Sabitlenmiş Tweet

هل الوجود… موجود؟
سؤال غريب ولكن انصدمت من كمية الناس اللي مايعرفون الجواب بالخاص
لو قلت: لا، الوجود غير موجود
هذا ادعاء انه لا يوجد ادعاء!
وتفكير بدون تفكير
ومنطق بدون منطق
وبهذا الجواب ندخل في جدل المجانين
فما الفرق بين مجنون ينكر الواقع،
وبين شخص ينكر وجود العقل الذي يناقش به؟
كيف تُحاور من ينكر الأداة التي يحاورك بها؟
ولنا ينكر عقله، اي شيء طالع منه بدون معنى -> لانه ينكره
على الأقل المجنون يقرّ بأنه موجود 🤷🏻
ولو قلت: نعم، الوجود موجود
فأنت امام أبسط حقيقة يشترك فيها البشر:
أن هناك كون يعمل،
وثوابت لا تتغير،
ونظام لا يتخلف.
وهذا الاعتراف -مهما تشوفه سخيف-
يفتح الباب لسؤال مانقدر نتجاوزه:
من الذي جعل الوجود ممكناً؟
من الذي وضع هذا الاتساق؟
ومن أين جاء العقل الذي يستوعب القوانين؟
وهنا لازم نواجه الاحتمالات الثلاثة التي لا مهرب منها:
١- إما أن يكون الوجود بلا سبب
وهذا محال عقلاً؛
فكل ما يمكن أن يوجد ويمكن ألا يوجد (هو ما يسمّيه العقل "ممكن الوجود")
لا يملك في ذاته ما يفسّر لماذا وُجد الآن بدل ألا يوجد.
الممكن لا يحمل سبب وجوده داخله.
ولا ينتقل من العدم إلى الوجود دون قوة ترجّح (علة).
فالعدم لا يقدّم سبباً،
والممكن لا يرجّح نفسه،
والوجود من غير مُرجِّح… جنون
٢- أن يكون كل شيء سببه شيء قبله… إلى ما لا نهاية
وهذه سلسلة لا تبدأ أبداً،
وسلسلة لا بداية لها… لا تُنتج وجوداً أصلاً، لانها لم تبدأ!
ومع ذلك نحن موجودون.
٣- أن هناك “أول”… لا يحتاج لشيء قبله
وجوده واجب،
غير معلّق على زمن ولا مادة،
وهو الأصل الذي اعتمدت عليه كل الممكنات.
وهذا ما يسميه العقل الصريح:
واجب الوجود
الواجد الذي لا يمكن أن يكون معدوماً،
والذي أوجد كل شيء.
فالاعتراف بأن “الوجود موجود” ضروره عقلية
فلو جمعت كل الأسئلة،
وكل الفلاسفة،
وكل النقاشات،
ستصل لنتيجة واحدة:
ما دام شيء ما موجود…
فلابد أن وراءه مُوجِد.
موجِد الكون،
وليس خاضعاً لحدوده،
ولا محكوماً بالوقت الذي يجري فيه.
خالقٌ أزلي
واجب الوجود
هو بداية الوجود
وهو تفسير الوجود
وهو الذي تقوم به كل الأشياء ولا يقوم هو بشيء. (سبحانه)
الحقيقة اننا ما نحتاج زخارف فلسفة،
ولا مصطلحات ثقيلة،
ولا التفاف في الكلام عشان نثبت وجود الوجود.
الوجود موجود في فطرة كل إنسان،
قبل أن يتعلم كتب الفلاسفة كلهم.
فالوجود… موجود.
العربية
















