Post

صهيب الكحلوت l غزة
أخي الحبيب حُذيفة، أقرب الناس إلى قلبي وفكري وعقلي، هو أخي الذي يصغرني في السن مباشرة، لكن عظمته في نفسي أعظم وأكبر.. أشعر بها من صميم قلبي، واليوم ألهج بها وأكتب عنها.. كُنتُ قريبا جدا منه في الصغر، فهو صديق الطفولة والفتوة في الغُربة، كنا نحفظ القرآن معا، نتدارس معا، ننام متجاورين، نلهو كثيرا معا، نتنافس ونتشاكس، نخرج في الرحلات واللقاءات و "الشقاوات معا" لكنه شب عن الطوق مُبكرا، وانشغل عنا في مرحلة الثانوية والجامعة، ثم انشغل كلُ منا بما كان يحمله من هم، فكنت أقتنص من وقته اللحظات لأحادثه، وربما عاد من مهماته منهكا متعبا، فأصحو صباحا فلا أجده.. إلى أن تطور عمله وتزاحمت مهماته، وفرضت ظروف عمله عليه قلة اللقاءات، وقد كان كتوما جدا، لا نعرف عنه شيئا.. لقد كنت أؤمل انتهاء الحرب لأجالسه وأسامره، فقد كنت لشدة شوقي إليه أراه في منامي كثيرا وأعانقه وأقبله، لكن حالت دوننا الظروف والحوائل.. فرحت برسالة خطية منه قبيل استهدافه بفترة قصيرة يسأل عني وعن أحوالي، وكان مما كتبه لي: "دعائي لك لا ينقطع" لم أشبع منك في حياتي يا حبيبي، رحلت سريعا، فبكيتك كما لم أبك أحدا قبلك، فهل لنا لقاء؟ اللهم اجمعنا في جنتك ودار كرامتك.. 🤲 ✍️ الداعية: صهيب الكحلوت #بوح #الملثم
العربية
672
2.3K
13.7K
460.9K
Paylaş