محمد أبو زيد

339 posts

محمد أبو زيد banner
محمد أبو زيد

محمد أبو زيد

@27abuziad

رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

Katılım Ocak 2021
119 Takip Edilen1.7K Takipçiler
Sabitlenmiş Tweet
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
تمرُّ على المصلح أزمنة يشتدُّ فيها الكدح، وتتزاحم فيها الواجبات، وتضيق فيها الأوقات، حتى لا يكاد يجد لنفسه لحظة فراغ، إنها مرحلة لا تكاد تجد فيها للراحة موضعًا، ولا للنفس فسحة، كلما فرغت من عمل جاءك آخر، وإن توقفت عن مهمة شعرت بالتقصير، كأنك تسابق الزمن لتسبق أجلك قبل أن يسبقك. مسؤوليات تتناسل من كل جهة، وفرص لا تحتمل التأجيل، وأمل لا ينطفئ في أن يُبلّغ الحق، ويُربّى الجيل، وتُقام الحجة، ويُرفع اللواء. إنه زمن الكدح إلى الله، كما قال الحق سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾، مرحلة يُستفرغ فيها الوسع، وتُبذل فيها الطاقة، ويُشحذ فيها العزم، ويُرهق فيها البدن والفكر والنفس في سبيل الله، ويغدو فيها الليل والنهار سواء في السعي والبذل. هو زمن الاستنفار، حيث القابض على دينه كالقابض على الجمر، والأمل بعد توفيق الله معلّق بالقلة الثابتة الصابرة، التي تحمل همّ الرسالة وهمّ الدين وهمّ أمة محمد ﷺ في زمن التخاذل، وتصبر على مشقّة الطريق في زمن الارتخاء. فطوبى لمن استُعمل في هذه المرحلة، ولم يكن من الخوالف. طوبى له وسلام عليه بما صبر وبذل وسعه قبل الحساب، وليُبشر بلقاءٍ كريم مع رب كريم، وما بعد ذلك إلا رضوان لا سخط بعده أبدًا.
العربية
1
9
60
5.6K
محمد أبو زيد
ما أعظم تقلبات الأقدار حين تكشف للقلوب ما كانت تسمعه فتراه عيانًا، فيزداد اليقين رسوخًا، ويستيقن العبد أن الله لا يخفى عليه ظلم ظالم، ولا أنين مظلوم. لقد كنا نسمع عن ألوان من العذاب تُروى في سجون هذا النظام النصيري المجرم، فتدمي القلوب سماعًا، ثم شاء الله أن تُكشف بعض تلك المشاهد وما هي إلا شيء يسير مما كان حاصلا، فإذا هي تفوق الوصف، وتُري الناس حقيقة ما كان يُدار في الظلمات. فكانت هذه المشاهد على قسوتها من أعظم ما يوقظ الغافلين، ويُحيي في القلوب معنى العدل الإلهي، وأن الله يملي ولا يهمل. وإن من أعظم النعم أن يُرفع البلاء بعد أن طال، وأن يُكشف الغطاء بعد أن اشتد، وهذه نعمة لا يعرف قدرها إلا من ذاق مرارة القهر. لكنها نعمةٌ لها ثمن، وثمنها: شكرها، وليس الشكر كلمات تُقال، بل هو حالٌ يُرى، واستقامةٌ تُعاش، ودينٌ يُقام، وعدلٌ يُنشر، ورحمةٌ تسري في المعاملات. فإن الله سبحانه لا يُغير نعمةً أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فإذا بدّلوا الشكر كفرًا، والعدل ظلمًا، عادت عليهم سنن الله التي لا تحابي أحدًا. ثم إن من تمام شكر هذه النعمة: أن تُصان، وأن لا يُمكَّن للظلم أن يعود بعد أن كُسر، وأن تقوم القلوب قبل السواعد على عهدٍ مع الله، أن لا يُعاد لليل سلطانه، ولا يُفتح لباب الطغيان سبيل. ووالله إن القلوب التي ذاقت مرارة القهر، وأبصرت تلك المشاهد، لا يمكن أن ترضى بعودته، بل تعاهد الله صادقةً موقنة أن تدفع ذلك ما استطاعت، وأن لا تُسلِّم نعمةً أكرمها الله بها، ولو كلفها ذلك غاليًا، ولو كلفها ذلك روحها. فيا أهل الشام، هذه أيام امتحان بعد أن كانت أيام بلاء، فانظروا كيف تكونون مع الله، يكن الله معكم. وأقيموا من أنفسكم دينًا وخلقًا وعدلاً، يكن ذلك حصنًا لكم من كل فتنة، وسببًا لدوام النعمة وثباتها. نسأل الله أن يتم نعمته، وأن يجعل ما كُشف عبرةً لا تُنسى، وبصيرةً لا تخبو، وأن يربط على القلوب حتى لا تعود إلى غفلتها بعد أن أبصرَت.
