وَاكِف
3.4K posts

وَاكِف
@1Wakef
أنا رَيُّ ظمئك وابتِرادُ ظِلِّك ومُستراحُك، وصاحبُك إن شِئت ..

جُلُّ خوف المرء مما سيكون، وهذا الخوف نِتاجُ جهلٍ، لأنه يحسبُ لأشياء لم تقع، ويُقدِّرُ أُمورًا لا يدري ما هي، ولو تأمل أنَّ ما سيكون في عِلم الله الكبير المُتعال، وأنَّ أزِمَّة الأحوال في يده، وأنَّه تعالى خيرٌ محضٌ؛ لانتفى حُسبانه وتقديره، وأُبدِل خوفه ثقة، وصار جهله خير عِلم ..

إني لأكتبُ عن الصديق والمُروءة ورعْوى المودَّات فأستحسِنُ ذاك، حتى إذا دخلتُ هُنا رأيتُ من كتب عن هُمومٍ ثِقال، وشديدةٍ كالجِبال، فأستقبِحُ ما استمْلحتُ، وأزهد فيما حرصتُ، لأنَّ المجهود لا يطلب عِطرك، والخائفَ لا يطرب لشِعرك، فالأدبُ له موضعٌ وأوقات، وليس سُوقًا وخُذ وهات ..


إنَّ لي صاحبًا ليست له صُورة حُسن، ولا صِفة علم، أو فضل فهم، وما تزيَّا بالغِنى، لكنَّه اعتلى الناس بمأمون غضبه، وسلامة قصده، وتحيِّة وجهه، وإغضاء طبعه، فصافحتهُ النُفوس، وقبِلته الأفئدة، وترضَّت عنه الألسُن، فهذا يقينٌ على أنَّ المرء يُثمِنُه باطِنُه قبل ظاهِره ..

انظر إلى أُنْسِ الغريب إنْ لقِيَ غريبًا مثله ، كيف تجمع قلوبهما حالٌ واحدة فيَأتلِفان ، ويكونان على أمرٍ لا ينفكَّان عنه ، وتربطهما حاجةُ كُلٍّ إلى صاحبه ، فكذا الحُبُّ بين مُتحابَّين شيءٌ خفِيٌّ ، تحتارُ لمَبدأه العقول ، وتختلط فيه النُّفوس ، وتسخنُ لأجله المُقَل .. | بقلم الأديب | وَاكِف متّعَ اللهُ بهِ | . #حقيقة


الفِطنةُ أن تُبصِر الحَييَّ فتخفِضَ له في الكلام، وتلقى البشوش فتكون له شبَهًا، وتلزم ضعيف حِيلة لتُشايعَه في حاجته، ويلتفِتَ المكروب فإذا أنت البشير، فالفطين حقًّا من إذا علِمَ خصلةً في غيره أحسَن إليها ..


