عبدالرحمن بن صالح السديس

23K posts

عبدالرحمن بن صالح السديس banner
عبدالرحمن بن صالح السديس

عبدالرحمن بن صالح السديس

@assdais

◀ هذا حساب خاص بالفوائد العلمية. ◀يوتيوب https://t.co/DtbRZqn40K ◀قناة تليجرام https://t.co/yLGHTDu9qK

مدينة الرياض Beigetreten Mart 2011
10 Folgt236.7K Follower
عبدالرحمن بن صالح السديس
أحكام الست من شوال ❁ مسائل في صيام ست من شوال: فضلها وصحتها ونيل فضيلتها قبل القضاء وعدم وجوب تبييت النية لها من الليل x.com/i/status/19063… ❁ هل من أخر صوم الست من شوال بعد العيد بيوم أو يومين أو ثلاثة لا يكون مسارعا في الخيرات؟ x.com/i/status/19063… ❁ مناقشة لقول من قال: لا يحصل الفضل المرتب على صوم النفل المقيد إلا إذا نواه من الليل x.com/i/status/19063… ❁ هل كانت عائشة تصوم الست من شوال وهي تؤخر القضاء؟ x.com/i/status/18919…
عبدالرحمن بن صالح السديس@assdais

هل من أخر صوم الست من شوال بعد العيد بيوم أو يومين أو ثلاثة لا يكون مسارعا في الخيرات؟ استحب بعض فقهاء الشافعية والحنابلة أن يبادر بصوم الست عقب العيد مباشرة، واحتجوا لذلك بأنه من المسارعة في الخيرات،  واحتجوا ببعض النصوص العامة في الحث على المسارعة للخير. وكره آخرون المبادرة بها بعد العيد، واختلفت مآخذهم؛ فالإمام مالك رحمه الله ذكر في «الموطأ» (1103): «أن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يُلحِق برمضان ما ليس منه أهلُ الجهالة والجفاء». قال ابن عبد البر في «الاستذكار» 3/380: «ولم يكره من ذلك إلا ما خافه على أهل الجهالة والجفاء إذا استمر ذلك وخشي أن يعدوه من فرائض الصيام مضافا إلى رمضان». ونحوه في «الذخيرة» للقرافي 2/530. وقال أبو يوسف صاحب أبي حنيفة: «كانوا يكرهون أن يتبعوا رمضان صوما خوفا أن يلحق ذلك بالفريضة». «المحيط البرهاني» 3/362، وذكر نحوه جماعة من فقهاء الحنفية. وذكر بعضهم أنه يندب تفريقها، ولهم أقوال أخرى عكس هذه، مدونة في كثير من كتبهم. فالملحظ الذي ذكره مالك وأبو يوسف عن أهل العلم هو: الفصل بين رمضان وغيره بفاصل بيّن، وكأنهم لمحوا هذا المعنى من مجمل نصوص الشريعة وحال الناس، كالنهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، والنهي عن صلاة النافلة بعد الفريضة إلا بعد كلام أو تغيير مكان.. إلخ. قال ابن تيمية: «وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كـ .. أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال «عيد الأبرار» فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها». «مجموع الفتاوى» 25/298. وقال أيضا: «اليوم الثامن من شوال ليس لأحد أن يتخذه عيدا ولا هو عيد أبرار، ولا عيد فجار، ولا يحدث فيه شيئا من شعائر الأعياد، فإن المسلمين متفقون على أنه ليس بِعيد. وكره بعضهم أن يصام عقيب العيد؛ لئلا يعتقد الناس عيدا آخر». «مختصر الفتاوى المصرية» ٤٤١/١. وفي «رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام» 3/36: «وقد بلغني أن بعض بلاد العجم يتسحرون لها كما يتسحرون لرمضان، والفوانيسُ على حالها كما هي في رمضان، وأنهم يعملون في اليوم السابع عيدًا، ويسمونه: عيد الستة». وذكر الشقيري في «السنن والمبتدعات» ص163: في بدع شوال: ومن البدع: «أنهم جعلوا لصومهم وقفة وعيدا، وسموه عيد الأبرار، وإنما هو عيد الفجار، يجتمعون فيه بمسجد الحسين أو زينب..» وكذا ذكره الشيخ حامد الفقي في تعليقه على «مختصر الفتاوى المصرية» ص290 = فما خافه مالك وقع، وما حذر منه ابن تيمية وغيره استمر في كثير من البلاد كما حكاه الفاكهي في بلاد العجم، ثم حكاه الشقيري والفقي ـ وهما معاصران ـ في مصر. وكره آخرون المبادرة بها، ولحظوا في الكراهة معنى آخر: ففي «المصنف» لعبدالرزاق (8170) قال: «وسألت معمرا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر، وقالوا له: تصام بعد الفطر بيوم؟ فقال: «معاذ الله! إنما هي أيام عيد، وأكل وشرب، ولكن تصام ثلاثةُ أيام قبل أيام الغر أو بعدها وأيامُ الغر: ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر». قال راوي المصنف: «وسألنا عبد الرزاق: عمن يصوم يوم الثاني؟ فكره ذلك، وأباه إباء شديدا». فمعمر وعبدالرزاق لحظا معنى في ما يلي العيد وما اعتاده الناس ووجدوهم عليه، وهو كونها أيام أكل وشرب واجتماع ولقاء، ولمشابهته لعيد الأضحى وما يليه من أيام. وهذا المعنى هو المنتشر اليوم، فعامة الناس في يوم العيد وما يليه في لقاءات واجتماعات وصلة أرحام، والغالب أن حال الصائم لا تناسبها. وطائفة أخرى من الفقهاء استحبوها مطلقا، وسكتوا عن ذكر الأفضل فيها. ولم أجد عن أحد من القرون المفضلة الحث على المبادرة بها بعد العيد مباشرة، ولا أنه فعله منهم أحد يقتدى به. ووقت صوم الست من شوال ممتد إلى يوم 24، فمن شرع فيها في يوم3 أو 4 أو 5 فهو مبادر فيها ومسارع في الخيرات، وليست المسارعة حكرا على البدء باليوم الذي يلي يوم العيد. والذي يرغب في البدء بها مباشرة ويلح على هذا المعنى فيها، لعلك لا تجده يطرد هذا المعنى في أمور أخرى، فمثلا: لا تجده في عمرة رمضان يقول: تستحب أن تكون في الليلة الأولى من رمضان، وفي الصلاة لا يكاد يرغب بأن تقام الصلاة بعد الأذان بوقت يسير تفعل فيه النافلة، ولعله لا يفعل هذا حتى لو كان وحده. مع أن من صلى بعد دخول الوقت بربع ساعة مثلا، أو اعتمر في اليوم الثالث من رمضان= فهو مسارع في الخيرات. كما أن الترغيب بالبدء بها بعد العيد مباشرة، يفوت أن تكون في أيام البيض، أو أن تجعل في أيام الاثنين والخميس، وصومها في هذه الأيام الفاضلة أفضل من البدء بها مباشرة بعد العيد. والخلاصة أن من بدأ بها بعد العيد بيومين أو ثلاثة لا يخرج عن كونه مبادرا بها مسارعا في الخيرات، ويخرج عن خلاف من كرهه من السلف، ويحصل له مقصود الاجتماع والأنس بالأقارب ومشاركتهم إن كان، ولو أخرها لمعنى إيقاعها في الاثنين والخميس والبيض؛ لكان أفضل له. والله أعلم.

