A
6.9K posts

A retweetledi
A retweetledi

A retweetledi

خليج عشتل:
في بلدة القَصَب، من ديار الجبرة بني بشر، عاش رجلٌ يُدعى عشتل، لم يكن كغيره من أهل زمانه؛ إذ كان يحمل في صدره شغفًا عجيبًا بالأرض، يرى في الزراعة حياةً، وفي الماء روحًا لا تستقيم بدونه الحياة.
كانت مزارعه بلا موردٍ مائي، أرضٌ عطشى تنتظر الغيث، لكنه لم يرضخ لواقعها. كان يذهب إلى مزارع قومه ذات المياه، يشاركهم العمل، لا طلبًا للربح بقدر ما هو حبٌ أصيل للزرع والنماء. غير أن قلبه ظل معلقًا بأرضه، يحدثه بأن لها نصيبًا من الماء، ولو بعد حين.
ذات يوم، وقف يتأمل أقرب وادٍ موسمي، يبعد عن مزرعته ثلاثة كيلومترات، يفصل بينهما تلٌ صخريٌ صلد، كأنه حاجزٌ بين الحلم والحقيقة. هناك، لمعت في ذهنه فكرة لم يسبقه إليها أحد: لماذا لا يشق طريقًا للماء، فيأتي به إلى أرضه؟
بدأ وحده. ساق ثيرانه، وشرع يشق الأرض الترابية، يحفر ويجرف، حتى بلغ الصخر. عندها توقفت الثيران، وبدأ التحدي الحقيقي. أمسك بالمعول والفأس، وضرب الصخر ضربة بعد ضربة، لكن الصخر كان أقسى من جسده، وأصلب من عزيمته في تلك اللحظات. خارت قواه، وتعبت يداه، وكاد حلمه أن يتلاشى.
لكنه لم يستسلم.
عاد إلى قومه، وطلب العون. فجاءوه رجالًا بعد رجال، يعملون معه من الصباح حتى المساء، وهو يكرمهم بما يملك: برًّا وسمنًا، بل ويذبح لهم من السمين، في زمنٍ كان الشح فيه سيد الموقف. لم يكن يرى ما يقدمه خسارة، بل كان يجد في ذلك لذةً وهو يقترب من حلمه.
طال الزمن، وتعاقبت الأيام، وثقلت الأرض على الأيدي، وتراجع بعض الرجال حين استعصى الصخر، لكن عشتل لم يتراجع. رفع صوته مستنجدًا بالقرى المجاورة، فجاءوه مددًا، أيامًا وأسابيع، يشاركونه العناء، ويشهدون عزيمته التي لا تلين.
مضت السنوات… سنةً بعد سنة… حتى قاربت العشرين عامًا، وهو بين معولٍ وضربة، بين أملٍ وتعثر، لكنه لم يهن، ولم يبدل وجهته.
وفي يومٍ من تلك الأيام الطويلة، جاءت زوجته تحمل له فطوره؛ خبزًا وسمنًا في نحتٍ من حجر. كانت ترى التعب الذي أنهك جسده، والسنين التي مضت دون أن يكتمل الحلم، فرقّ قلبها، وقالت:
“يا عشتل، لقد أتعبت نفسك، وأرهقت قومك وجيرانك، ومضت الأعوام ولم يتحقق ما تريد.”
نظر إليها، وقد اشتعل في داخله مزيجٌ من الألم والإصرار، فأخذ النحت من يدها، ورماه على الصخرة التي أعجزته طويلًا، فتحطم، ثم قال كلمته التي بقيت شاهدًا على عزيمته:
“اتركوني أحيا أو أموت… سأواصل ما حييت.”
مضت زوجته وهي تلوم نفسها، لكنها كانت شريكة دربه؛ تحمل الماء من آبار بعيدة، لتروي عطش العمال، وتشد من أزره بصبرها كما يشد هو الصخر بعزيمته.
وأخيرًا… بعد سنواتٍ من الكفاح، لان الصخر، واستجاب الحلم. امتد المجرى، وجرت المياه من الوادي إلى مزرعته، فاخضرت الأرض، وارتوى التراب، وكتب لعشتل أن يرى ثمرة صبره بعينيه.
لم يكن ما فعله مجرد شقٍ لمجرى ماء، بل كان درسًا خالدًا: أن الإنسان، إذا صدق العزم، قادرٌ على أن يشق الصخر، ويصنع من المستحيل طريقًا.
رحم الله عشتل وزوجته، فقد تركا للأجيال قصة لا تُروى للتسلية، بل لتُحيا في النفوس؛ أن الأوطان لا تُبنى بالأماني، بل بسواعدٍ تؤمن، وقلوبٍ تصبر، وعزائم لا تعرف الانكسار.
وقد سجل الباحث الاخ / محمد بن معبر قصة خليج عشتل في كتاب لتكون شاهداً للأجيال على همة الرجال.

العربية
A retweetledi
A retweetledi
A retweetledi
A retweetledi
A retweetledi
A retweetledi
A retweetledi
A retweetledi
A retweetledi
A retweetledi

لاحول ولاقوة إلا بالله، الله يرحمها ويجعل ما اصابها تكفير لذنوبها ورفعة لدرجاتها.
A H L A M ~ ♥️ ~ أحلام@AhlamAlShamsi
إنا لله وإنا إليه راجعون بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره ننعى وفاة الفنانة القديرة #حياة_الفهد التي وافتها المنية اليوم بعد معاناةٍ مع المرض إثر مسيرةٍ حافلة بالعطاء الفني والإنساني وتركت إرثًا خالدًا سيبقى في ذاكرة الأجيال نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته 💔💔💔
العربية





