العربية
0
2
11
383
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
وما كان ربك نسيّا
أحمد السيد@ahmadyusufals

بخصوص أمجد يوسف: كل ما يمكن أن يقال عن إجرام النظام النصيري -نظام الأسد- في سوريا فحقيقته أشنع من ذلك بكثير، وما فعله أمجد يوسف من مجازر تجاه المعتقلين إنما هو غيض من فيض؛ ولكن لكونه وثق جريمته بالفيديو فقد عرفه الناس، وما خفي من التعذيب والإجرام في صيدنايا والفروع الأمنية: أعظم وأشنع، ولا يشفي -والله- في جزائهم إلا قوله سبحانه (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد) فمهما كان من جزاء في الدنيا فلن يفي بعشر معشار ما ارتكبوه. وويل لمن تعاطف معهم أو ناصرهم أو هون من طغيانهم. فالحمد لله الذي أرانا أمجد يوسف مكبلاً ذليلا وعسى أن نرى بقية المجرمين من نظام الأسد على إثره كحالته قريباً إن شاء الله. ….. ونسأل العزيز الحكيم سبحانه أن يرينا في الظالمين المجرمين في بقية الأقطار والأمصار ممن عاثوا في أمة محمد ﷺ طغيانا وإجراما وإفسادا وتسلطوا على الصالحين والمصلحين سجنا وتنكيلا وتعذيبا، نسأله أن يرينا وعده في أمثالهم "وما هي من الظالمين ببعيد"

العربية
0
0
4
156
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
إن إنكار المنكر صمام أمان للمجتمعات، والدعوة إلى الله قائمة على هذا الأصل العظيم: الأمر بكل ما أمر الله به، والنهي عن كل ما نهى الله عنه. وقد قام بها النبي ﷺ أتم قيام، فلم يُقر باطلاً، ولم يسكت عن منكر، بل بلّغ وأمر ونهى، صلوات الله وسلامه عليه. فإذا غاب إنكار المنكر بحجة المصلحة أو المداراة والسياسة، فُتح باب الفساد، وتجرأ أهل الباطل، وظُنّ أن السكوت حكمة، وهو في الحقيقة تفريط وتضييع. وما نُزعت البركة، ولا سُلّط الأشرار، إلا يوم سكت أهل الحق عن واجبهم. فاللهَ اللهَ في هذه الشعيرة؛ فإنها حياة للأمة، وتركها سبب لذهاب خيرها، ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه. اللهم اجعلنا من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر على بصيرة ورحمة.
العربية
1
11
43
3.2K
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
"إذا أراد الله إنفاذ قضائه وقدره سلب ذوي العقول عقولهم"
العربية
0
1
7
566
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
«تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة». من عرف الله في الرخاء: بذكره، وطاعته، والقيام بحقه، وحفظ حدوده… عرفه الله في الشدة: فثبّت قلبه، وكشف كربه، ويسّر أمره، وألقى في قلبه من الطمأنينة ما لا يعرفه غيره. الألفاظ النبوية عجيبة البركة: قليلة المبنى، كثيرة المعنى، تضع القاعدة الكاملة في كلمات معدودة، ولكن أكثر الناس يمرّون عليها مرور العابرين، ولو وقفوا عندها وتدبّروها لوجدوا فيها من الهداية ما يغنيهم عن كثير من الجدل وطول البحث. فالسعيد من وقف عند كلام النبي ﷺ بقلب متدبر، فإن فيه من نور الحكمة ما يهدي الله به من شاء من عباده.
