والله إنني أفتقدكِ في عزّ المسرات
وأشعر بغيابكِ في أكثر اللحظات ضجيجاً
كأنكِ كنتِ الملح الذي يُعطي لكل فرحٍ طعمه بوجودكِ كانت الأرض رحبة
والهمُوم صغاراً والآن صغرّت الدُنيا في عيني
حتى ضاقت بها رُوحي
اللهم ارحمّ من كانت اتسَاعي
حين تضيق بي الأيام واجعّل منزلتها في علييّن.
أحبتني وكأنها هي التي ربتني
وأحببتُها بقدر محبتي لأمي واكثر
لم يُكن تعلقي بماما نوره شيئًا بسيطًا ولكن فاجعتي بها
أماتتّ قلبي مرتيّن وذُبلت روحي
من الداخل من بعدها
اللهم ارحم حبيبتي ورفيقة دربي وأغفّرلها.
أحاول جاهدة التشافي من أمورٍ كثيرة لم يُدرك أحد عمق أذاها في روحي مثلما كان الله يُدرك ويعلم يارب هب لي تلك الطمأنينة التي تُنسيني كل خيبة ابتلعتها بالصمت والكتمان وكل تعب مرّ على روحي وأهلكها.
ربّ اجعلني ممن يقال عنّي أنني كنتُ من الحنّية أهل
ومن الودّ صاحب، ومن العِشرة لين
ياربّ اجعلني خفيفة قريبة للقلب
أترك اثرًا لطيفًا في قلوب من حوّلي
وأن يذكروني الناس بإني
"خيرُ رفيقة وصديقة وحبيبة"
أقداري بيدك، ولستُ أخشى على هذه الروح لطالما أحاطتني رعايتك، وكم استشعرت معيّتك في أيامي، أنا العبدُ اللحوح على بابك أقف..هب لي بهجة الوصول، الوصول لما أرجو وأريد، واجعل هذا القلبَ مُنعمًا هانئًا وسعيد.