고정된 트윗

واحدة من أشهر المغالطات المنطقية والقانونية التي يستخدمها الخطاب السياسي الإيراني المعاصر (سواء عبر عراقجي أو غيره) لمحاولة كسب شرعية أخلاقية أو "منّ" وهمي على المجتمع الدولي.
1. مغالطة "القناة" مقابل "المضيق"
هناك فرق شاسع في القانون الدولي (اتفاقية جامايكا لقانون البحار 1982) بين النوعين:
• القنوات (سويس وبنما): هي ممرات اصطناعية بالكامل. لولا الجهد البشري والمالي المصري أو البنمي لكانت هذه الأراضي يابسة. لذا، السيادة هنا كاملة ومطلقة، والرسوم هي استرداد لتكلفة الإنشاء والصيانة المستمرة.
• المضايق الطبيعية (هرمز): هي ممرات مائية ربانية تصل بين بحرين عاليين أو منطقتين اقتصاديتين. القانون الدولي يمنح السفن حق "المرور العابر" (Archipelagic Sea Lanes Passage) دون قيد أو شرط، ولا يحق للدولة المطلة فرض رسوم لمجرد العبور.
2. ادعاء "المجانية" ككرم حاتمي
قول عراقجي إن إيران جعلت العبور "مجانياً" هو قلب للحقائق؛ فإيران لم "تجعلها" مجانية، بل هي مجبورة قانوناً على ذلك.
• إيران لو حاولت فرض رسوم، ستكون قد أعلنت حرباً رسمية على القانون الدولي، مما يعطي الحق لأي دولة (بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة) التدخل عسكرياً لضمان حرية الملاحة.
• إيران لا تقدم "خدمة" في المضيق؛ هي لا تقوم بتكريك الرمال كما في السويس، ولا تدير أهوسة ميكانيكية كما في بنما. هي فقط "تطل" جغرافيًا على الممر.
3. المقارنة مع البوسفور (تركيا)
تركيا لا تفرض "ضريبة عبور" بالمعنى التجاري، بل رسوم خدمات (منارات، إنقاذ، فحوصات طبية) محكومة باتفاقية دولية (مونترو). أما هرمز، فالمسار الملاحي يقع معظمه في المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عمان، وبموجب القانون الدولي، طالما أن السفينة في حالة "مرور مستمر وسريع"، فلا سلطة جمركية أو ضريبية عليها.
4. التناقض الصارخ في الخطاب
عراقجي يحاول تصوير إيران كضحية "مظلومة" تمنح العالم هدايا، بينما الحقيقة الجيوسياسية تقول:
• إيران هي من تهدد بإغلاق المضيق بين الحين والآخر (استخدام الممر كسلاح).
• إيران تمارس "القرصنة القانونية" أحياناً عبر احتجاز ناقلات بتهم واهية للضغط في ملفات سياسية.
• إيران ترفض الانضمام لبعض بنود اتفاقية قانون البحار لكي تظل منطقة المضيق "رمادية" قانونياً بالنسبة لها، لكنها في نفس الوقت تطالب بحقوقها كدولة شاطئية!
العربية