العربية
1
22
35
15.7K
عبدالرحمن بن صالح السديس
ما حكم عيب الطعام؟
عبدالرحمن بن صالح السديس@assdais

هل حرمة الطعام لذاته، أو لكونه إسرافا وكفرا للنعمة؟ قال ابن عبدالبر: «‌‌في غسل اليد بالنخالة ذكر العتبي عن سحنون أنه كرهه، وذكر عن ابن نافع أنه لا بأس به. وذكر ابن عبدالحكم  عن ابن وهب قال: سئل مالك عن الدقيق يغسل به اليد، فقال: غيره أعجب إلي، فإن فعله لم أر به بأسا. قال ابن وهب: وسمعت مالكا يقول في الجلبان والفول وما أشبهه من الطعام: لا بأس أن يتوضأ به، ويتدلك به في الحمام». «اختلاف أقوال مالك وأصحابه» ص٥٣. وفي «المغني» لابن قدامة ٢١٨/١٠: «وقيل لأبي عبد الله [الإمام أحمد]: ما تقول فى غسل اليد بالنخالة؟ فقال: بأس به، نحن نفعله». قال الخطابي في «معالم السنن» ١٦٠/١: «فيه من الفقه أنه استعمل الملح في غسل الثوب وتنقيته من الدم، والملح مطعوم، فعلى هذا يجوز غسل الثياب بالعسل إذا كان ثوباً من إبريسم يفسده الصابون، وبالخل إذا أصابه الحبر ونحوه، ويجوز على هذا التدلك بالنخالة وغسل الأيدي بدقيق الباقلاء. قلت: والبطيخ في نحو ذلك من الأشياء التي لها قوة الجلاء. وحدثونا عن يونس بن عبد الأعلى قال: دخلت الحمام بمصر فرأيت الشافعي يتدلك بالنخالة». قال ابن تيمية: «.. يستدل على كراهة الاغتسال بالأقوات؛ بأن ذلك يفضي إلى خلطها بالأدناس والأنجاس؛ فنهي عنه كما نهى عن إزالة النجاسة بها. والملح ليست قوتا، وإنما يصلح بها القوت، نعم ينهى في الاستنجاء عن قوت الآدميين والبهائم للإنس والجن، لهذا لا يستنجى بالنخالة وإن غسل يده بها. فأما إن دعت الحاجة إلى استعمال القوت، مثل الدبغ بدقيق الشعير أو التطبب للجرب باللبن والدقيق، ونحو ذلك؛ فينبغي أن يرخص فيه؛ كما رخص في قتل دود القز بالتشميس؛ لأجل الحاجة؛ إذ لا تكون حرمة القوت أعظم من حرمة الحيوان. وبهذا قد يجاب عن الملح أنها استعملت لأجل الحاجة. وعلى هذا، فقد يستدل بهذا الأصل الشرعي على المنع من إهانتها بوضع الإدام فوقها، كما ذكره الشيخ عبدالقادر، ودليل آخر، وهو أن النبي ﷺ «أمر بلعق الأصابع والصحفة، وأخذ اللقمة الساقطة، وإماطة الأذى عنها»؛ كل ذلك؛ لئلا يضيع شيء من القوت، والتدلك به إضاعة له لقيام غيره مقامه، وهو من أنواع التبذير الذي هو من فعل الشيطان». «الآداب الشرعية» ٢١١/٣. هذه لمعة من كلام العلماء حول المسألة. والذي يتلخص من ذلك أن حرمته ليست ذاتية، فلا يعامل معاملة ما حرمته ذاتية كالمصحف. لذلك فتجنب بعضهم الجلوس على أكياس الرز مثلا، أو المرور على الثمر المتستقط على الرصيف الملتصق بالأرض، وعلى كسر الخبز اليابس الملقى على الأرض للنمل والطيور، وسكب بواقي القهوة والشاي ونحوها في المغسال، تضييق لا دليل عليه ولا حاجة إليه.

