اسراء نجم الحجيمي
466 posts

اسراء نجم الحجيمي
@21Israan
ماجستير لغة انكليزية / استاذة جامعية في جامعة بغداد/ كلية العلوم الاسلامية / مدرب دولي في التنمية البشرية وTOT
العراق Katılım Ağustos 2013
669 Takip Edilen1.6K Takipçiler

يشهد الخطاب السياسي العراقي في السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في استخدام مصطلح “الإزاحة الجيلية”، بوصفه تعبيرًا عن الحاجة إلى تجديد النخب وضخ دماء جديدة في مفاصل الدولة. غير أن هذا المصطلح لم يعد مجرد شعار نظري، بل بدأ يجد له تمثلات عملية في سلوك بعض القوى السياسية، وفي مقدمتها كتلة صادقون التي تسعى إلى ترجمة هذا المفهوم إلى واقع سياسي ملموس.
إن الإزاحة الجيلية، في جوهرها، لا تعني القطيعة مع الماضي أو إلغاء خبرات الأجيال السابقة، بقدر ما تعني إعادة توازن داخل المنظومة السياسية عبر تمكين جيل جديد يمتلك أدوات مختلفة في التفكير والإدارة، ويواكب التحولات الاجتماعية والتكنولوجية التي يشهدها العراق. وهنا تبرز أهمية الدور الذي تؤديه كتلة الصادقون، التي عملت في السنوات الأخيرة على تقديم نماذج شابة في العمل السياسي، تجمع بين الانتماء الوطني والوعي المعاصر.
لقد أدركت الكتلة أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تغيير الوجوه، بل في تغيير أساليب العمل السياسي. لذلك، نلاحظ أن تحركاتها تتجه نحو:
١- تعزيز حضور الكفاءات الشابة داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية
٢- دعم الخطاب السياسي القريب من هموم الجيل الجديد
٣- تبني أدوات تواصل حديثة تعكس وعيًا بطبيعة التحولات المجتمعية
وهذا ما يمنح مفهوم الإزاحة الجيلية بعدًا عمليًا، بعيدًا عن الاستخدام الدعائي الذي تلجأ إليه بعض الأطراف.
من جهة أخرى، فإن ما يميز تجربة كتلة الصادقون هو أنها تسعى إلى تحقيق إزاحة جيلية مسؤولة، لا تقوم على الصراع بين الأجيال، بل على التكامل بينها. فالتجربة العراقية، بما تحمله من تعقيدات سياسية وأمنية، تحتاج إلى توازن دقيق بين الخبرة المتراكمة والحيوية الشبابية، وهو ما تحاول الكتلة ترسيخه من خلال مزج القيادات الشابة مع مرجعيات سياسية ذات تجربة.
ولا يمكن إغفال أن هذا التوجه لا يتقاطع مع تطلعات الشارع العراقي، الذي عبّر في أكثر من محطة عن رغبته في رؤية وجوه جديدة تحمل مشروعًا إصلاحيًا حقيقيًا. ومن هنا، فإن تبني كتلة الصادقون لهذا المسار يمنحها ميزة تنافسية في المشهد السياسي، ويضعها في موقع متقدم ضمن القوى التي تستجيب للتحولات الاجتماعية.
يمكن القول إن الإزاحة الجيلية لم تعد خيارًا ترفيهيًا في السياسة العراقية، بل أصبحت ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة. وإذا ما استمرت التجارب الجادة، مثل تجربة كتلة الصادقون، في تطوير هذا المسار، فإن العراق قد يشهد انتقالًا تدريجيًا نحو نموذج سياسي أكثر ديناميكية وارتباطًا بالجيل الصاعد، دون أن يفقد توازنه أو خبرته المتراكمة.
عضو الهيئة العامة لحركة الصادقون
اسراء الحجيمي

العربية
اسراء نجم الحجيمي retweetledi

توقيع السيد المالكي على ترشيح السيد البدري لا يمكن تفسيره إلا بوصفه انسحاباً فعلياً ومبطناً من سباق رئاسة الحكومة المقبلة. وهي مؤشر واضح على إعادة ترتيب المواقف داخل الإطار، بعيداً عن الشعارات والتصريحات المعلنة.
الأهم من ذلك، هو إعداد ورقة رسمية تضم أسماء وتواقيع قادة الإطار لاعتمادها في تكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً. هذه الورقة تحديداً تكشف حجم التناقض، إذ حاول البعض سابقاً التقليل من شأنها بعد الفشل بادعاء وجودها، رغم التحديات العلنية التي طرحتها لإثبات العكس.
اليوم، تتبدد تلك الادعاءات أمام واقع موثق، يؤكد أن ما كان يُنكر بالأمس أصبح أداة حاسمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة، ويضع من شككوا بكلامي في موقع محرج لا يمكن التغطية عليه.