العربية
0
2
9
414
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
الظلم ليس شؤمًا على أهله فحسب، بل بلاءٌ متعدٍّ، إذا استحكم سرى أثره في الوجود كلّه، فتشكو منه الأرض وتئنّ له الجبال، وتحبس السماء قطرها، وتغور الأنهار، وتُمسك البركات، وتتأذى بقية الكائنات. قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾ وقال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾، وقال: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا﴾. وقد رأينا – والعبرة بسنن الله تعالى – كيف حُبست الأنهار أعوامًا طويلة في عهد النظام المجرم، وجفت الينابيع، وضاقت المعايش، ثم ما إن رُفعت رايةُ العدل، وكُسر قيد الظلم، حتى عادت المياه إلى مجاريها، وامتلأت السدود بعد خواء، وخرجت خيرات الأرض بعد كتمان، كأنها كانت تنتظر إذن ربها أن تُعطي، فلا تُعطي إلا لمن عدل. فالخير إذا أقبل أقبل دفعةً واحدة، لأنّه من عند الله، وإذا رُفع البلاء رُفع بأسبابه، وأعظمها التوبة والعدل وردّ المظالم إلى أهلها. وما عودة الأنهار وجريان الخيرات إلا بشائر، تُذكّر القلوب بأنّ لهذا الكون ربًّا عدلًا، لا يضيع عنده حق، ولا يطول ليل الظلم وإن طال. وإنّا لنرجو رجاء الواثق بوعد الله أن يكون القادم أعظم، وأن يقرّ الله أعين المؤمنين بفرجٍ عام، ونصرٍ شامل، وأن يجعل للأقصى وفلسطين نصيبًا قريبًا من هذا الوعد الحق، فإنّ الله قال: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾. فاللهم أقم العدل في أرضك، وردّ الناس إلى وحيك، وافتح علينا بركاتك، واجعل ما نراه اليوم مقدّمةً لما هو أعظم، إنك على كل شيء قدير
قاسم@Qasemqt

مشاهد من فيضان نهر بردى في دمشق صباح اليوم نتيجة الأمطار الغزيرة.

العربية
0
1
11
714
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
وقد وعد سبحانه وعداً لا يتخلّف أن يبدّل المؤمنين من بعد خوفهم أمناً، وأن يجعل لهم بعد الضيق فرجاً، وبعد البلاء رفعةً وعزاً. ولذلك لا يُستبعد — بل يُرجى — أن يأتي يومٌ تكون فيه غزة من آمن بقاع الأرض، يذكر الناس أيامها هذه كما تُذكر أيام المحن في تاريخ المؤمنين: أياماً عظيمةً كتب الله بها رفعة قومٍ، وطهّر بها قلوبهم، وأعلى بها ذكرهم في الدنيا قبل الآخرة. فكم من أمةٍ رفعتها الجراح، وكم من قومٍ صنعهم البلاء، وكم من أرضٍ سُقيت بالدموع والدماء، ثم أصبحت بعد ذلك دار أمنٍ وكرامةٍ وذكرٍ حسن. تقبل الله منكم يا أهل غزة وكل عام وأنتم بخير
جهاد حلس، غزة@Jhkhelles

لأول مرة منذ ثلاث سنوات ينام طفلي الصغير عمر وملابس العيد إلى جانبه !! لأول مرة سيفرح بالعيد بلا خوف ولا جوع ولا وجع !! اللهم أفرح أطفال غزة، وأبهج قلوبهم، وعوضهم، واجعل أيامهم كلها أعياد !!

العربية
0
1
24
1.3K
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
لو أنصفوا لعلموا أن الناصح لا يدّعي العصمة، ولا يزعم لنفسه كمالاً، وإنما يقول كلمة يعتقد أنها الحق، فإن أصاب فبتوفيق الله، وإن أخطأ فحسابه على الله. لكنهم يعلمون في قرارة أنفسهم أن نور الحق يفضح باطلهم، فيحاولون إطفاء النور بالطعن في حامليه. غير أن الحق له نور، وهذا النور لا ينطفئ بالضجيج، ولا يضره افتراء المفترين، بل كثيراً ما يكون هذا التشويه نفسه دليلاً على أن الكلمة أصابت موضعها، وأنها أوجعت أهل الباطل حيث لا يريدون أن تُوجع. فطوبى لمن ثبت على كلمة الحق ولم يبالِ بألسنة الساخرين، فإن طريق الإصلاح لم يكن يوماً مفروشاً بالثناء، وإنما هو طريق الأنبياء والدعاة والمصلحين: صبرٌ على الأذى، وثباتٌ على الحق، ويقينٌ بأن الله ناصر دينه ولو بعد حين. فالحمد لله الذي جعل على الحق نوراً، يهدي إليه من طلبه بصدق، ويعمي عنه من أعرض عنه كبراً وهوى.