العربية
1
3
6
3.6K
عبدالرحمن بن صالح السديس
بمناسبة الإجازة قد تستفيد من هذا 👇
عبدالرحمن بن صالح السديس@assdais

مسائل مختصرة تهم المسافرين في الجمع والقصر الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله، وخاتم أنبيائه، محمد وآله وسلم. أما بعد: فهذه مسائل متعلقة بأحكام صلاة السفر ذكرتها مجردة عن الدليل والتعليل غالبا، واقتصرت على ما ظهر لي أنه الراجح من أقوال العلماء، وبعضها مجمع عليه، وبعضها قول جمهور العلماء، وبعضها قولُ بعض المذاهب الأربعة، أو قولٌ فيها، واختيار بعض الأئمة كابن تيمية. وراعيت سهولة العبارة قدر الإمكان، وذكرت بعض الأمثلة؛ ليسهل فهم المراد؛ لأنها موجهة للمسلم العادي لا لطلبة العلم. 1- ما هو السفر الذي يجوز لك أن تجمع فيه وتقصر؟ ليس في القرآن ولا في السنة تحديد لـ (السفر) لا في مسافته ولا في مدته؟ لهذا اختلف العلماء فيه، فمنهم من حدد للسفر مسافة معينة، ومدة معينة. والأصح أنه يرجع فيه للعرف، فما دام المكان المقصود يعتبره أهل بلدك (سفرا)، ويسمى الذاهب إليه (مسافرا)= فلك رخص السفر: كجمع الصلاة وقصرها. 2- إن شككت في المكان الذي ستذهب إليه، هل يعتبر سفرا أو لا؟ = فلا تقصر؛ فالأصل أنك مقيم، واليقين لا يزول بالشك، والأصل بقاء ما كان على ما كان. 3- إن شككت في الزمان الذي ستمكثه في خروجك من بلدك لبلد آخر، هل يجعلك في حكم المقيمين أو تبقى مسافرا، فالأصل أنك مسافر. 4- إن اختلف أهل العرف في المكان هل يعتبر سفرا أو لا؟ فلا بأس بالأخذ بقول الفقهاء الذين حددوا ذلك بـ 80 كيلو. 5- عند النظر للبعد بين البلاد، فالمعتبر: الحساب من طرف البلد إلى طرف البلد الآخر، وليس من بيت المسافر ولا من وسط البلد. 6- المغتربون للعمل والدراسة لعدة أشهر أو أكثر، لهم رخص السفر في الطريق ذهابا وعودة، أما في مكان الدراسة والعمل فلهم حكم المقيمين. 7- من سافر إلى بلد لحاجة لا يدري متى تنتهي أفي يوم أو أسبوع أو شهر، لكنه لا ينوي الإقامة بل متى انتهت حاجته غادر= فله أن يترخص برخص السفر ولو طالت المدة جدا. 8- يستحب لكل مسافر أن يقصر الصلاة، حتى لو كان سفره للنزهة أو البر. 9- يستحب للمسافر الجمع إن احتاج له؛ كالسائر في الطريق، أما إن كان غير محتاج للجمع= فالأفضل أن يصلي كل صلاة في وقتها قصرا. 10- ولو جمع المسافر= فلا حرج عليه، والقاعدة: أنه إذا جاز القصر= جاز الجمع، ولا عكس. 11- للمسافر أن يجمع جمع تقديم أو تأخير، ويفعل الأرفق به. 12- يستحب للمسافر أن يؤذن للصلاة، وإن جمع الصلاتين أذّن أذانا واحدا ثم يقيم لكل فريضة. 13- تبدأ أحكام السفر إذا فارق آخر بيوت بلده، قاصدا مكانا يعتبر سفرا، ويستمر حكم سفره حتى يدخل إلى بلده عائدا. 14- لهذا لا يجوز أن يجمع أو يقصر الصلاة وهو في بلده ثم يسافر بعدها؛ لأنه لا بد من الخروج عن البلد. 15- يجوز لمن كان مسافرا من أهل الرياض ـ مثلا ـ أن يقصر الصلاة ويجمعها وهو عائد إلى بلده ما لم يدخل حدود البلد. 16- فلو جمع الصلاتين في وقت الأولى وقصر، ثم وصل إلى بلده قبل دخول وقت الثانية= فصلاته صحيحة ولا يلزمه أن يعيد الثانية. مثال : أذّن الظهر قبل أن يصل إلى بلده بـ 30 كيلو، فصلى الظهر والعصر جمعا وقصرا، ثم وصل إلى بيته قبل أذان العصر بساعتين= ففعله صحيح، ولا يعيد العصر في بلده. 17- المعتبر في رخص السفر: نية السفر مع مفارقة البلد، فلو خرجت من البلد وقصرت الصلاة، ثم غيرت رأيك وتركت السفر وعدت= كان ما صليته صحيحا. 18- إذا دخل وقت الصلاة [أي: أذّن] وأنت في البلد، ثم سافرت= فلا يلزمك إتمام الصلاة؛ بل يستحب لك القصر، ولك أن تجمعها مع ما بعدها؛ كالظهر مع العصر. مثال: أذّن الظهر أو المغرب وأنت في بيتك وتنوي السفر بعد بساعة، أو أذّن وأنت في الطريق لكن داخل البلد= فلك أن تؤخر الصلاة وتصليها جمع تأخير بعد الخروج من البلد. 19- إذا أردت السفر فإنه يجوز لك قصر الصلاة وجمعها في المطار، وكذلك إن كنت عائدا إلى بلدك، بشرط إن يكون المطار خارج البلد. 20- إذا كنت ستسافر في الطائرة؛ فإذا دخل وقت الصلاة؛ فصلِّ في المطار واجمع إن كانت الصلاة تجمع، وإذا كنت ستصل للبلد الآخر قبل خروج وقتها أو قبل خروج وقت الصلاة الثانية المجموعة معها= فلك تأخير الصلاتين وتصليهما جمع تأخير. 21- وإن لم تُصلِّ في الأرض= فلك أن تصلي في الطائرة إن استطعت الإتيان بالأركان: القيام والركوع والسجود، واستقبال القبلة؛ وإلا فعليك تأخير الصلاة حتى تصل إلى الأرض، إن كنت ستصل قبل خروج الوقت. 22- أما إن كنت لا تصل إلى الأرض إلا بعد خروج الوقت كما في الرحلات الطويلة المدة= فتصلي في الطائرة مع الإتيان بالأركان والقبلة؛ فإن لم تستطع فتصلي= حسب قدرتك. 23- إذا ركبت الطائرة وشرعت في الصلاة، ثم مرت فوق بلدك، فلا يلزمك الإتمام، ولا ينقطع حكم سفرك. 24- يجوز أن يجمع ويقصر حتى ولو لم ينو الجمع أو القصر عند ابتداء الأولى. 👇

