرجال الكبار … وسِمْت أهل النيّة النقيّا وخوفٍ على من خذى العِشرة … وضاع بخطوةٍ أنانيّا خليتني خيار واحتياط … وساومت قلبي بغير نيّا تحسب الوفا لعبةٍ … والصدق تسليةٍ وقتيّا ما تدري إن الوفا دين … ما ينقطع لو مضى شويّا ولا تدري إن الجفا عيب … لو جا من قلبٍ نقيّا كنت الأمان بخوفك، وكنت … البسمة اللي تداويّا واليوم صرت السبب فجرحٍ … ما شفى لو مضى عليّا ما بين وعدٍ نسيته، وما بين صدٍّ وطاريّا ضاع الكلام الجميل، وباقي أثره في الحنايا حيّا يا ليتك تدري وش كثر … أدعي لك بكل نيّا أدعي تعيش بسِتر الله … وتذوق طعم الهدى شويّا يمكن يلين فيك القلب … وتفهم يوم وش سوّيت فيّا أنا سترت على ضعفك … ولا فضحت الخطا عليّا واليوم أختم بحسبي … ودمعةٍ في الزوايا كيّا روح، الله يستر عليك … ويكفيك شرّ البريّا
العربية
0
0
8
10.8K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
منذ أن بدأ الإنسان يفتح عينيه على هذا الكون، وهو يبحث عن معنى يُسكِّن قلقه. ابتكر فكرة “الامتلاك” ليشعر أن العالم ثابت تحت يديه، فصنع البيوت وجمّع الأموال وكتب أسماءه على العقود، كأنّه بذلك يحبس الزمن في قفص صغير. غير أنّ الزمن ظلّ يضحك ساخرًا، لأن كل ما يُسجَّل على الورق يذوب مع أوّل ريحٍ من الغياب أو أوّل ارتجافة موت. الحقيقة أن الإنسان لا يملك شيئًا على الإطلاق، حتى جسده الذي يسكنه إنما هو وديعة ستُستردّ في يومٍ ما. الوعي وحده هو الميدان الحقيقي، ومن يحكم وعيه يَحكم عالَمه. أما من يظن أن الملكية في الأشياء، فهو عبدٌ لها، يطارد ظلًّا لا يُمسك، ويُطارد عطشًا لا يروى. القوة ليست في أن تَزيد ما لديك من مقتنيات، بل في أن تُدرّب نفسك على أن تنقص رغباتك. الحرية ليست أن تفعل ما تشاء، بل أن لا تحتاج إلى كل ما يُغريك. إن الحكيم الذي يدرك أن الوجود إعارة، يُصبح هادئًا وسط العواصف، ثابتًا حين ينهار حوله الآخرون، لأنه يعلم أن كل ما يأتي يرحل، وكل ما يرحل يترك وراءه درسًا جديدًا. الفلسفة ليست ترفًا ذهنيًا ولا لعبةً لغوية، بل هي فنّ العيش بحكمة: أن ترى في الخسارة وجهًا آخر للمنحة، وفي النهاية بدايةً أخرى للرحلة، وفي الموت استمرارًا لنهر الحياة بأشكال أخرى. الفيلسوف هو من يُصادق الحقيقة لا من يهرب منها، ومن يُدرّب قلبه أن يُحبّ بلا خوف وأن يُعطي بلا قيد، لأنه يعرف أن أعظم غنى هو أن تكون سيّدًا على نفسك. وإذا سألتَ: ماذا نملك حقًّا في هذا الكون؟ فالجواب بسيط وعميق: نملك وعيَنا، ونملك اختيارَنا، ونملك كيف نُترجِم لحظة وجودنا إلى أثرٍ يبقى بعدنا. وما سوى ذلك، فمجرد عُبُورٍ قصير في كتابٍ لا تُقلب صفحاته بأيدينا
العربية
1
4
27
12.1K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
