
الإمارات… النموذج الذي يُغضبهم
ليست صدفة أن تكون دولة الإمارات في مرمى حملات التشويه والتحريض التي تقودها جماعات التطرف والفكر المؤدلج، فالإمارات اليوم تمثل نموذجاً مضاداً تماماً لما يؤمن به دعاة الكراهية والدمار.
فبينما تبني تلك الجماعات عقيدتها على الانغلاق والتفرقة واحتكار الحقيقة، اختارت الإمارات طريق الانفتاح والتعايش والتسامح، لتصبح موطناً لأكثر من مئتي جنسية تعيش بسلام تحت مظلة القانون والاحترام المتبادل. إنها الدولة التي جمعت في أرضها الكنيسة والمسجد والمعبد في تناغم واحد، وقدمت نموذجاً عملياً لدولة مدنية حديثة تُعلي قيمة الإنسان قبل أي انتماء آخر.
ما يثير غضب المتطرفين ليس فقط هذا النجاح الاجتماعي، بل أيضاً النجاح الاقتصادي والسياسي الذي حققته الإمارات، إذ أثبتت أن التنمية ممكنة دون شعارات أيديولوجية، وأن التقدم لا يحتاج إلى فوضى أو صراع، بل إلى رؤية وقيادة وعمل مؤسسي. هذا النموذج فضح زيف خطابهم القائم على الوهم واليأس، وأفقدهم أدوات التأثير في عقول الشباب.
ولأن الإرهاب لا يحتمل النور، يرى في الإمارات خطراً على وجوده، فهي لا تكتفي بمكافحته أمنياً، بل تواجهه فكرياً وإعلامياً من خلال مؤسساتها وبرامجها ومواقفها الدبلوماسية المعتدلة. لذلك تكال عليها التهم وتُفبرك ضدها الحملات، لأن وجودها بحد ذاته يُفشل مشروع التطرف في المنطقة.
الإمارات ببساطة أصبحت رمزاً للعقلانية والنجاح والسلام، ولهذا يُغضبهم نموذجها، ويُرعبهم مستقبلها الذي يرونه يبتعد عن الظلام الذي يحاولون جرّ الأمة إليه.
علي العامري
العربية








































