عبدالله بن ضاوي المجنوني الحربيFGC7
921 posts

عبدالله بن ضاوي المجنوني الحربيFGC7
@AbullahALMAJNO1
أعمل مجال العقارات فقط المساحات الكبيره ومجال البنيه التحتيه للمخططات وأعمال المقاولات الدوليه
























رحم الله الخليفة عمر بن عبدالعزيز الاموي القرشي 🇸🇦 الملك الصالح شيخ الإسلام ابن تيمية وهو من أبعد الناس عن المجاملة السياسية أو العصبية الأموية – نصَّ في جامع المسائل (ج5 ص146) على أن عمر بن عبد العزيز «أفضل من هؤلاء كلهم عند المسلمين»، حتى إن غير واحد من العلماء كسفيان الثوري وغيره قالوا: الخلفاء خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز. هذا الكلام ليس ثناءً عاطفيًا، بل تقرير علمي صادر عن أئمة ميزانهم النص والعدل، لا الانتماء ولا العصبية. بل إن الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة في عصره قرر أن «العُمرين» هما عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، وأنكر على من جعلها في أبي بكر وعمر. فهل بعد هذا البيان بيان؟ رجل يقرنه أحمد بعمر الفاروق في باب السيرة والعدل، ثم يأتي من يطعن فيه بلا علم ولا ورع! ومن يخلط بين عمر بن عبد العزيز وبين غيره من خلفاء بني أمية كيزيد بن معاوية، فقد جمع بين الجهل وسوء القصد. ابن تيمية نفسه يفرق بوضوح بين مراتب الخلفاء بعد الراشدين، ويقرر أن فيهم من له حسنات وسيئات، ثم يصرح بأن عمر بن عبد العزيز أفضلهم وأحسنهم سيرة. فالتعميم في الذم مخالف لمنهج أهل السنة، الذي يقوم على التفريق والعدل، لا على الشتم الأعمى. أما سيرته، فهي وحدها كافية لإسكات كل متجاسر: أحيا السنة بعد أن خفت صوتها في بعض المواطن، وأمات بدعًا تسللت إلى الواقع السياسي. أوقف سبّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه على المنابر، وهي بدعة سياسية استمرت زمنًا، فكان موقفه إعلانًا صريحًا بالرجوع إلى العدل والإنصاف. ردَّ المظالم التي استولى عليها بعض الولاة في عهود سابقة، ولم يُجامِل في ذلك أحدًا، حتى شمل الردُّ بعض ما كان في يد بني أمية أنفسهم. عزل الولاة الظلمة، وقمع الانحراف، ونشر العدل حتى عمّ الرخاء في عهده، وذكرت الأخبار أن الصدقات كانت تُعرض فلا يوجد من يأخذها في بعض الأمصار. هذه ليست صورة حاكمٍ متلاعب بالسلطة، بل صورة مصلحٍ أعاد توجيه دولة مترامية الأطراف إلى نهج العدل الشرعي. ومن العدل أن يُذكر الرجل بما له وما عليه، لكن الطعن المجرد والسبّ المجاني ليس نقدًا، بل هو هوى. القاعدة التي قررها أهل السنة كما نقل ابن تيمية أن الخلفاء بعد الراشدين مسلمون، فيهم الحسنات والسيئات، ولا يُكفَّر أحد منهم، ولا يُسلب حقه من الإنصاف. لكن عمر بن عبد العزيز ليس كغيره؛ بل تميَّز حتى رفعه العلماء إلى منزلةٍ خاصة، حتى عُدّ خامس الخلفاء عند طائفة من الأئمة. فمن شهد له أحمد، وسفيان، وابن تيمية، وجمهور علماء السنة بالعدل والإمامة، لا يضره شتم طاعن، ولا ينقص قدره تجريح جاهل. والطعن فيه في حقيقته طعن في ميزان أهل السنة أنفسهم، لأنهم هم الذين قدّموه وفضّلوه وقرنوه بعمر الفاروق في السيرة والعدل














