|| محمد الشعلان
5.9K posts

|| محمد الشعلان
@Al3deem7
" ولذيذ الحياة ما كان فوضى "




«شهيد الوطن» البطل #جراح_الشعلان_الخالدي ارتقى مدافعًا عن مقدرات الوطن وأمن طاقته، مضحيًا بروحه في سبيل عزّ بلادنا. اللهم تقبّله من الشهداء، واغفر له وارحمه، وأسكنه الفردوس الأعلى، واجبر مصاب أهله وذويه، واربط على قلوبهم. إنا لله وإنا إليه راجعون.





الكريمان الأغران @ZiadAldrees @absroshaid في المرحلة الثانوية، وفي القسم العلمي، درسونا وحفظنا قصيدة شاعر النيل حافظ إبراهيم بعنوان: "اللغة العربية تتحدث عن نفسها" ومنها: وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعاتِ فهل سألوا الغواص عن صدفاتي أنشد الشاعر قصيدته هذه عام 1903 شاكيا جفاء أبناء العربية لها ولو جاء الآن للطم الخد وشق ال جيب وانتحب، فقد شاعت الرطانة بين أهل الفطانة، وصارت الأجيال الجديدة تتبادل الحديث والحوار فيما بينها باللغة الإنجليزية ولا يستطيع أحد منهم -إلا من رحم ربي- أن يقول أو يكتب أربع أو خمس جمل بلا خطأ ولحن وعيوب في الكتابة والقواعد. للأسف شئنا أم أبينا لغة الطب في المشرق العربي الإنجليزية (وفي المغرب الفرنسية) ولذلك كان لزاما علينا معشر الأطباء بل على العاملين في مجال الرعاية الصحية أن يتقنوا الإنجليزية إلى حد ما لأن الحوار والنقاش ومتابعة مواضيع الدوريات (Journal Club) والندوات والمؤتمرات في مجملها باللغة الإنجليزية. وكان العديد من الأخصائيين النفسيين (علم النفس) والأخصائيين الاجتماعيين لا يجيدون التحدث بالإنجليزية مما يحدث فجوة بينهم والعاملين في التمريض مثلا الذين لا يتحدثون العربية. وهذا من شأنه التعارض مع تقديم خدمة أفضل للمريض وإضاعة الوقت في الترجمة. كان الزملاء من هذين التخصصين يعتذرون بأن دراستهم كانت باللغة العربية. كنت أقول لهم لا بأس ولكن عندما تقدمون تقاريركم بالعربية أجعلوها بالفصحى البسيطة قدر الإمكان، لأننا نصلح لزملائنا أخطاءهم في اللغة الإنجيزية. وكان من الصعب عليهم فعل هذا. في دراستي في بريطانيا كان علينا أثناء التدريب وكذلك في الامتحان أن نقدم (Essay) أي مقالة أو رسالة في موضوع معين ومن ضمن جوانب التقييم (الأصح تقويم ولكن بعض مجامع اللغة أجازت استخدام تقييم) مراعاة الإملاء والهجاء والقواعد وعلامات الترقيم. وأذكر أن صديقا لي تقدم لمناقشة رسالة الدكتوراه فلم تُجز إلا بعد أن طلبوا منه مراجعة سلامة اللغة وعلامات الترقيم. وكان الكثير منهم يستعينون بمختصين -بمقابل مالي- لمراجعة الرسالة في صيغتها النهائية تحاشيا لأخطاء خفيت عليهم. ولأن الشيء بالشيء يذكر، كنت في المرات القليلة التي كنت فيها عضوا خارجيا في لجان مناقشة رسائل الماجستير أني كنت أؤكد الالتزام بالمعايير الدنيا للغة الفصحى. وفي المناقشة كنت أطلب أن لا تعتمد إلا بعد إصلاح اللغة ولكن الزملاء يقولون لي أن العرف جرى على غض الطرف عن هذا والتنبيه شفويا على الباحث بأن يراجع اللغة (وقليل كان من يقوم بهذا). كل هذه المقدمة كي أصل إلى حجر الزاوية ومربط الفرس وبيت القصيد:- لا أظن أن لغتنا العربية قد واجهت خطرا مثل المحنة التي تمر بها الآن: تسارعت في الآونة الأخيرة وانتشرت كالسرطان الترجمة الآلية والكتابة (الطباعة) الآلية في "الفيديوهات" المنتشرة عبر "الإنترنت". ومعظم المواد مترجمة ولكن صاحب القناة أو المترجم يعتمد على ما حوته برامج الترجمة والكتابة الإليكترونية. فصار سماع الرواي ورؤية المكتب وسخ في الأذن وقذى في العين وألم في القلب. وهي جريمة -لا أخالها مقصودة – في حق اللغة العربية لفظا ورسما ونحوا. يقوم صاحب القناة بتحويل النص الإنجليزي المنطوق إلى مكتوب آليا. ويترجمه عن طريق أحد البرامج إلى العربية، وبواسطة برنامج أخر يحوله إلى منطوق بصوت رخيم. ثم يطبع النص العربي على الفيديو. ولا يكلف نفسه بالتأكد من الترجمة ويعتني بوضع علامات الشكل على الحروف فيختار البرنامج النطق الذي يريد. مثال: علّمَ علِمَ عِلْم عَلَمْ عُلِمْ لا يفرق بين أيا منها البرنامج، ما لم تكن علامات الشكل واضحة بشكل صحيح صريح. أما المطبوع الظاهر على الشاشة: لا تفريق بين همزة الوصل والقطع، ولا الهاء والتاء المربوطة، ولا الألف الممدودة والألف المقصورة. العين والأذن تلتقطان بسرعة ومع التكرار يستقر في ذهن المتلقي أن هذا صحيح من غير عوج. أقترح إنشاء مجموعة تكبر بإذن الله وتنمو لشن حملة متواصلة لمقاطعة القنوات التي لا تكترث بصحة المكتوب والمقروء باللغة الفصحى. أما إذا كان المحتوى بلهجة محلية فهذا أمر أخر.




