ضَاعَ الحَبِيبُ وَمَا بَقِيْتُ سِوَى صَدًى   يَشْكُو لِظِلٍّ غَابَ عَنْهُ مُعَذِّبُهْ مَرَّتْ خُطَاهُ كَنَجْمَةٍ مَطْفُوءَةٍ   وَتَرَكْتُ قَلْبِي فِي الرُّدَى مَا يَسْلُبُهْ كَانَتْ لِيَ الدُّنْيَا، فَصَارَتْ بَعْدَهَا   أَرْضًا بِلَا نَبْضٍ، وَحُلْمًا مُعْذِبُهْ مَا زَالَ فِي سَمْعِي صَدَى ضَحِكَاتِهَا   كَمُغَنِّيٍ يُحْيِي الجُرُوحَ وَيُثْقِبُهْ وَإذَا ذَكَرْتُ خُطَاهُ، هَبَّتْ زَفْرَةٌ   تَبْكِي عَلَى عُمْرٍ تَلاشَى كَوَاهِبُهْ أَبْكَيْتُ حَتَّى كَادَ يَبْكِي صَخْرُهَا   وَسَكَنْتُ فِي حُزْنٍ طَوِيلٍ مَغَارِبُهْ لَوْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي بَعْدَهُ   صَارَ الْيَتِيمَ وَلَيْسَ يَشْفِيهِ كَاتِبُهْ يَا صَاحِ، مَا أَقْسَى فُرَاقَ مُحِبَّةٍ   تَرَكَتْ فُؤَادِي وَالنُّجُومُ تَغَيَّبُهْ كُنْتُ السَّمَاءَ لَهَا وَكُنْتُ جَنَانَهَا   فَتَنَكَّرَتْ، وَالهَجْرُ دَاءٌ يُجَنِّبُهْ مَا زَالَ يَسْكُنُنِي طُيُوفُ وُجُودِهَا   وَشُجُونُهَا فِي كُلِّ دَرْبٍ تُرَكِّبُهْ هِيَ أَغْلَقَتْ بَابَ الْحَنَانِ وَرَاحَتْ   وَتَرَكْتَ قَلْبًا بِالْجَرِيحِ يُحَاسِبُهْ قَدْ كَانَ عُمْرِي قَبْلَهَا مُتَفَائِلًا   فَالْيَوْمَ صَارَ كَسَاحَةٍ يَتَجَنَّبُهْ أَرْعَى خُطَاهَا فِي الظَّلَامِ وَأَتَّقِي   ذِكْرَى تُجَدِّدُ مَا الْفُؤَادُ يُعَذِّبُهْ أُخْفِي جُرُوحِي عَنْ عُيُونٍ تَسْأَلُ الـ   أَحْوَالَ، وَالدَّمْعُ الْمُرِيرُ يُجَانِبُهْ لَوْ كَانَ يُدْرِكُ أَنَّ صَدْرِي بَعْدَهُ   كَهْضْبَةٍ تَهْوِي، وَمَا مَنْ يُنَصِّبُهْ مَا زَالَ حُبِّي فِي الفُؤَادِ مُعَلَّقًا   كَالنَّجْمِ يَسْقُطُ، غَيْرَ أَنِّي أُرَكِّبُهْ هَذَا الفُرَاقُ سَقَانِيَ الْمَرَّ حَتَّى   أَصْبَحْتُ أَعْلَمُ أَنَّ صَبْرِيَ أَعْجَبُهْ قَدْ عَلَّمَتْنِي أَنَّ كُلَّ مَحَبَّةٍ   يَطْوِي الزَّمَانُ سِجَالَهَا وَيُعَذِّبُهْ فَأَنَا الغَرِيبُ، وَكُلُّ دَرْبٍ بَعْدَهَا   صَارَ الرَّدَى وَالرِّيحُ تَبْكِي مَرَاكِبُهْ
العربية
0
0
1
285
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
في حياة البشر يتكرّر مشهد غريب: فكرة سطحية، أو عادة قبيحة، أو ذوق مشوَّه، يتحوّل فجأة إلى “قيمة” يتسابق الناس على تبنّيها. ليس لأنها صائبة أو جميلة، بل لأنَّ الجماعة قررت أن تصفّق. الوهم الجماعي أخطر من الوهم الفردي. الفرد حين يخطئ قد يراجع نفسه، لكن الجماعة حين تخطئ تخلق ضجيجًا يغطي على صوت الحقيقة. يتحوّل الباطل إلى عرف، والزيف إلى معيار، ويُصبح العاقل هو الغريب لأنَّه يرفض أن يشارك الآخرين في لعبتهم. من طبيعة النفس البشرية أن تخشى العزلة. لذلك نرى الناس يبتسمون للرداءة ويصفّقون لها، يشترون ما لا يحتاجونه، يعجبون بما لا يعجبهم، ويؤيّدون ما في داخلهم يرفضونه. إنهم يبيعون قناعاتهم ليشتروا القبول الاجتماعي، فيتحوّل الخوف من الخروج عن الصف إلى عبودية