
علي قصب: إلى أهلنا في الجنوب… بين الألم والصمود فليكن الأمل
نُعبّر عن بالغ تقديرنا لكل جهدٍ صادق يُبذل لوقف نزيف الدم، ولكل مبادرةٍ مسؤولة تسعى إلى ترسيخ تهدئة حقيقية تُعيد للإنسان حقّه الطبيعي في الأمان والطمأنينة. فالمساعي الدبلوماسية، حين تنطلق من إرادةٍ جادّة، تتحوّل إلى جسرٍ حقيقي نحو الخلاص من واقعٍ أنهكته المعاناة.
وننحني إجلالًا أمام صمود أهلنا في الجنوب، الذين جسّدوا أسمى معاني الانتماء، إذ إنّ تمسّكهم بأرضهم ليس مجرّد موقف عابر، بل هو تعبير حيّ عن هويةٍ راسخة، وإرادةٍ لا تنكسر، وحقٍّ لا يسقط مهما طال الزمن.
ونؤكّد أنّنا، خلال أزمة الحرب، لم نوفّر جهدًا في الوقوف إلى جانب أهلنا في العرقوب وحاصبيا، سعيًا لتعزيز صمودهم، والحفاظ على كرامتهم، وتقديم كل ما أمكن من دعمٍ إنساني واجتماعي في أصعب الظروف.
ونأمل أن تتحوّل هذه اللحظات إلى نقطة انطلاق نحو استقرارٍ دائم، يعيد للوطن توازنه، ويمنح أبناءه فرصة العيش بكرامة، بعيدًا عن الخوف والقلق، في ظلّ أمنٍ عادلٍ يشمل الجميع دون استثناء.
وبقلوبٍ يعتصرها الألم، نتشارك الحزن مع عائلات الشهداء، الذين غابوا بأجسادهم وتركوا أثرًا خالدًا لا يُمحى. نسأل الله أن يتغمّدهم بواسع رحمته، وأن يُلهم ذويهم الصبر والسلوان، ويمنحهم السكينة في مواجهة هذا الفقد الكبير.
كما نتوجّه بأصدق الدعوات بالشفاء العاجل لكل الجرحى، راجين لهم تعافيًا كاملًا وعودةً قريبة إلى حياتهم، محاطين بأحبّتهم وأملٍ متجدّد.
وفي خضمّ كل ذلك، يبقى إيماننا راسخًا بأن فجرًا أكثر هدوءًا قادم، وأن إرادة الحياة أقوى من كل الألم، وأن هذا الوطن، رغم كل ما مرّ به، قادرٌ على النهوض من جديد.
علي قصب
#العيش_المشترك
#لبنان_لكل_اللبنانيين
#معاً_للصمود
#الكرامة_أولاً

العربية





