العربية

نبارك للسيد نزار آميدي تسلّمه مهام منصب رئاسة جمهورية العراق، ونسأل الله له التوفيق والسداد في أداء مسؤولياته الوطنية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وترسيخ دعائم الدولة ومؤسساتها الدستورية. ونثمّن الجهود التي بذلها أعضاء مجلس النواب في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري، ونؤكد على أهمية مواصلة العمل بروح التعاون والتوافق الوطني من أجل اختيار رئيسٍ لمجلس الوزراء يلبّي تطلعات الشعب العراقي، مع ضرورة الالتزام بالسقوف الزمنية المحددة، وتغليب المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
اسراء نجم الحجيمي
عضو الهيئة العامة لحركة الصادقون

العربية

البيان الصادر عن فرهاد امين الاتروشي يبدو في ظاهره دعوةً للتوافق، لكنه في جوهره يعكس أزمة واضحة في تحمّل المسؤولية السياسية، ويكشف عن خطابٍ إنشائي يفتقر إلى الجرأة والحسم في لحظةٍ تتطلب وضوحًا لا لبس فيه.
أول ما يلفت الانتباه هو التناقض الصارخ بين الحديث عن “الحرص على استقرار العملية السياسية” وبين تعطيل استحقاق دستوري أساسي كانتخاب رئيس الجمهورية. فكيف يمكن الادعاء بحماية المسار الديمقراطي بينما يتم عمليًا شلّ أحد أهم مفاصله؟ هذا ليس حرصًا على الاستقرار، بل مساهمة مباشرة في تعميق حالة الجمود السياسي.
ثم إن التذرّع بـ“غياب التوافق الوطني” بات شماعةً مستهلكة تُستخدم لتبرير العجز السياسي. التوافق لا يُنتظر كهدية، بل يُصنع عبر مواقف شجاعة وتنازلات حقيقية، لا عبر بيانات عامة فضفاضة تكرر عبارات محفوظة دون تقديم أي مبادرة ملموسة.
البيان أيضًا يفتقر إلى أي رؤية واضحة أو حلول عملية، ويكتفي بدعوة الآخرين للحوار، وكأن الجهة المصدرة له تقف خارج الأزمة لا في قلبها. هذا النوع من الخطاب يعكس ذهنية الهروب إلى الأمام بدل الاعتراف بالمسؤولية المباشرة عن التعطيل.
الأخطر من ذلك هو الإشارة إلى عدم الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء، وكأنها رسالة ضغط سياسية مغلفة بلغة وطنية. هنا يتحول البيان من خطاب مبدئي إلى أداة تفاوضية، تُستخدم فيها مؤسسات الدولة كورقة ضمن صراع النفوذ، وهو ما يتناقض تمامًا مع الحديث عن “المصلحة الوطنية العليا”.
بصراحة، هذا البيان لا يرتقي إلى مستوى المرحلة، بل يعكس ارتباكًا سياسيًا وعجزًا عن اتخاذ موقف حاسم. إنه مثال واضح على الخطاب الذي يجمّل الأزمة بدل مواجهتها، ويؤجل الحلول بدل صناعتها. وفي ظل ما يمر به العراق من تحديات، لم يعد هذا النوع من البيانات مقبولًا، لأن الشارع لم يعد يقتنع بالكلمات، بل ينتظر أفعالًا حقيقية تنهي حالة الشلل السياسي.

العربية
اسراء نجم الحجيمي retweetledi

مطالبتي باستدعاء السفير الإيراني…
بعد أن أوجعتُ بعض الجهات بانتقادي الصريح للأداء الدبلوماسي الضعيف الذي تمارسه وزارة تسخيف الأعمال الخارجية، لجأت منصات مرتبطة بإعلام الصهيوبارتي بكل غباء إلى فبركة خبر لا يمتّ للحقيقة بصلة، زاعمةً أنني طالبتُ باستدعاء السفير الإيراني.
الحقيقة واضحة ولا تحتاج إلى تأويل أو تزوير، وهي موثّقة بالصوت والصورة في المقطع المرفق. لكن حين تعجز بعض الأطراف عن الرد الموضوعي والحجج المقنعة، تلجأ إلى أساليب التضليل والتلفيق لتشويه المواقف وتحريفها.
إن هذه المحاولات البائسة لا تعبّر إلا عن ضعف في المواجهة وعجز عن مجاراة الطرح بالحجة والمنطق، ولن تغيّر من وضوح موقفي أو ثباته شيئاً.
العربية

