
Abdullah N Al Thani
31.4K posts

Abdullah N Al Thani
@ANAALThani
Chairman NAS Group of Companies Owner Málaga CF – account is under legal follow up - https://t.co/iQNpfR4o2x https://t.co/qIX1rebu5J










حين تُختبر عدالة العالم: المنطقة بين فرض الصراع وصناعة الاستقرار… ما يحدث اليوم في المنطقة لا يمكن فصله عن سياق تاريخي طويل، تشكّلت خلاله معالم الإقليم الحديث، منذ إعادة رسم الحدود وتقسيم مناطق النفوذ، وصولًا إلى التحولات الكبرى التي أعقبت سقوط أنظمة وصعود أخرى. لقد لعبت بريطانيا دورًا محوريًا في تشكيل البنية السياسية للمنطقة في القرن الماضي، حيث رُسمت الحدود وأُنشئت كيانات سياسية جديدة، ما ترك آثارًا ممتدة ما زالت تؤثر في طبيعة التوازنات حتى اليوم. ومع سقوط نظام الشاه في إيران وصعود نظام جديد، لم ينتهِ الصراع، بل تغيّرت أدواته وأصبح أكثر تعقيدًا وتشابكًا. في المرحلة الحالية، انتقل الصراع من التوتر غير المباشر إلى المواجهة المفتوحة، مع تنفيذ ضربات عسكرية داخل إيران، وهو ما دفع المنطقة إلى مستوى غير مسبوق من التصعيد. وردّت إيران ضمن حدود قدرتها الجغرافية والسياسية، مستهدفة المصالح المرتبطة بالوجود الأمريكي، في ظل واقع يمنعها من نقل المواجهة إلى خارج الإقليم. وبذلك تحولت المنطقة إلى ساحة انعكاس لهذا الصراع، رغم أنها لم تكن صاحبة قرار الحرب. دول الخليج، التي ترتبط بإيران بعلاقات تاريخية وجغرافية ممتدة، لم تسعَ إلى هذه المواجهة، بل حاولت تجنبها، ومع ذلك وجدت نفسها في قلب تداعياتها، سواء عبر استهداف منشآت، أو تهديد الممرات البحرية، أو الضغط على الأمن الاقتصادي. إن ما يحدث لم يعد مجرد صراع عسكري، بل أزمة شاملة متعددة الأبعاد تشمل: • تهديد أمن الطاقة العالمي • اضطراب سلاسل الإمداد • مخاطر على الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب • ضغوط بيئية نتيجة استهداف منشآت الطاقة وغرق السفن • واحتمالات أخطر تتعلق بمنشآت بالغة الحساسية، بما فيها المنشآت النووية وفي ظل هذا التصعيد، أصبح واضحًا أن إدارة الأزمة عبر وساطات جزئية لم تعد كافية. فالحل لا يأتي بالوساطات، بل بما هو معلوم وواضح للجميع: جمع الأطراف كافة على طاولة واحدة ضمن إطار دولي شامل. إطار الحل أولًا: عقد جلسة دولية رسمية تضم: • دول الخليج كافة • العراق، الأردن، سوريا، لبنان، فلسطين، اليمن • إيران • الولايات المتحدة • إسرائيل وبحضور: • مجلس التعاون الخليجي • جامعة الدول العربية • الأمم المتحدة • الاتحاد الأوروبي • والمملكة المتحدة، باعتبارها طرفًا ذا دور تاريخي وتأثير مباشر ثانيًا: إصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي لوقف التصعيد، ومنع استهداف المنشآت الحيوية، وحماية دول المنطقة. ثالثًا: إحالة القضايا القانونية إلى محكمة العدل الدولية لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار الانتهاكات. رابعًا: ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، باعتبارها ممرات دولية لا يجوز تعطيلها أو استخدامها كأدوات ضغط. خامسًا: المنشآت النووية وضع جميع المنشآت النووية في المنطقة ضمن إطار رقابي دولي شامل ومتوازن، يضمن أعلى معايير السلامة ويمنع أي انتقائية في تطبيق القواعد. ولا يجوز حصر هذا الملف في دولة دون أخرى، إذ إن مبدأ العدالة يقتضي أن تشمل أي إجراءات للرقابة أو الإيقاف أو التفكيك جميع المنشآت النووية في المنطقة دون استثناء. وتكون الرقابة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عبر آلية واضحة وموحدة تقوم على: • إشراف فني مباشر ومستمر • فرق تفتيش مستقلة • مشاركة ممثلين من الدول المعنية، ولا سيما دول المنطقة، ضمن إطار تنظيمي يضمن المهنية والحياد • تقارير دورية معلنة تعزز الشفافية سادسًا: المسار السياسي للقضية الفلسطينية وفق حل الدولتين على حدود عام 1967، ووقف الاستيطان، ورفع الحصار. سابعًا: مبدأ عدم التدخل واحترام سيادة الدول ومنع فرض النفوذ بالقوة. ثامنًا: الالتزامات المرتبطة بإسرائيل • وقف فوري للاعتداءات العسكرية على لبنان وسوريا • الانسحاب من الأراضي المحتلة وفق المرجعيات القانونية الدولية • إزالة الجدار الفاصل داخل الأراضي الفلسطينية بما يتوافق مع القانون الدولي • وقف الاغتيالات والعمليات خارج الحدود واحترام سيادة الدول • إخضاع أي أنشطة أمنية خارجية للمساءلة الدولية • محاسبتها على الاعتداءات المتكررة في المنطقة، بما في ذلك أي انتهاك لسيادة الدول الخلاصة الحل معروف، وليس غامضًا. ليس في الوساطات المؤقتة، بل في جمع الجميع على طاولة واحدة، ووضع قواعد واضحة، وتطبيقها على الجميع دون استثناء. العدالة لا تتحقق بالانتقائية، بل بالتساوي.









