أترحلين الآن، أم وجدتِ في غيري ما يُغنيكِ عنّي؟
أمحوتِني من ذاكرتكِ بهذه السهولة؟
أكنتُ هيّنًا عليكِ إلى هذا الحدّ
حتى تتركي حبّي وتمضين بلا تردّد؟
كيف استطعتِ أن تستبدليني بهذه السرعة
وكأنّ ما بيننا لم يكن؟
أهذه عاطفتكِ قادتكِ بعيدًا عنّي
أم أنّني لم أكن يومًا كما ظننتُ…
لو أمضي العمر بين عينيكِ ما ندمت
ففيهما وطنٌ لا يُملّ ولا يُغترب
عيناكِ ليلٌ هادئ، تتلألأ فيه نجومٌ لا تنطفئ
وسوادهما عمقٌ يغرقني كلما حاولت النجاة
إذا نظرتِ… ضاع مني الكلام
وتاه قلبي كأنّه لم يعرف طريقًا قبلكِ
نظرةٌ منكِ تُربكني،
تغرقني في عينيكِ قبل أن تعرفيني
يا من ظننتُكِ للوفاءِ عنوانا
فإذا بكِ الخذلانُ كانَ مكانا
هويتُكِ حتى ضاعَ قلبي فيكِ
فما وجدتُ لديكِ إلا الهوانا
رحلتِ دونَ وداعٍ… كأنني
لم أكنْ يومًا لقلبكِ أوطانا
فاذهبي… ما عاد في صدري لكِ
إلا صمتٌ يلعنُ النسيانا