غادرْ فما عادَتْ عيونُكَ جنّتي
أبدًا وما عُدْتُ المُحِبّ المدنَفا
يا من أذقْتُكَ كَأْس وصْلي عذبةً
خنْتَ العهودَ فَذُقْ إذنْ كأس الجفا
يبدو بأنّكَ كنتَ تجهلُ قيمتي
فالآنَ قد آنَ الأوانُ لتعْرِفا
قالت أعرابيّةٌ ترثي ولدَها:
يا قرحةَ القلبِ والأحشاء والكبِدِ
يا ليت أمَّكَ لم تحبَلْ ولم تلِدِ
لما رأيتُكَ قد أُدرِجْتَ في كفَنٍ
مُطيَّبًا للمَنايا آخرَ الأبدِ
أيقنتُ بعدَكَ أنِّي غير باقيةٍ
وكيف يبقى ذراعٌ زال عن عَضُدِ؟