WaeL
10.4K posts

WaeL
@Ab1well
هكذا احتمل العمر نعيماً وعذابَ #٢٥يناير



ده موضوع محتاج تفكيك، الأعداد دي بتتقال فعلا فيما يسمى "التاريخ الشعبي" لكن التاريخ الموثق حسب تعداد المملكة المصرية سنة 1947، كان كل سكان الإسكندرية (919,024) نسمة الأجانب منهم (46,118) أي لا يزيد عن 7%، وده عدد ضئيل جدا لا يخلق غيابه تغيير في هوية المدينة خصوصا أنهم كانوا معزولين في أحياء خاصة بيهم باستثناء قلة من الفقراء منهم كانوا مندمجين مع السكان المحليين. جزئية وجود الأجانب في مصر مكنش لها علاقة لا بعظمة مصر ولا مكانتها ولا لأنها دولة الفرص والأحلام، في الواقع أوباش أوروبا هم من جائوا إلى مصر عبر هجرات متتالية نتيجة الوجود البريطاني كقوة احتلال من سنة 1882، وتحديدا الإيطاليين والفرنسيين وبعض الألمان مستفيدين من قوانين الامتيازات الأجنبية، مصر كان الأجنبي يقدر ياخد كل امتيازات قوة الاحتلال، ولا يحاكم لو أرتكب جريمة إلا أمام قضاء بلده وتحت حماية بريطانيا، والمحتل كان من مصلحته وجود كوادر أجنبية ولاءها ليه لأنه لا يأمن تمكين أبناء البلد، دي نقطة مهمة لفهم السياق، كمان هجرة اليونانيين والأرمن كانت نتيجة الصراعات مع العثمانيين ومش كرم أخلاق من المصريين ولا حب منهم لمصر، لأنه لا إحنا ولا هما كان لينا حول ولا قوة، البريطانيين هما إلي كانوا بيقرروا مين يدخل ومين يخرج. خروج الأجانب من مصر بدأت أول موجة بعد صدور قانون رقم 19 لسنة 1933، إلي فرض قيود شديدة على توظيف الأجانب في مصر، وده وقف مجيئهم وخلى بعض الجهات الأجنبية قلصت أو لغت نشاطها لأنها عايزة تعتمد على عمالة أجنبية. ثم قانون رقم 116 لسنة 1947، فرض على كل صاحب منشأة في مصر ألا يقل عدد الموظفين المصريين عن 75% من العمالة الكلية وده خلق موجة هجرة وغلق لقطاعات كاملة. ثم كانت سنة 1949، سنة النهاية السعيدة للوجود الأوروبي في مصر، بعد الإلغاء الشامل للإمتيازات الأجنبية: تم إلغاء القضاء المختلط والأجنبي، وخضع الأجانب بالكامل للقانون المصري حصرا، بالتزامن مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وبدء مشروع مارشال لإعمار أوروبا، وسياسة الباب المفتوح وحاجتها لعمالة مع بدء انتعاشة جديدة، وانطلاق الحلم الأمريكي، وبالتالي لم تعد مصر جاذبة ليهم وخرجوا. بعد ثورة يوليو عدد الأجانب في مصر كله كان ما بين 170-200 ألف فقط. مشكلة مصر والنظام فيها من القائمين على الدولة وليس الشعب أي شعب في العالم بما فيه الدانماركي لو معندوش حكومة بتطبق القانون وبشكل صارم ومع مشاركة شعبية للنظام العام هتكون الحياة فوضوية زي ما هو الحال في مصر دلوقتي وزي ما هما نفسهم كانوا لحد وقت مش بعيد أوي، ونفسه المصري لما بيروح أي بلد منظم بيكون منظم غصب عنه، ولما كان فيه سلطة احتلال بتفرض النظام كانت البلد تبدو منظمة وإن كان مظهر خادع لأنه مختزل في قصص شعبية أكثر منها واقع وأحياء بعينها، افتراض المشكلة في الشعب هي في الحقيقة تكرار بدون ما نقصد لكلام الحكومات الفاشلة أنها مسكينة بس المشكلة في الشعب وبما أنه الشعب مشكلة فبالتالي مفيش حل وصولا لتصور أن شعب مستورد هو الحل أو كل واحد ياخد لنفسه مستوطنة لوحدة! المرجع الخاص بالتعداد في الرابط noor-book.com/en/ebook-Ta%CA…


ايه الحدث التاريخي الي بتعتبره كارثه و ترتب عليها كتير كوارث بعده ؟!


