العربية
0
1
102
8.6K
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
ما من ظالمٍ علا وتجبر، ولا من طاغية بطش واستكبر، إلا وكان في علوه بداية سقوطه، وفي بطشه نذير هلاكه. كم من جبارٍ ملأ الأرض خوفًا، ثم صار ذكره عبرة! وكم من قوةٍ ظنّت أن الأيام ملكٌ لها، فإذا بها صفحاتٌ في كتب التاريخ! إن الله يُمهل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، ويرفعه في الظاهر حتى يظن أنه لا يُغلب، ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر. فإذا بلغ الظلم مداه، وأظلمت الأرض بظلم أهله، جاء وعد الله الذي لا يتخلف. فيا رب… إن القلوب موجوعة، وإن العيون دامعة، وإن المسجد الأقصى يشكو إليك ما نزل به. اللهم عجّل بزوال الظالمين، واكتب لهذا المسجد فرجًا قريبًا، وردَّه إلى أهله ردًا جميلًا، وأيقظ قلوب الأمة من غفلتها، وأحيِ فيها الغيرة لدينك وبيتك، واجعل لنا في نصرة دينك نصيبًا. فإنك يا رب وعدت، ووعدك الحق، ولابد لليل الظلم أن ينجلي، ولابد للفجر أن يولد من رحم الألم
العربية
0
5
14
599
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
﴿وترى كلَّ أمّةٍ جاثيةً كلُّ أمّةٍ تُدعى إلى كتابها اليوم تُجزون ما كنتم تعملون﴾ يالله من هذا المشهد المخيف وهذا الموقف العظيم الذي تهتز له القلوب. يومٌ تجثو فيه الأمم على ركبها، خاشعةً ذليلةً بين يدي الجبار، وقد انقطعت الحجج، وانكشف الغطاء، وبدا لكل نفسٍ ما قدمت يداها. فويلٌ يومئذٍ لمن ظلم نفسه، وركن إلى هواه، وغفل عن هذا الموقف العظيم، وويلٌ للمتكبرين في الأرض، ألا يظنّ أؤلئك أنهم مبعثون، يوم يقف العباد حفاةً عراةً لا مال ينفعهم، ولا جاه يشفع لهم، ولا حيلة تدفع عنهم حكم الله. فاللهم يا رحمن الدنيا والآخرة لا تخزنا يوم العرض عليك، ولا تفضحنا بين خلقك، واجعلنا ممن يأخذ كتابه بيمينه فرحًا مستبشرًا، ولا تجعلنا من المفتونين وأعتق رقابنا من النار يا أرحم الراحمين.
العربية
0
4
11
415
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ (20) ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ (21) وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ (22) ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ (23) إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ (24) إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ (25) قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ (27) لم يكن الموت عند أهل الإيمان انقطاعاً، بل هو انتقال من منزل إلى منزل، ومن مرحلة إلى مرحلة، يطوي به العبد صفحة دار الامتحان، ويفتح به باب دار الجزاء. فالمؤمن إذا خرج من ضيق الأرض وأذاها، دخل في سعة الجنة ونعيمها، وإذا فارق صخب الباطل وتهديد أهله، أقبل على سكينة الحق وطمأنينته. فلما ذاق ذلك العبد ما أعدّ الله له من المغفرة والكرامة، لم ينس قومه، ولم يطفئ النعيم في قلبه شفقة الدعوة، بل قال متحسّراً مشفقاً: "يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين" ليتهم يعلمون ما أعدّ الله لأهل الإيمان من الكرامة، وليتهم أبصروا ما وراء هذه الحياة القصيرة من رحمة واسعة ونعيم مقيم. فهكذا تتصل الداران في ميزان الإيمان: دار العمل ودار الجزاء، وتكون لحظة الموت جسراً يعبر به الصادقون من ظلمات الجاهلية إلى أنوار اليقين، ومن ضيق الدنيا إلى سعة رضوان رب العالمين. وأما الكافرون والمتجبرون... فويلٌ لهم ثم ويلٌ لهم، فإن الموت الذي يكون للمؤمن باب رحمة، يكون لهم بابَ حسرة وعذاب. يخرجون به من سعة الإمهال إلى ضيق الحساب، ومن مهلة الدنيا إلى شدة الجزاء. فشتّان بين عبدٍ خرج من الدنيا فقيل له: ادخل الجنة، فاستقبلته الرحمة والكرامة، وبين عبدٍ انقطع أجله فاستقبلته الحسرة والندامة، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿فريقٌ في الجنة وفريقٌ في السعير﴾.