العربية
2
4
3
3.5K
Sanad
Sanad@snd090·
@assdais شيخ عبدالرحمن هل الترخص في ترك الجمعة لمن يصلي العيد أم يجب عليه حضور خطبة العيد؟ والله يحفظكم
العربية
1
0
0
41
عبدالرحمن بن صالح السديس
جمعة وعيد، نور على نور غدا عيد الفطر، ويوافق يوم جمعة، نور على نور. فعيد الفطر عيد العام، ويوم الجمعة عيد الأسبوع وأفضل أيامه. وستقام غدا صلاة العيد ثم صلاة الجمعة في هذا اليوم الكريم، والمناسبة الجليلة. وثواب الأعمال يعظم بمثل هذه المواسم الفاضلة. فاحرص أيها الموفق على شهودهما، فهذه فرصة كبرى، لا تتكرر كثيرا. ومذهب الحنابلة عدم وجوب الجمعة على من شهد العيد؛ وأن الذي يلزمه صلاة الظهر، وقد خالفهم الجمهور، ورأوا وجوب الجمعة، والكلام فيه منتشر. لكن تذكر أن شأن الجمعة عظيم وثوابها جزيل، خاصة أن مصليات العيد والجوامع في عصرنا كثيرة، قريبة من البيوت، والحضور ميسور، وليس كالسابق فيه كلفة ومشقة من أجلها كانت الرخصة. اللهم تقبل منا وأعنا على فعل الخير. #عيد #جمعة
عبدالرحمن بن صالح السديس@assdais

سنن وأحكام في يوم العيد وليلته x.com/i/status/19051… أيهما أفضل عيد الأضحى أو عيد الفطر؟ x.com/i/status/19306… كيف لعب الحبشة في مسجد النبي ﷺ؟ x.com/i/status/19055… حاجة النفوس الضعيفة للهو، والترخيص لها بذلك من الرحمة بها. x.com/i/status/19056…

العربية
2
7
19
10.5K
ℋℴ𝓅ℯ
ℋℴ𝓅ℯ@96Hi_1·
@assdais ايهم أولَى في ليلة العيد الصلاة الإبراهيمية لأنها توافق ليلة الجمعة أم التكبير ؟
العربية
1
0
0
127
عبدالرحمن بن صالح السديس
يسن التكبير من دخول ليلة العيد؛ لقول الله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}. فالحمد لله على التمام والتيسير. تقبل الله منكم، وأعاده عليكم، وجعل عيدكم سعيدًا. وأبشروا وأملوا من ربكم خيرا كثيرا، فربنا عز وجل: {غفور شكور}، {رحيم ودود}، {ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما}. #عيد #العيد #عيد_الفطر
عبدالرحمن بن صالح السديس@assdais

