
.
654 posts

.
@2012yok
وَلَكِنّي إِمرُؤٌ لِلناسِ ضِحكي وَلي وَحدي تَباريحي وَحُزني


عاجل... انتشار مقطع قبل قليل لحادثة وقعت ليلة أمس في اسطنبول لمواطن تركي يهدد بطعن سياح خليجيين في إسطنبول رافعاً سكين عليهم خلال جلوسهم على طاولة العشاء وبدأ يرفع صوته عليهم بشكل مزعج في مكان عام، وقال مصور المقطع بأنه وثق كل شيء بالفيديو وسيبلغ الشرطة.

(رحم الله شيخ المسافرين) لم يكن بحاجة إلى السفر والغربة فوالده كان ميسور الحال ولكنها الهمة العالية في أن بكون له دور في الحياة وله بصمته وانجازاته ... سافر صغيرا وجاب أنحاء الوطن بحثا عن العمل حتى وجد نفسه في شركة أرامكو في رأس تنورة ، وعاش معها حبا وعطاء ليكون أحد شهود نماء وتطور هذه الشركة التي أصبحت أكبر شركة في العالم ، وبادلته الوفاء حتى آخر يوم في حياته وهو يتعالج على نفقتها . لم يكن صالح بن عبدالله بن مبارك مجرد اسم ووظيفة بل كان شيخا يُهتدى برأيه ويُقتدى بفعله ومكارمه ، فكان بيته محطة كل المسافرين بحثا عن دورهم في الحياة الجديدة للشعب السعودي من خلال البحث عن فرص العمل ليغيروا نمط حياتهم حتى أصبحت وصية المودعين في القرية لابنائهم ( صاوب عند صالح وهو بيدبرك ) ، فيستضيفهم بالأيام بل أحيانا بالأسابيع حتى يجدوا الوظيفة ، وإن قرر أحدهم العودة إلى القرية اشترى له الهدايا وأعطاه ما يكفيه للعودة وهو يقول ( لا ترجع بيدك فاضية عند أهلك ) أما في القرية فكان إذا جاء من السفر فرح الناس واستبشروا حيث يستضيفهم والده الكريم الشيخ عبد الله بن مبارك فرحا لمقدمه ، ثم يتناقله الجماعة بعد ذلك من بيت إلى بيت ليردوا له بعض جميله وهم يرددون الأهازيج الترحيبية ، وكنا ونحن صغارا نعد تلك الأيام وكأنها من أعياد القرية حيث تقام العرضات ويكتسي كل رجال القرية بالعمائم البيضاء كما يهدي النساء والأطفال ما تيسر من الملابس والهدايا وهم في فرح وزهو وسعادة. كل شيء جميل حديث يتوق إلى اقتنائه كرام الرجال كان صالح بن عبدالله هو أول من أدخله إلى قريتنا ولا زال الناس يتحدثون عن بندقيته (المالكية) التي أهداها إلى والده الكريم الشجاع الشهم .... صالح بن عبدالله كان رمزا في الشجاعة والكرم والفصاحة وسداد الرأي والشهامة والوقوف إلى جانب من احتاج إليه من جماعته وغيرهم ، لم تشغله الحياة المدنية عن الأصالة وكريم الخصال الني تربى عليها يقول عنه الشاعر بلال حين رأى منه قدرته الفائقة في الرماية : قلتنا ما يأخذ إلا مقلة العيون مثل صالح عندنا من فرعة الرماية . حتى فضله في هذه القصيدة عن شخصيات مشهورة في الرماية . رحم الله رحيمي العزيز الشيخ صالح بن عبدالله ، وأسكنه فسيح جناته وجزاه خيرا عن كل ما قدمه خدمة لدينه ووطنه وجماعته ، وبارك الله في أبنائه الكرام ورزقهم بره بالدعاء له ومواصلة ما كان عليه من البر والإحسان ، وأحسن الله عزاءهم وعزاء أخوانه وأسرة آل عبدالله وعزاءنا جميعا في فقده ، "إنا لله وإنا إليه راجعون" . سعيّد بن علي الغامدي مكة المكرمة ١٨ / شوال / ١٤٤٥هـ .