العربية
0
0
8
264
محمد أبو زيد retweetledi
أحمد السيد
أحمد السيد@ahmadyusufals·
من البديهيات في العقول البشرية على مرّ التاريخ: أنّ تقديم النصيحة في الشأن العام لا يُعدُّ خيانةً للوطن ولا تهديداً للُحمته، لكن مع غلَبة المزاج الأمني والوطني على بعض الشرعيين صار يُنظَر إلى الناصحين بريبة؛ إذ لا بد أن يُصنَّف الناصح، ويُنسَب زوراً وكذباً إلى جماعات وأحزاب لا ينتمي إليها بأيّ شكل من الأشكال، ولا بد من اتهام نيّته وتحميل كلامه ما لا يحتمل، بل والافتراء عليه. يا جماعة الخير: الأمنُ من مكر الله مصيبة، والتعامي عن أسباب غضب الله كارثة، ومحاربة الناصحين خطر. والمنطقة تغلي بشدة منذ مدة طويلة، وقد بدأت الحرب التي قد تأكل معها الأخضر واليابس، وهناك قوانين وسنن ثابتة في ميزان الله (متعلقة بالأمم والمجتمعات والدول، والأمن والخوف، وآثار الظلم والعدل، وأسباب العقوبة والجزاء) بيّنها سبحانه في كتابه بياناً شافياً، فإذا جاء من ينصح ويبين ما يتعلق بهذه القوانين والسنن الإلهية ويشير إلى متعلقاتها في الواقع ومواطن الخلل التي يجب إصلاحها؛ فإنما هو محسن ينبغي أن يحتفى بنصيحته لا أن يُقابل بالهجوم والتشويه والافتراء والاتهامات. وهذا كله بديهي عند أصحاب الفطر السليمة والعقول الراشدة، ومن العجيب أننا صرنا في زمن نحتاج فيه إلى مثل هذا البيان. وعلى أية حال، من لم توقظه النصيحة ستوقظه الأحداث بأهوالها -ولات ساعة مندم- ونسأل الله أن يحفظ بلاد المسلمين وأموالهم وأعراضهم. والله المستعان وعليه التكلان.
العربية
159
731
4K
228.3K
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
من مفارقات الأحداث العظيمة أن الله يكشف بها من الحقائق ما كان خافياً على كثير من الناس، فقد ظنّ قومٌ طويلاً أنهم يملكون قرارهم، وأن الأعلام المرفوعة والحدود المرسومة تعني استقلالاً وسيادة، حتى جاءت الأيام العاصفة فبان أن وراء المشهد إرادات أخرى، وأن في الأرض من تُدار الأمور على مقاس مصالحه، وأن ما نُصب من قواعد وما رُفع من شعارات لم يكن في كثير من الأحيان لحماية هذه البلاد ولا لصون دمائها، بل كان سبباً في جرّها إلى مآزق وفتن ما كانت لتقع فيها لولا تلك الترتيبات. وهكذا تُعرّي الشدائد حقائق المشاريع التي لا ترى في هذه المنطقة إلا ساحةً لحراسة مصالحها الكبرى، أو جداراً متقدماً يدفع عنها الأخطار. لكن المؤمن لا يقرأ هذه الوقائع قراءة اليائس أو المبهور بالقوة، بل يقرؤها بعينٍ أخرى: عينٌ تعلم أن الملك كله لله، وأن العزة ليست بيد قوة أرضية مهما عظمت، وإنما هي بيد الله وحده، يؤتيها من يشاء وينزعها ممن يشاء. ولعل من رحمة الله بالأمة أن تمرّ بمثل هذه اللحظات الكاشفة، لتعود فتبصر الطريق من جديد، وتعلم أن النجاة لا تكون بالارتهان للقوى المتغلبة، وإنما بالرجوع الصادق إلى الله، وبالإنصات لأهل الصدق والإصلاح الذين طالما نُظر إليهم بعين الريبة أو أُعرض عن نصحهم. فإذا استبانت الحقائق، وعاد الميزان إلى نصابه، فحينها فقط تبدأ الأمة أولى خطوات العزة الحقيقية. والله الهادي وهو حسبنا ونِعم الوكيل.