جمعة وعيد، نور على نور غدا عيد الفطر، ويوافق يوم جمعة، نور على نور. فعيد الفطر عيد العام، ويوم الجمعة عيد الأسبوع وأفضل أيامه. وستقام غدا صلاة العيد ثم صلاة الجمعة في هذا اليوم الكريم، والمناسبة الجليلة. وثواب الأعمال يعظم بمثل هذه المواسم الفاضلة. فاحرص أيها الموفق على شهودهما، فهذه فرصة كبرى، لا تتكرر كثيرا. ومذهب الحنابلة عدم وجوب الجمعة على من شهد العيد؛ وأن الذي يلزمه صلاة الظهر، وقد خالفهم الجمهور، ورأوا وجوب الجمعة، والكلام فيه منتشر. لكن تذكر أن شأن الجمعة عظيم وثوابها جزيل، خاصة أن مصليات العيد والجوامع في عصرنا كثيرة، قريبة من البيوت، والحضور ميسور، وليس كالسابق فيه كلفة ومشقة من أجلها كانت الرخصة. اللهم تقبل منا وأعنا على فعل الخير. #عيد #جمعة

العربية
1
11
21
5.2K
عبدالرحمن بن صالح السديس
سنن وأحكام في يوم العيد وليلته x.com/i/status/19051… أيهما أفضل عيد الأضحى أو عيد الفطر؟ x.com/i/status/19306… كيف لعب الحبشة في مسجد النبي ﷺ؟ x.com/i/status/19055… حاجة النفوس الضعيفة للهو، والترخيص لها بذلك من الرحمة بها. x.com/i/status/19056…
عبدالرحمن بن صالح السديس@assdais

سنن وأحكام في يوم العيد وليلته الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وسلم تسليما، أما بعد • فهذه بعض السنن والأحكام في ليلة العيد ويومه، وأسال الله أن يتقبل منا جميعا، ويجعلنا من الفائزين بفضله، الذين منّ عليهم بمغفرته، وأن يتم علينا النعمة بدوام طاعته، ويجعله عيد عز ونصر للأمة. • يسن التكبير من أول ليلة؛ لقوله تعالى: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون} إلى دخول إمام العيد. وقيل: إلى أن تصل للمصلى. • عن ابن عمر «أنه كان يغدو يوم العيد، ويكبر ويرفع صوته، حتى يبلغ الإمام». رواه ابن أبي شيبة بسند حسن. وروى أيضا بسند صحيح عن الإمام التابعي الزهري قال: «كان الناس يكبرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلى، وحتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام سكتوا، فإذا كبر كبروا». • وليس للتكبير صفة خاصة، وقد روي عن بعض الصحابة: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. وروي التكبير ثلاثا. وقد استحب كل صفة من هذه طائفة من العلماء، وكله حسن، والأمر واسع. • لا بأس بالتهنئة يوم العيد وقبله، فهي من باب العادات، ومردها لعرف الناس. قال ابن تيمية في التهنئة يوم العيد: «قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه.. وأما الابتداء بالتهنئة فليس سنة مأمورا بها، ولا هو أيضا مما نهي عنه، فمن فعله فله قدوة ومن تركه فله قدوة». • يستحب غسل العيد لهذه الأدلة: عن ابن عباس قال: «كان رسول الله ﷺ يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى». رواه ابن ماجه، لكنه ضعيف. ولقياسه على الجمعة، فكلاهما عيد واجتماع، والمعنى فيهما واحد. ولقول علي رضي الله عنه حين سأله رجل عن الغسل؟ قال: «اغتسل كل يوم إن شئت. فقال: الغسل الذي هو الغسل؟ قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر». رواه الشافعي بسند صحيح. وفي الموطإ أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما «كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى». وهو صحيح. • قال ابن عقيل في غسل العيد: «المنصوص عن أحمد أنه قبل الفجر وبعده؛ لأن زمن العيد أضيق من وقت الجمعة، فلو وقف على الفجر؛ ربما فات، ولأن المقصود منه التنظيف، وذلك يحصل بالغسل في الليل لقربه من الصلاة». اهـ. وقيل: إن اغتسل قبل الفجر؛ لم يصب سنة الاغتسال. قال ابن قدامة: «الأفضل أن يكون بعد الفجر، ليخرج من الخلاف، ويكون أبلغ في النظافة، لقربه من الصلاة». • في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه أنه رأى حلة من إستبرق تباع بالسوق.. فقال: «يا رسول الله، ابتع هذه فتجمل بها للعيد». فقد تقرر عندهم لبس أحسن الثياب في العيد. وروى البيهقي أن ابن عمر كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه. وسند صحيح. • قال الإمام مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينة في كل عيد. • الغسل واللبس الحسن يفعله بعض الناس عادة؛ فافعله سنة واتباعا وطلبا للثواب. • في البخاري عن أنس رضي الله عنه: «كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات». و«يأكلهن وترا». • عن ابن عمر، قال: «كان رسول الله ﷺ يخرج إلى العيد ماشيا، ويرجع ماشيا». رواه ابن ماجه. وروى الترمذي عن علي رضي الله عنه قال: «من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيا». ولكنهما ضعيفان. لكن قال الترمذي: أكثر أهل العلم يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشيا. • في البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: «كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق» يعني: ذهب من طريق ورجع من آخر. وقد التمس العلماء حِكما كثيرة لهذا الفعل.. • وفي الصحيحين عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها». • وكان يصليها في مصلى العيد في الصحراء. وينتبه إلى أنه من بعد صلاة الفجر إلى بعد طلوع الشمس بعشر دقائق تقريبا=وقت نهي عن الصلاة، فإذا حضرت لمصلى العيد وهو الصحراء في هذا الوقت= فلا يجوز أن تصلي ركعتين، أما إن كان في مسجد؛ فتشرع تحية المسجد عند طائفة من الفقهاء ولو في وقت النهي؛ لأنها من ذوات الأسباب. • صلاة العيد من شعائر الإسلام الظاهرة العظيمة، وفيها شهود اجتماع المسلمين وصلاتهم ودعوتهم، وقد اختلف أهل العلم في حكمها، فمنهم من يرى أنه فرض على الأعيان، وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد اختارها ابن تيمية وابن سعدي وغيرهم. ومنهم من يرى أنها فرض كفاية وهو ظاهر مذهب الحنابلة وقول بعض الشافعية. وقال بعضهم هي سنة مؤكدة، وهو قول المالكية وأكثر الشافعية. • ففي الصحيحين عن أم عطية، قالت: أمرنا رسول الله ﷺ، أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق، والحيض، وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: «لتلبسها أختها من جلبابها». يتبع⬇️

