Post

مشاري حمود العميري
*قصة حقيقية وواقعية* في *اليمن* 👞 حين وعدت معلمة طلابها بحذاء جديد لمن يحصل على العلامة الكاملة، نجح الجميع بامتياز، لكن ورقة صغيرة داخل الصندوق كشفت سرًا جعل المعلمة تبكي أمام زوجها طوال الليل. كانت الأستاذة نوال تعمل في مدرسة ابتدائية صغيرة في قرية فقيرة، وكان طلابها يأتون كل صباح بثياب بسيطة ودفاتر قديمة وأحلام أكبر من بيوتهم. كانت تحبهم كأنهم أولادها، وتعرف من وجه كل طفل هل نام شبعان أم نام وهو يخفي جوعه عن أهله. وفي يوم أرادت أن ترفع همتهم، فقالت لهم بابتسامة: من يحصل على علامة كاملة في الامتحان سأهديه هدية بسيطة. سأل أحد الأطفال بحماس: ما الهدية يا أستاذه ؟ قالت: حذاء جديد. لم يكن الحذاء بالنسبة لهم شيئًا عاديًا، بل كان حلمًا صغيرًا يمشي على قدمين. فرح الأطفال، وبدأوا يذاكرون بجد، وكل واحد منهم يتمنى أن تكون الهدية من نصيبه. كان بينهم طفلة اسمها وفاء عبد الكريم، تجلس في آخر الصف، هادئة جدًا، تخفي قدميها دائمًا تحت المقعد. كانت ترتدي حذاءً قديمًا ممزقًا، طرفه مفتوح، وخيطه مربوط أكثر من مرة، لكنها لم تكن تشكو أبدًا. جاء يوم الامتحان، وكتب الأطفال بإصرار غريب، حتى شعرت المعلمة أن القلوب الصغيرة كلها تريد الفوز. بعد التصحيح، كانت المفاجأة أن جميع الطلاب حصلوا على العلامة الكاملة. فرحت الأستاذة نوال، لكنها احتارت، فلمن تعطي الحذاء والجميع يستحقه؟ قالت لهم: أنتم جميعًا ممتازون، لكن الهدية واحدة، فاقترحوا عليّ حلًا يرضي الجميع. تشاور الأطفال قليلًا، ثم قالوا: نكتب أسماءنا في أوراق صغيرة، ونضعها في صندوق، وأنتِ تسحبين ورقة. وافقت المعلمة، وبدأ كل طفل يكتب اسمه في ورقة ويطويها، ثم يضعها في الصندوق. سحبت الأستاذة نوال ورقة أمامهم، وفتحتها ببطء، ثم قرأت: وفاء عبد الكريم. تقدمت وفاء بخطوات مرتبكة، ودموعها تسبق فرحتها، بينما كان الطلاب يصفقون لها بصدق. أخذت الحذاء الجديد كأنها تحمل كنزًا، وقبلت يد معلمتها وهي تقول: والله كنت محتاجاه يا أستاذه. لم تستطع نوال منع دموعها، لكنها ابتسمت حتى لا تفسد فرحة الطفلة. عادت إلى بيتها في المساء وهي تحمل الصندوق الصغير الذي وضعت فيه الأوراق. سألها زوجها: لماذا تبكين وأنتِ تحكين قصة جميلة؟ قالت له وهي تفتح الصندوق: أنا لم أبكِ لأن وفاء فازت. استغرب وقال: إذن لماذا؟ أخرجت الأوراق واحدة تلو الأخرى، وبدأت تفتحها أمامه. كانت كل ورقة مكتوبًا فيها نفس الاسم: وفاء عبد الكريم. تجمد الزوج، أما نوال فبكت أكثر وقالت: كل الأطفال كتبوا اسمها، ولا طفل فيهم كتب اسمه. قالت وهي ترتجف: كلهم كانوا يريدون الحذاء، لكنهم رأوا حاجتها أكبر من حاجتهم. في اليوم التالي ذهبت نوال إلى المدرسة ومعها أحذية جديدة بعدد طلاب الصف كله، فقد باع زوجها ساعته الوحيدة ليشتريها. وعندما دخلت الفصل، قالت للأطفال: أمس أنتم علمتموني درسًا لا يوجد في الكتب. بكت وفاء، وبكى الأطفال، وصار ذلك اليوم معروفًا في المدرسة باسم يوم القلوب البيضاء. لكن الصدمة الأجمل جاءت عندما وصلت رسالة من فاعل خير سمع بالقصة، تكفل فيها بملابس وأحذية كل طلاب المدرسة حتى نهاية العام. وفي آخر الرسالة كتب: الطفل الذي يتنازل عن فرحته لأجل غيره يستحق أن تفتح له الدنيا بابًا ... تفقدوا اصدقائكم وجيرانكم والبركات بالخواطر ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له.
مشاري حمود العميري tweet media
العربية
6
9
25
2.1K
🇰🇼حسَن
🇰🇼حسَن@Hassan_Kwt75·
@mesharialameri مو المعلمه بس عندها حس المسؤولية والتدبير حتي التلاميذ وهذا غرس طيب غرسه أباء وامهات الطلبه بأبناءهم التلاميذ رغم الفقر والعوز وحتي زوج المعلمه حمل جزء كبير من المسؤولية لما باع ساعته الوحيده👏👏 شكرا لجميع أبطال هذا المعروف الجميل وشكرا لك بوحمود على سردها وشكرا لى على التعليق😁
العربية
1
1
0
219
staarabd2511
staarabd2511@StaarAbd158741·
@mesharialameri سلمت يداك يا أديب القلوب البيضاء... ساقتبسها واجعلها قصة مصورة للأطفال وسوف ارسل لك نسخة منها ان شاء الله
العربية
0
0
0
13
فيصل  الحمد الحليله
@mesharialameri ان كانت قصه حقيقة و واقعية فهذا شي جميل لكن الجميل فعلا أن يكون جميع التلاميذ بهذا الحس والوقعي والذي لاتراه ربما موجود بذات الدرجة لمن علمته الحياة الكثير وبلغ من العمر عتيا مع خالص تحياتي لك
العربية
0
1
1
112
Paylaş