العربية
0
0
8
320
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
نسأل الله برحمته الواسعة أن يتولى العاملين في سوريا بعونه وتوفيقه، وأن يشد أزرهم، ويعينهم على حمل الأمانة، وأن يرزقهم الصبر والثبات وحسن القصد والعمل. فإن ما يحملونه اليوم ليس عملاً يسيراً، بل أمانة ثقيلة وهمّ كبير، لا يشعر بوزنه إلا من استشعر مسؤولية هذه الأمة وأدرك عظم ما وُضع على عاتقه. وإن النفوس إذا حملت همّ الأمة وصدق قصدها أثقلت عليها الأعباء، حتى يبلغ بالمرء منها مبلغاً لا يطيقه كثير من الناس. وقد سمعنا عن رجال يعملون ساعاتٍ طوالاً لا يكادون يبرحون مكاتبهم، وربما نام أحدهم حيث يعمل لأنه لا يجد فسحة للعودة إلى بيته، ومنهم من ضاقت عليه الأيام حتى لم يعد يُوفق بين حق أهله ومتطلبات ما كُلِّف به، فآثر الصبر على فراقٍ مؤلم، رجاء أن يقوم بما يراه واجباً في هذه المرحلة العصيبة. ولهذا فإن من يتعجل في تفسير موت بعض القادة بنوباتٍ قلبية على أنها مؤامرات قد لا يدرك حجم ما يثقل القلوب من هموم ومسؤوليات، فإن للهمّ أثراً، وللضغوط أثقالاً قد تنال من الأجساد كما تنال من النفوس. فاللهم يا رحيم، تولَّهم بعنايتك، وأمدهم بعونك، واحفظهم من الزلل والتقصير، واقبل منهم ما يبذلونه في نصرة دينك وخدمة أمتهم. ومن أقل ما ينبغي تجاههم أن نعينهم بالدعاء، خاصة في هذه الليالي المباركة، فالدعاء سندٌ خفيّ، والعبء عظيم، والعمل لا ينتهي، ولا حول ولا قوة إلا بالله
العربية
0
2
9
510
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
youtube.com/watch?v=rLGkQo… ليست قيمة الكلام في أزمنة الفتن بكثرته، وإنما بقيمة المنهج الذي يعلّم الناس كيف يقرؤون الأحداث. ومن تأمل هذا الطرح وجد أنه يضع يده على أصلٍ مهم يغفل عنه كثير من الناس: وهو أن فهم ما يجري في العالم لا يكون بالنظر إلى الأخبار المجردة، ولا بالانجراف خلف المقاطع المثيرة والتوقعات المتكلفة، وإنما يكون بمنهج منضبط يجمع بين فهم الواقع و فهم سنن الله في خلقه. وهذا الجمع بين النافذتين هو الذي يصنع البصيرة والطمأنينة، لأن الإنسان إذا فهم طبيعة الصراع وسنن الله فيه لم يتخبط بين الشائعات، ولم ينجرف وراء التفسيرات الوهمية. كما أن من أعظم فوائد هذا الطرح أنه يبين للناس كيف يُعرف أهل العلم المنضبطون في قراءة الواقع، فهم الذين: يردّون الأمور إلى الأصول والسنن، ويحذرون من التخرص في الغيب، ولا يجزمون بتنزيل النصوص على الوقائع بغير علم، ويجمعون بين العلم الشرعي وفهم الواقع. فكلامهم يورث بصيرة وسكينة، لا فزعاً واضطراباً. وفي هذا الزمن الذي نشهده اليوم يصبح مثل هذا المنهج من أعظم ما يحتاجه الناس، لأنه يحرر العقول من فوضى الأخبار، ويعيدها إلى ميزان العلم واليقين. بارك الله في علم الشيخ ونفع به ورفع قدره في الدارين
YouTube video
YouTube
العربية
0
6
47
5.1K