العربية
0
6
13
11.6K
عبدالرحمن بن صالح السديس
هل تستطيع أن تغلق النت في هاتفك الليلة؟ حاول أن تفعل هذا؛ فالربح عظيم. فإن ثقل عليك؛ فاجعلها نظرات خاطفة عند الأكل والقيام للوضوء. فالمجاهدة والصبر وترويض النفس على العموم ثمراتها كبيرة، وفي المواسم الفاضلة مكاسبها لا تحصى. اللهم أعنا على طاعتك، وقونا فيها. #صبر #مجاهدة
العربية
1
11
30
7.9K
عبدالرحمن بن صالح السديس
ومن ذلك: قوله تعالى: (إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا). أما الآيات الصريحة في الحث على العفو والصفح، فكثيرة منها: (فاعفوا واصفحوا) (وليعفوا وليصفحوا) (فاعف عنهم) (فمن عفا وأصلح فأجره على الله).
عبدالرحمن بن صالح السديس@assdais

من لطائف التنبيه على العفو خاتمة هذا الآية: (ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله =إن الله لعفو غفور)

العربية
0
1
3
2.5K
عبدالرحمن بن صالح السديس
@Lenamoha3 هذا الظاهر، -والله أعلم- فالمخاطب به ابتداء نساء المدينة من مسجد رسول الله ﷺ، والصلاة فيه بألف صلاة.
العربية
1
0
0
109
Lena moha
Lena moha@Lenamoha3·
@assdais الله يجزاك الفردوس الاعلى على الرد .هل صلاتها في بيتها افضل من الحرم وما جاء فيه من التضعيف ؟ بحثت كثيرا ولم اجد جواب شافي
العربية
1
0
0
46
عبدالرحمن بن صالح السديس
أقسام الناس في الانتفاع بالقرآن ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد﴾. قال ابن القيم: «الناس ثلاثة: رجل قلبه ميت، فذلك الذي لا قلب له، فهذا ليست هذه الآية ذكرى في حقه. الثاني: رجل له قلب حي مستعد، لكنه غير مستمع للآيات المتلوة التي يخبر بها عن الآيات المشهودة، إما لعدم ورودها، أو لوصولها إليه ولكن قلبه مشغول عنها بغيرها، فهو غائب القلب ليس حاضرا، فهذا أيضا لا تحصل له الذكرى مع استعداده ووجود قلبه. والثالث: رجل حي القلب مستعد، تليت عليه الآيات فأصغى بسمعه، وألقى السمع وأحضر قلبه، ولم يشغله بغير فهم ما يسمعه، فهو شاهد القلب ملق السمع. فهذا القسم هو الذي ينتفع بالآيات المتلوة والمشهودة. فالأول بمنزلة الأعمى الذي لا يبصر. والثاني بمنزلة البصير الطامح ببصره إلى غير جهة المنظور إليه، فكلاهما لا يراه. والثالث بمنزلة البصير الذي قد حدق إلى جهة المنظور إليه وأتبعه بصره، وقابله على توسط من البعد والقرب؛ فهذا هو الذي يراه. فسبحان من جعل كلامه شفاء لما في الصدور. فإن قيل: فما موقع ﴿أو﴾ من هذا النظم على ما قررت؟ قيل: فيها سر لطيف، ولسنا نقول: إنها بمعنى الواو، كما يقوله ظاهرية النحاة. فاعلم أن الرجل قد يكون له قلب وقاد، مليء باستخراج العبر واستنباط الحكم، فهذا قلبه يوقعه على التذكر والاعتبار، فإذا سمع الآيات كانت له نورا على نور، وهؤلاء أكمل خلق الله تعالى، وأعظمهم إيمانا وبصيرة، حتى كأن الذي أخبرهم به الرسول قد كان مشاهدا لهم لكن لم يشعروا بتفاصيله وأنواعه. حتى قيل: إن مثل حال الصديق رضي الله عنه مع النبي ﷺ، كمثل رجلين دخلا دارا، فرأى أحدهما تفاصيل ما فيها وجزوياتها، والآخر وقعت يده على ما في الدار ولم ير تفاصيله ولا جزوياته، لكن علم أن فيها أمورا عظيمة لم يدرك بصره تفاصيلها، ثم خرجا فسأله عما رأى في الدار؟ فجعل كلما أخبره بشيء صدقه لما عنده من شواهده، وهذه أعلى درجات الصديقية. ولا تستبعد أن يمن الله المنان على عبد بمثل هذا الإيمان، فإن فضل الله لا يدخل تحت حصر ولا حسبان. فصاحب هذا القلب إذا سمع الآيات وفي قلبه نور من البصيرة؛ ازداد بها نورا إلى نوره. فإن لم يكن للعبد مثل هذا القلب، فألقى السمع وشهد قلبه ولم يغب؛ حصل له التذكر أيضا، ﴿فإن لم يصبها وابل فطل﴾، والوابل والطل في جميع الأعمال وآثارها وموجباتها. وأهل الجنة سابقون مقربون وأصحاب يمين، وبينهما في درجات التفضيل ما بينهما، حتى إن شراب أحد النوعين الصرف يطيب به شراب النوع الآخر ويمزج به مزجا. قال تعالى: ﴿ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد﴾، وكل مؤمن يرى هذا، ولكن رؤية أهل العلم لون، ورؤية غيرهم له لون». «مدارج السالكين» ٧٠/٢. #تدبر #تفسير
العربية
0
9
23
3K
عبدالرحمن بن صالح السديس
تأمل! في قصة يوسف بعد أن أخرج من السجن وقربه الملك، قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}. عقب هذه الآية بقوله عز وجل: {وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}. حتى لا يظن -والله أعلم- أن التمكين الدنيوي هو جزاء الصابرين، بل خير منه وأبقى ما أعد لهم في الآخرة. وكم من متق صابر فاته حظ العاجلة؛ ليزاد ثوابه في الآخرة. #ابتلاء #تدبر #صبر
العربية
1
5
20
2.7K
عبدالرحمن بن صالح السديس
@Lenamoha3 صلاتها في بيتها أفضل من الصلاة في المسجد، لكن الاعتكاف عبادة أخرى فضلها عظيم، ولأجله اعتكفت أمهات المؤمنين في حياته ﷺ وبعده.
العربية
1
0
0
273
Lena moha
Lena moha@Lenamoha3·
@assdais شكر الله لكم هذه الافادة ، هل الاعتكاف للمراة افضل ام صلاتها في بيتها اذا كانت قادرة على الصلاة بلا انشغال بشيء؟ جزاكم الله خيرا
العربية
1
0
0
699
عبدالرحمن بن صالح السديس
سورة الابتلاء والامتحان! تعليق نافع جدا من ابن القيم: «أفضل العطاء وأجله على الإطلاق الإيمان وجزاؤه، وهو لا يتحقق إلا بالامتحان والاختبار. قال الله تعالى: ﴿الم . أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين . أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون} الآيات فذكر سبحانه في هذه السورة أنه لا بد أن يمتحن خلقه ويفتنهم؛ ليتبين الصادق من الكاذب، والمؤمن من الكافر، ومن يشكره ويعبده ممن يكفره ويعرض عنه ويعبد غيره. وذكر أحوال الممتحنين في العاجل والآجل، وذكر أئمة الممتحنين في الدنيا وهم الرسل وأتباعهم، وعاقبة أمرهم وما صاروا إليه، ثم ذكر الممتحنين من أعدائهم ومكذبيهم، وما صاروا إليه. فافتتح السورة بالإنكار على من يحسب أنه يتخلص من الامتحان والفتنة في هذه الدار إذا ادعى الإيمان، وأن حكمته سبحانه ومشيئته في خلقه تأبى ذلك، وأخبر عن سر هذه الفتنة والمحنة وهو تبين الصادق من الكاذب، والمؤمن من الكافر. وهو سبحانه كان يعلم ذلك قبل وقوعه، ولكن اقتضى عدله وحمده أنه لا يجزي العباد بمجرد علمه فيهم، بل بمعلومه إذا وجد وتحقق، والفتنة هي التي أظهرته وأخرجته إلى الوجود، فحينئذ حسن وقوع الجزاء عليه. ثم أنكر سبحانه على من لم يلتزم الإيمان به ومتابعة رسله -خوف الفتنة والمحنة التي يمتحن بها رسله وأتباعهم- ظنه وحسبانه أنه بإعراضه عن الإيمان به وتصديق رسله يتخلص من الفتنة والمحنة؛ فإن بين يديه من الفتنة والمحنة والعذاب أعظم وأشق مما فر منه. فإن المكلفين بعد إرسال الرسل إليهم بين أمرين: إما أن يقول أحدهم: آمنت، وإما أن لا يقول، بل يستمر على السيئات. فمن قال: آمنا؛ امتحنه الرب تعالى وابتلاه؛ ليتحقق بالامتحان صحة إيمانه وثباته عليه، وأنه ليس بإيمان عافية ورخاء فقط، بل إيمان ثابت في حالتي النعماء والبلاء. ومن لم يؤمن؛ فلا