جديدة. لكن الحقيقة أنَّ القلوب لا تخدع طويلاً. ستبقى هناك لحظة مواجهة لا مفرّ منها: لحظة صمت بين المرء ونفسه، يكتشف فيها أنّه لم يعش حياته كما يريد، بل كما أراد الآخرون أن تكون. الوهم الجماعي لا يزول إلا بشجاعة فرد، يقف في وجه التيار ويقول: “لا، هذا ليس صحيحًا.” ربما يُهاجَم في البداية، لكن مع الوقت يصبح الشرارة التي تكشف المستور وتعيد الناس إلى وعيهم. فالقاعدة الذهبية بسيطة: الجماهير لا تصنع الحقيقة، بل الحقيقة هي التي تفضح الجماهير حين تصفق للباطل
العربية
0
3
8
7.1K
Mohammed Bindakhil
Mohammed Bindakhil@mohammedbindak·
يا حُبٌّ مُستَحيلٌ كأنَّهُ سِرٌّ في اللَّيالي الخاماتِ تَعودُ على قَلبي فَتَزرعُ فيهِ رَجفَةً مِنَ الآهاتِ أحبَبتُكَ رَغمَ المَنعِ وبَقِيتُ أَمشِي على جِراحاتِ أُعارِكُ هَمِّي وأُداري في الخَفايا أَلفَ مِحناتِ أَنتَ قَمَرٌ لا يُنالُ وراءَ سِتارٍ مِنَ الحُجباتِ ومِنكَ الدَّهرُ تَسرِقُ نَبضي وتَجرَحُني بلا عِتاباتِ يا لَيتَ الهَوى يَرضى يوماً ويَرجِعُ عن كُلِّ قِياداتِ لكنَّكَ بَحرٌ عَميقٌ لا أَمَلُّ مِن سَبرِهِ ولا نِهاياتِ صَمتُكَ عَلَّمَ القَلبَ دُروسَ الوَداعِ بمَرارَت، وعلى الصَّفحاتِ كَتَبتُ شَوقي بخَطٍّ مُندمِجٍ بَينَ الألَمِ وبَينَ الاعتِرافاتِ أذكُرُ لِقاءَكَ كَأنَّهُ وَعدٌ اِنكَسَرَ بَينَ المُفارِقِ واللِّقاءاتِ ومِنكَ بَقى اِسمٌ على لِساني لا يُمحى رَغمَ المِحناتِ كُلُّ لَيلَةٍ أَرسُمُ صُورتَكَ في ظِلالِ الأَمَلِّ والذِّكرياتِ وأَبكِي بِعَينٍ لا تَشبَعُ مِن لَهوَةٍ تُشبِهُ الهَزّاتِ أحبَبتُكَ وعُدتُ في كُلِّ صَباحٍ أُلاحِقُ سَرابَ الرَّغباتِ وأُعاهِدُ رُوحي أَن تَبقى لَكَ يا مُستَحيلٌ على كُلِّ المُعاتِ يا رَحيلُكَ عَلَّمَني كَيفَ أَكونُ صامِداً أَمامَ كُلِّ الإِغراءاتِ وكَيفَ أَكونُ وَفِيّاً لِلذِّكرى حَتّى لَو خانَتنِي البُشاتِ يا حُبّاً لَم يُكتَب لَهُ طَريقٌ واضِحٌ بَينَ الأَزِقّاتِ بَقيتُ أَمشِي وَحدي أُحصِي مِن أَطيافِكَ كُلّ الصَّرخاتِ أَضحَيتُ مُداناً بِحُبٍّ لا يَرضى القانُونُ ولا المحاكماتِ أَدفَعُ ثَمَنَ وَلَهٍ أُغرِقُ بِهِ رُوحي بَينَ الصَّلَواتِ لَو سُئِلتُ ما أَعظَمُ مُبتَغاكَ؟ أَردتُكَ رَغمَ كُلِّ القِياساتِ أَنتَ الطَّيفُ الَّذي لا يُغادِرُ مَعثَمي بَينَ السّاعاتِ يا حُبٌّ مَحظورٌ لكنَّ حَنينِي لَكَ أَكبَرُ مِن كُلِّ التَّحالُياتِ يَبقى قَلبي على عَهدٍ لَكَ، لا يَعرِفُ الخُنوعَ لِلمَرّاتِ رَغمَ العُيونِ الَّتي تَرفُضُ سُكنَاكَ، ورَغمَ أَصابِعِ الاتِّهاماتِ أَنتَ العِشقُ الَّذي لَهُ في صَدرِي مَنازِلُ استِحضاراتِ يا لَيتَ الحُلمَ يَمدُّنا بِجِسرٍ يَقطَعُ بَينَنا كُلَّ الفَتراتِ ولكنَّ الفِراقَ أَكتُبُهُ قَسراً على شَفَتَيَّ وفي دَفاتِرِ الذِّماتِ
العربية
0
0
8
7K