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86) وقفت على هذه الآية فكاد قلبي يطير، كيف كان وقعها آنذاك على رسول الله بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، وكيف سيكون حالنا اليوم بلا وحي من الله يُتلى !؟ والله إن أعظم المصائب ليست بذهاب المال ولا السلطان، وإنما ذهاب الوحي وذهاب النور الذي تهتدي به القلوب. فإن الإنسان إذا عاش في ظلمة الجهل والهوى، ولم يكن معه هدى من الله، كان كمن يمشي في فلاةٍ مظلمة لا يدري أين يتجه ولا أين يقع، وقد وصف الله هذا المعنى بقوله: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾. فحقيق بأهل الإيمان أن يستمسكوا بما أوحي إلى نبيهم ﷺ، وأن يجعلوا القرآن صاحبهم في ليلهم ونهارهم: يتلونه، ويتفكرون في معانيه، ويعرضون عليه أحوالهم، ويستهدون به في اختلافاتهم. فإن أعظم الخسران أن يكون القرآن بين أيدينا ثم لا يكون لنا منه إلا الصوت والحروف، وأما الهداية والنور فمحروم منها القلب.
العربية
0
5
14
680
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
من ظنَّ أنه بعيدٌ وبمأمنٍ عن هذه الاضطرابات، وأن ما يجري حوله إنما يقع بغيره ولا يبلغه، فقد اغترَّ بظاهر العافية، وركن إلى أمنٍ لا يملك بقاءه، فإن هذه الدنيا دار تقلّب لا دار ثبات، ودار ابتلاء لا دار سلامة. ولهذا يوقظ الله تعالى عباده في كتابه من هذا الأمن الكاذب، فيقول سبحانه: (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروجٍ مشيدة) ويقول جلّ وعلا في سورة الأعراف : ( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ) فليعلم العبد أن الأجل لا تحجبه الحصون، ولا تدفعه الأسباب، وأن الإنسان في هذه الحياة يسير إلى قدرٍ قد كُتب عليه لا يتأخر عنه ولا يتقدم. وما يحصل اليوم من اضطراب الأحوال وتقلب الأحداث، ينبغي للعاقل أن يوطن نفسه على أنه ليس في مأمنٍ منها، ولا في معزلٍ عن آثارها، لا سيما أنها في تصاعد مستمر والله أعلم إلى أين تصل، فإن سنن الله في خلقه ماضية، لا تحابي أحدًا، ولا تتخلف لأجل أحد. وأول ما ينبغي للعبد عند رؤية مثل هذه الأحوال أن يرجع إلى الله رجوع المنيب، وأن يستيقظ من رقدة الغفلة، فيجدد توبته، ويعمر قلبه بالإنابة، ويصلح ما بينه وبين ربه. ثم لينظر حوله نظر المعتبر لا نظر الغافل والشامت، وليتأمل سنن الله في خلقه وأيامه، كيف تتبدل الأحوال، وتتعاقب الوقائع، وكيف يداول الله الأيام بين الناس، ليعلم أن الدنيا لا تدوم على حال، وأن العاقل من أخذ من تقلبها زادًا لآخرته. وليكن استعداده لمثل هذه الاضطرابات بزيادة الإيمان في قلبه، فوالله إنّ الإيمان هو الحصن الحصين إذا اضطربت الدنيا، وهو النور إذا اشتدت الظلمات، وهو الثبات إذا تزلزلت القلوب. ومع ذلك كله فإن المؤمن يوقن يقينًا لا يتزعزع أن هذه الاضطرابات مهما عظمت، وهذه الشدائد مهما اشتدت، فإن عاقبتها للإسلام والمسلمين والأيام ستكون شاهدة على ذلك. (والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).
