تِــرْيَـــاق☕️📚 أُعيد تغريده

هل ذُقت يومًا طمأنينة التفويض؟
أن تتكاثر عليك الهموم، وتضيق بك السبل، ويشتد البلاء… ثم تجد في صدرك سكونًا لا يفسّره منطق البشر، سكونًا مصدره يقينك أن الأمر كله لله ؟
التسليم ليس ضعفًا، ولا هروبًا من المواجهة، ولا استسلامًا للعجز.
التسليم قوّة قلبٍ امتلأ ثقة، وعقلٍ أدرك أن وراء كل تدبيرٍ بشري تدبيرًا ربانيًا أعظم وأحكم.
أن تعمل بكل ما أوتيت، وتجتهد بكل ما تستطيع، ثم إذا انتهى جهدك… لم ينتهِ أملك، لأنك سلّمته لمن لا تضيع عنده الودائع
التسليم أن تبكي بين يدي الله، لا اعتراضًا بل افتقارًا.
أن تقول: يا رب، هذا جهدي، وهذا ضعفي، وهذه محاولاتي… وأنت أعلم بما يصلحني.
أن تؤمن أن ما كُتب لك لن يخطئك، وما أخطأك لم يكن لك، وأن الخير قد يأتيك في صورة تأخير، أو حرمان، أو منعٍ ظننته كسرًا، فإذا به حماية
كم من أمنية تعجّلناها فأضرتنا، وكم من تأخيرٍ ظنناه قسوةً فإذا به رحمةٌ مؤجّلة.
إن الله لا يسوق لك الأقدار عبثًا، ولا يختار لك إلا ما يناسب روحك، ويهذّب قلبك، ويرفع درجتك، حتى وإن لم تفهم الآن… ستفهم يومًا، وستبتسم لأنك صبرت، ولأنك سلّمت.
ذلك هو التسليم الحقيقي:
قلبٌ يعمل، ويسعى، ويجتهد…
ثم يطمئن، لأنه يعلم أن الخيرة فيما اختاره الله
العربية


















