في آخر عمري، فهمت الحقيقة…
مو كل شرير وُلد شرير،
ولا كل طيب ظل طيب،
أحيانًا، الطيب هو أول من ينهار…
بس الناس ما تشوف إلا اللحظة اللي تغيّر فيها،
وتنسى كل اللي كسره قبلها.
الإشارات ما كانت مجرّد حركات مرور،
كانت رموز،
من ناس انهارت بصمت،
فقررت تصرخ، بس بطريقتها.
وفي النهاية؟
ما في شيء اسمه “شر خالص”،
ولا “خير مطلق”،
فيه بشر… تعبوا، انخذلوا،
ولما مدّوا يدهم… انقطعت.
تعرف من يصنع الشرير؟
الناس.
الناس اللي تضحك على دموعه،
تستهين بصراخه،
وتطلب منه يكون طيب، حتى وهو يحتضر.
ناقاتو (باين)؟
كل اللي عرفه في حياته كان فقد،
جوع، خوف، خيانة.
حاول يسوي الصح،
لكن كل مرة… العالم يرد عليه بخنجر.
فقال: “إذا ما قدرتوا تحسون بألمنا،
خلي الألم يوصلكم غصب.”
هو ما صار باين عبث،
هو بس جمع كل ألم الأطفال، وصنع صوت.
مادارا؟
شاف كل شيء، من البداية.
شاف كيف السلام ينولد من دم،
كيف التحالف كذبة،
كيف العدالة ميزان مائل،
فقال: “كلكم تكذبون…
خليكم تحلمون في عالم مزيف،
أهون من واقعكم الوسخ.”
هو ما جن،
هو بس شاف الحقيقة أكثر من اللازم…
وانكسر منها.
غيتو؟
كان يبغى يحمي الناس،
يمنع اللعنات،
بس لما شاف قلوب البشر،
شاف إنهم هم اللعنة نفسها،
قاسيين، أنانيين، ما يعرفون يشكرون،
فقرر ينظف الأرض منهم،
مو حقدًا… بل إحباطًا.
كرولو لوسيفر؟
ما كان يحلم يصير قاتل،
كان بس طفل، وسط فوضى،
حاول يحمي اللي مثله،
ولما ما قدر… صار السلاح اللي يدافع عنهم.
مو لأنه يبي، بس لأنه ما بقي خيار.
أوبّيتو؟
أعطى كل شيء للحب،
للثقة، للسلام…
بس في لحظة، خذلوه، كسروه،
وهو يطالع، ما قدر حتى يصرخ.
فصار صوته… هو الحرب.
@kh_lfc13 أقول الذي يمليه عقلي ومبدأي
ولا أرهبُ التصفيقَ من كان باطلا
فإن رضيت عني النفوسُ فذا رضا
وإن سخطتْ، يكفيني أني مُعدّلا
وقولي دليل الثابتين عقولُهم
إذا زاغ أهلُ الريب كنتُ المُفصّلا.