العربية
0
3
10
539
محمد أبو زيد retweetledi
محمد أبو زيد
محمد أبو زيد@27abuziad·
اعلم وفقك الله أنّ اضطراب الأحوال، وتقلب الأيام، وظهور الفتن، ليس أمرًا حادثًا لم يُعرف، ولا طارئًا لم يُسبق إليه، بل هو سنّة من سنن الله تعالى ماضية في عباده حتى قيام الساعة، يمتحن الله بها القلوب، ويميز بها الصادق من المدّعي، والثابت من المتلوّن. فالدنيا لم تزل تغلي ولا تزال، ولم تخلُ يومًا من صراع بين حق وباطل، ولكن العبرة ليست بشدة الموج، وإنما بثبات السفينة، ولا بثوران الفتن، وإنما بما في القلوب من علمٍ ويقين. وقد عاش من قبلنا أزمنة كان فيها الظلم ظاهرًا، والباطل عاليًا، والحق غريبًا، فظنّ أهل الغفلة أن الأمر قد انتهى، وما دروا أن الله يُمهل ولا يُهمِل، وأن العاقبة للمتقين ولو بعد حين، ولنا في التاريخ عِبر كثيرة وآيات جليلة. فالعبد المؤمن لا تُربكه الحوادث، ولا تُزلزله التغيّرات، لأنه يعلم أن الله هو المدبّر، وأنّ ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وأن الفتن إنما تضُر من خلا قلبه من الإيمان، أما من عمّر قلبه باليقين فإنها تزيده ثباتًا وبصيرة. وفي أزمنة الاضطراب لا يُطلب من المسلم أن يحمل همّ الكون، ولا أن يُصلح الدنيا كلّها، فلا يكلّف الله نفسا إلا وُسعها، وإنما يُطلب منه أن يُقيم ما أوجبه الله عليه من الواجبات. ومن أعظم ما يُتقرّب به إلى الله في مثل هذه الأزمنة: لزوم الاستغفار، وكثرة التوبة، فالاستغفار حياةٌ للقلوب، وجلاءٌ للذنوب، وبه تُرفع النقم وتُنزل الرحمات، وليس هو خاصًا بأهل المعاصي، بل هو شعار الأنبياء والصالحين عند اشتداد الأمور. أن يحفظ العبد صلاته، ويستمسك بدينه ويثبت عليه، ويلزم الصدق، ولا ينجرف مع الخوف، فإن الخوف لا يردّ قدرًا، ولكن الإيمان هو الذي يورث الطمأنينة. وكذلك غرس الخير بكل ما أوتيَ للعبد من قوة واستطاعة، فإن العاقل لا ينتظر صفاء الزمان ليعمل، بل يعمل في زمن الكدر، وكلما زادت سطوت الباطل زادت الحاجة إلى العمل الدؤوب الذي لا يفتر ولا ينقطع، والله عزّ وجلّ لا يضيع عمل عامل، ولهذا كان من هدي النبي ﷺ قوله: «صلّ صلاة مودّع»، وهذا المعنى ليس خاصًا بالصلاة وحدها، بل هو أصلٌ عظيم يُعمَّم على جميع الأعمال: أن يعمل العبد كل عمل وهو يستحضر أنه قد لا يُتاح له بعده عملٌ آخر، فيُحسن فيه النية، ويُجيد فيه الأداء، ويجتهد فيه اجتهادا عظيما. فكما يُصلّي صلاة المودّع لا لأنه يقطع بأنها الأخيرة، بل لأنه يستحضر أنها قد تكون كذلك، كذلك يعمل، ويقول، ويزرع، ويُحسن، ويستغفر، لا على التسويف، ولا على طول الأمل، بل على المسارعة، والإتقان، وإخلاص القصد لله تبارك وتعالى. وأخيرا اعلم أن النصر ليس بكثرة العدد، ولا بقوة العُدّة، وإنما بثبات القلوب على الحق، وأن الله إذا أحب عبدًا استعمله ويسر له أبواب الخير، وربما جعل من غلامٍ صغير أو عبدٍ ضعيف سببًا في إحياء دين، وخذلان باطل. فاثبت، واطمئن، واشتغل بإصلاح نفسك والعمل لدين الله، فإن من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله به ما بينه وبين الناس، وجعل له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل فتنة نورًا، ومن كل اضطراب سكينة. والله تعالى أعلم ..
العربية
3
38
116
17.8K