وكل باب وإن طالت مغالقه
يوما له من جميل الصبر مفتاحُ
كم من كروب ظننا لا انفراج لها
حتى رأينا جليل الهم ينزاحُ
فاصبر لربك لا تيأس فرحمته
للخلق ظل وللايام إصباحُ
في زحمة الألم والبلاء قد يتيه عنَّا معرفة المخرج منها ؛ فيبقى الواحد منَّا رهينةً للِّحظة الحالية ، فتهجم علينا أفكاراً سوداوية ، ونتشاءم من أيامنا ، ونحكم على مُستقبل حياتنا من خلال ما نُعانيه من ألمٍ وبلاء !!
في المرض، يدرك الإنسان حقيقة بشريته، وهشاشة تكوينه، وضآلة قدرته، ومن أبرز علامات ضعفه في لحظات مرضه: احتياجه إلى غيره. المرض يعلّم الفرد أنه خاوٍ دون إيمانه، هشٌّ دون خلّانه.
هناك مرض صامت اسمه:
"التعوّد على النّعمة" وله مظاهر:
أن تألف نِعمَ الله عليك وكأنها ليست نِعَما.
أن تتعود الدخول على أهلك وتجدهم بخير فلا تشكر الله على ذلك.
أن تشتري ما تريد دون شكر المُنعم.
أن تستيقظ وأنت في أمان دون أن تحمد الله.
(اجعل الحمد رفيقك لتستمر النعمة)
ولادة وموت، سعادة وحزن، نجاح وفشل، لقاء ووداع، هزيمة ونصر.. هذه ألوان لوحة الحياة التي لن تكتمل دونها. لذلك على للعاقل أن يروض نفسه على الآتي: لا حزن دائم، ولا سرور مستمر، والفناء مصير هذا الوجود. إذا استقرَّ هذا المعنى في نفسك أنِست بالفرح، وصبرت في الترح، ولبست لكل حالٍ لبوسها.
"تذكر دائمًا أن الخيارات لا متناهية، وأنك لست محدودًا بفرصةٍ واحدة أو بمستقبلٍ معين، تذكر دائمًا أن في الحياة رحابة وأن الآفاق واسعة، وأن الدنيا أكبر من أن تتمسك بشيءٍ ظنًا منك أنه قد لا يتكرر.."