هيجت ذكراك حبي واستبدَ بي الأنين
وتفتت القلب المتيم في هواكِ أتشعرين
أنا في دُجى الليل أُمنِّي طرفي الباكي الحزين
بخيال فاتنةٍ كغصن البانِ كالدُرِّ الثمين
يالقطوع المواصل يالقريب البعيد
منهو اللي مصرح لك تسلط علي
أنشدك وأنتظر منك الجواب الأكيد
قبل تحطيمي وتدمير مستقبلي
هل معك قوة السلطان عبدالحميد
أو معك صولجان الحاكم الفيصلي
إن طالت الخوه تبيّن العذاريب
تعرف قراح البير ولا هماجه
أحذر من اللي لا زعل ينكر الطيب
اللي تقلب عشرته مع مزاجه
أن راق رقّاها طوال المراقيب
وأن ضاق ضيقها على أدناة حاجه
الطيب كايد والردى سهل ينساق
لكن مبادي والدي علمتني
إليا قريت اسمه ورا اسمي بالأوراق
كن الجبال النايفه فوق متني
ما خفت من ضيم الليالي والإرهاق
خوفي أدنّق هامةٍ كبرتني!
يارب قدرني على حسن الأخلاق
واصون سمعةٍ بالوفا شرفتني
الغيم ما يحزن على موت الأشجار
والشمس تشرق لي وتشرق لـ غيري
والناس تتزاحم على شرب الأنهار
وأنا مكفيني عن الناس بيري
ويوم الطيور تهاجر وتقطع ابحار
أنا مبرقع داخل صدر طيري
ماني لكل مضيع دياره ديار
ولا هو ضروري كلٍ يذوق خيري
بكره تشع إن قالها اللّٰه أمانيك
مهما غفت في ليل الأقدار شمسك
لا يشغلك عن فرحة الجاي ماضيك
ولا يسرقك من واقعك صوت هجسك
ولا تيأس إن يبست منابت مساعيك
بكره يسيل الغيم ويطول غرسك
رضاك عنك عن رضاهم يكفيك
ويغنيك عن حب البشر حب نفسك
لا تصغرين النفس و أنتِ كبيره
ولا تمسكين الوقت و أنتِ الخيارات
ولا تسمعين الزيف و أنتِ بصيره
ولا تغيرين الطبع و أنتِ القناعات
ولا تشابهين بشي و أنتِ الأخيره
ولا تسابقين الغير و أنتِ البدايات
ولا تقبلين القِل و أنتِ كثيره
ولا تطلبين الحِل و أنتِ الإجابات