Sabitlenmiş Tweet

رحل أبي #رياض_الحسن فغابت ملامح الطمأنينة عن أيامي، وتبدَّل طعم الحياة بعده. كان وجوده في البيت دفئًا يشبه ضوء الفجر، يُبدَّد عن القلب ما أثقلَه، ويمنحنا السكينة دون أن يتكلَّم كثيرًا. كان إذا نظر طمأن؛ وإذا ابتسم أنار؛ وإذا دعا انفرجت كل هموم الدنيا.
كنت لي وطنًا أمينًا، ألوذ إليه متى ضاقت بي الحياة،
كنت ظلًّا من رحمة الله يمشي بيننا، نغتني بقربه عن كل شيء. برحيلك أدركت أن الوجع الحقيقي ليس في الفقد، بل في اعتياد الغياب، في أن تمرَّ الأيام وأنت لا تُطرق الباب، ولا يُسمع صدى خطاك في الممرات.
ما زالت صورتك ماثلة في قلبي، في تفاصيل الصباح، في نداء المؤذن، في كل مرة أحتاج فيها إلى كلمة منك فأجد الصمت وحده يجيبني. أشتاق لصوتك الذي كان يسكب الطمأنينة في فوضى أيامي، ولنظرتك التي كانت تُصلح ما انكسر فيَّ دون قولٍ أو عتاب.
رحلتَ لكنك لم تترك فراغًا فقط، بل تركت فينا أثرًا خالدًا، ووصايا من نورٍ لا تُنسى، وقلوبًا تدعو لك كل حين.
اللهم إن أبي كان لنا رحمةً وسترًا، فاجعل له من رحمتك أوسع وأبقى، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلاً خيرًا من أهله، وأنزله منازل الصدِّيقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا. يا رب لا تطفئ في قلبي ذكراه، ولا تنسِني ملامحه، واجعل لقائي به في جنةٍ لا فُقد فيها ولا وداع.
سلامٌ على روحك الطيّبة يا أبي..
سلامٌ على رياض الذي كان ريحان العمر، وبهجة القلب، وأمان الأيام🤍
العربية