يحسب أنه يعجز ربه تعالى ويفوته، بل هو في قبضته، وناصيته بيده، فله من البلاء أعظم مما ابتلي به من قال: آمنت. فمن آمن به وبرسله؛ فلا بد أن يبتلى من أعدائه وأعداء رسله بما يؤلمه ويشق عليه. ومن لم يؤمن به وبرسله؛ فلابد أن يعاقبه، فيحصل له من الألم والمشقة أضعاف ألم المؤمنين. فلا بد من حصول الألم لكل نفس مؤمنة أو كافرة، لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا ابتداء، ثم ينقطع ويعقبه أعظم اللذة. والكافر يحصل على اللذة والسرور ابتداء، ثم ينقطع ويعقبه أعظم الألم والمشقة. وهكذا حال الذين يتبعون الشهوات؛ فيلتذون بها ابتداء، ثم تعقبها الآلام بحسب ما نالوه منها، والذين يصبرون عنها يتألمون بفقدها ابتداء، ثم يعقب ذلك الألم من اللذة والسرور بحسب ما صبروا عنه وتركوه منها، فالألم واللذة أمر ضروري لكل إنسان، لكن الفرق بين العاجل المنقطع اليسير، والآجل الدائم العظيم -إلى أن قال -وتركته لطوله فراجعه- ثم ذكر ابتلاء رسوله محمد ﷺ بأنواع الكفار من المشركين وأهل الكتاب، وأمره أن يجادل أهل الكتاب بالتي هي أحسن. ثم أمر عباده المبتلين بأعدائه أن يهاجروا من أرضهم إلى أرضه الواسعة فيعبدونه فيها، ثم نبههم بالنقلة الكبرى من دار الدنيا إلى دار الآخرة على نقلتهم الصغرى من أرض إلى أرض، وأخبرهم أن مرجعهم إليه، فلا قرار لهم في الدار دون لقائه. ثم بين لهم حال الصابرين على الابتلاء فيه بأنه يبوئهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، فسلاهم عن أرضهم ودارهم التي تركوها لأجله -وكانت مباءة لهم- بأن بوأهم دارا أحسن منها، وأجمع لكل خير ولذة ونعيم مع خلود الأبد، وأنهم نالوا ذلك بصبرهم على الابتلاء، وتوكلهم على ربهم. ثم أخبرهم بأنه ضامن لرزقهم في غير أرضهم كما كان يرزقهم في أرضهم، فلا يهتموا بحمل الرزق، فكم من دابة إذا سافرت من مكان إلى مكان لا تحمل رزقها. ثم أخبرهم أن مدة الابتلاء والامتحان في هذه الدار قصيرة جدا بالنسبة إلى دار الحيوان والبقاء. ثم ذكر سبحانه عاقبة أهل الابتلاء ممن لم يؤمن به، وأن مقامهم في هذه الدار تمتع، وسوف يعلمون عند النقلة منها ما فاتهم من النعيم المقيم، وما حصلوا عليه من العذاب الأليم، وذكر عاقبة أهل الابتلاء ممن آمن به، وأطاع رسله، وجاهد نفسه وعدوه في دار الابتلاء بأنه هاديه وناصره. فأخبر سبحانه أن أجل عطائه وأفضله في الدنيا والآخرة هو لأهل الابتلاء الذين صبروا على ابتلائه وتوكلوا عليه، وأخبر أن أعظم عذابه وأشده هو للذين لم يصبروا على ابتلائه وفروا منه، وآثروا النعيم العاجل عليه. فمضمون هذه السورة هو سر الخلق والأمر، فإنها سورة الابتلاء والامتحان، وبيان حال أهل البلوى في الدنيا والآخرة، ومن تأمل فاتحتها ووسطها وخاتمتها وجد في ضمنها أن أول الأمر ابتلاء وامتحان، ووسطه صبر وتوكل، وآخره هداية ونصر، والله المستعان». «شفاء العليل» ٢٦٨/٢-٢٧٦.
العربية
0
4
11
2.5K
عبدالرحمن بن صالح السديس
{قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا}. قال ابن تيمية: «قال أبو وائل: علمتْ أن المتقي ذو نُهية». أي: تقواه ينهاه عن الفاحشة، وأنها خافت منه أن يكون قصده الفاحشة. فقالت: {أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا}، أي: تتقي الله. وما يقول بعض الجهال من أنه كان فيهم رجل فاجر اسمه (تقي)؛ فهو من نوع الهذيان، وهو من الكذب الظاهر، الذي لا يقوله إلا جاهل». «الجواب الصحيح» ١٥٠/٢. #تفسير
العربية
1
3
23
5.1K