أنت في الدعاء تتعامل مع الله الكريم الرحيم اللَّطيف لا مع أيِّ أحدٍ من البشر ؛ تُناجيه وهو أعلم بما في نفسك قبل أن تدعوه ، وتسأله وأنت تعلم أنه لا أكرم من الله ؛ فإيَّاك أن تشُكَّ في قُدرة الله على تحقيق ما تتمنَّى ، أو تيأس من رحمته فتترُك الدعاء ، أو تضعُف وتفتُرَ من طول بلاء .
مع الأيام أصبحت أنظر إلى ورد القرآن اليومي كعامل رئيسي للاتزان العقلي والنفسي، وهذا شيء شديد الأهمية والفائدة في هذا العصر والزمان الذي نعيشه. الفكرة بسيطة لكنها شديد الفاعلية والتأثير، في كل يوم تقرأ فيه القرآن يحصل لك أمرين:
من صور رحمة الله إنك تكون متعطششششش لأمرٍ ما في الحياة ولا حصل لك رغم كل سعيك له, ويبدأ اليأس يدخل روحك, ثم تجيك رحمة الله ولطفه على صورة تحقيق شيء آخر ودعوة مستجابة في لحظة قصيرة؛ وكأنها تذكرك بأن الله معك ويسمعك ويعطيك, ولكنك يا إنسان جهول وعجول..