
ما بعد مسلسل الطبعة 1871.!
✍🏼 : مشاري حمود العميري
يعد مسلسل #الطبعة_1871 العمل الثالث في ثلاثيةٍ تراثيةٍ مترابطةٍ بالأحداث والشخصيات، سعيت من خلالها إلى توثيق محطاتٍ مفصلية في تاريخ #الكويت، فجاء أولها مسلسل #دحباش الذي تناول أحداث سنة الطاعون 1831، ثم تلاه مسلسل #الفرج_بعد_الشدة الذي جسد مرحلة سنة الهيلق بين عامي 1868 و1871، ليستمر هذا المسار مع مسلسل #الطبعة_1871 مستعرضًا وقائع تلك السنة وما حملته من تحولات مؤثرة في وجدان المجتمع الكويتي،
وكان من المقرر عرض هذا العمل في شهر رمضان 2025، غير أنه أُجل لأكثر من ستة أشهر، وتم بيعه بأقل من كلفة إنتاجه، مما تسبب لي بخسارةٍ كبيرةٍ وعدم القدرة على تغطية جزء من المصاريف الأساسية.!
ولم أتمكن من بيع العمل للقنوات الخليجية، لكونه خارج موسمه المعتاد، إذ إن الإقبال لا يكون كما هو عليه في رمضان.
ومع ذلك، فإن كل ما يقدم في سبيل الكويت وأهلها يهون، فخدمة الوطن شرف لا تقاس أمامه الخسائر.
ولعل ما يعزيني ويزيدني فخرًا أن جميع هذه الأعمال حققت حضورًا واسعًا، وتصدرت "الترند" عند عرضها، وحصلت على درع أفضل نص درامي تاريخي، وهو ما يعكس تفاعل الجمهور وصدق ارتباطه بها، فضلًا عن رسائلهم الكريمة التي كانت خير جابرٍ للتعب، وأنيسًا يهون معه ثقل المشقة.
وكان بودي الاستمرار في كتابة الأحداث التاريخية المتصلة بأسرة أبي مجبل وكبير السوق والشيخ راشد وبقية الخطوط، والمضي في تطوير هذا العالم الدرامي، ولكن الأوضاع لا تشجع، بعد ضخامة الجهد المبذول وارتفاع التكاليف وضعف المردود الذي لا يغطي تكلفة العمل، لتكون الخسارة النتيجة الحتمية، كما حدث معنا في مسلسل الطبعة.!
وفي الختام، أقولها بكل رضا وطمأنينة :
لعلي أتوقف عند هذا الحد من الأعمال التراثية التاريخية، وأسأل الله أن يكتب لي ولكم ما فيه الخير والصلاح.

العربية















