Ali Alriyami

1.8K posts

Ali Alriyami banner
Ali Alriyami

Ali Alriyami

@AliAlriyami366

أكاديمي بجامعة السلطان قابوس، كلية الآداب والعلوم الاجتماعية/ قسم التاريخ

Oman Katılım Nisan 2012
887 Takip Edilen2.6K Takipçiler
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
شرفت بإدارة هذه الجلسة الحوارية المهمة في موضوعها والمتميزة بأطروحاتها بمشاركة الأصدقاء الدكتور ناصر الصقري والاستاذ أنور الخنجري والاستاذ محمد الشعيلي
العربية
0
0
1
60
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
الطالب المتميز حارث الفارسي أثناء تقديم مشروعه البحثي ضمن الحلقة النقاشية لمشاريع التخرج بالقسم. حُرم حارث نعمة البصر، لكن الله سبحانه وتعالى عوّضه بنور البصيرة وصفاء الإرادة. ومنذ أن عرفته طالبًا في مقرر تاريخ أوروبا في العصور الوسطى، وجدته مثالًا للطالب المجتهد والمثابر، بل إنني لا أبالغ حين أقول إن مستواه العلمي والتحصيلي يفوق كثيرًا بعض الطلبة الذين أنعم الله عليهم بكامل النعم. لم يستسلم حارث لظلمة فقدان البصر، بل شق طريقه بعزيمة وإصرار، متجاوزًا التحديات بثقة وثبات. وهذا ليس مجرد انطباع شخصي، وإنما شهادة يشاركني فيها جميع الزملاء الذين قاموا بتدريسه. وقد حظي مشروع تخرجه بإشراف الزميلة الدكتورة فاطمة بلهواري، التي أسهمت في توجيهه ومتابعته خلال هذه المرحلة المهمة. واليوم حضرت مناقشة مشروعه، فكان كما عهدته دائمًا: متميزًا في عرضه، عميقًا في فهمه، واضحًا في طرحه، واثقًا من نفسه، ومفعمًا بالشغف تجاه الموضوع الذي تناوله. وقد أعجبت كثيرًا بتمكنه العلمي وحضوره اللافت. وفي بداية المناقشة، استأذنته بأن أوثق له هذا المقطع المرئي ليبقى ذكرى جميلة يعتز بها في نهاية رحلته الجامعية. أسأل الله له دوام التوفيق والنجاح، وأن يواصل مسيرته العلمية والعملية بكل تميز وتألق.
العربية
0
1
8
118
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
خميس العدوي.. رحيلُ قامةٍ ثقافية وبقاءُ أثر هكذا يرحل الكبار أحيانًا؛ في صمتٍ مفاجئ، بلا وداعٍ ولا مقدمات، تاركين خلفهم دهشة الفقد ومرارة الغياب، رحل الأستاذ خميس العدوي، ولا نملك أمام قضاء الله وقدره إلا أن نقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. لم يكن العدوي اسمًا عابرًا في المشهد الثقافي العُماني، بل كان قامة علمية وفكرية، وصاحب رسالة تنويرية ومشروع ثقافي، عرفته الساحة الثقافية باحثًا متميزًا، ومثقفًا منشغلًا بالمعرفة، ومحبًا لعُمان؛ تاريخًا وحضارةً وتراثًا وفكرًا.. رحل وترك لنا ذخيرة فكرية، في مجالات الثقافة والفكر والتاريخ، ستظل شاهدًا على حضوره العميق وأثره الممتد. أتذكر البدايات الأولى لمعرفتي به التي تعود إلى مشروع الموسوعة العُمانية عام 2006م، ومنذ ذلك الوقت بقي التواصل بيننا مستمرًا عبر الندوات والمؤتمرات والفعاليات الثقافية المتنوعة، ولا سيما تلك التي ينظمها النادي الثقافي، إضافة إلى اللقاءات الشخصية التي كانت تجمعنا بصحبة الأصدقاء والزملاء، لم يكن حضوره حضور مجاملة، بل حضور المثقف الفاعل، المتابع، المحاور، والمشارك في صناعة الوعي. كان وقع الخبر عليّ صدماً حين أبلغني الأستاذ محمود العبري بنبأ وفاته هذا المساء في النادي الثقافي، وقد قُدّر لي أن أتلو نعيه أمام الحضور في افتتاح الجلسة الحوارية التي نظمها النادي عن الطبيب توماس. كانت لحظة موجعة ومفارقة مؤلمة؛ فقد كنت أتوقع أن أراه حاضرًا بيننا كما اعتدناه في مثل هذه الفعاليات الثقافية، مشاركًا ومصغيًا ومحاورًا، غير أن حضوره غاب جسدًا، وبقي أثره حاضرًا في الذاكرة والوجدان. كان الراحل من المؤسسين لمكتبة الندوة، إحدى أوائل المكتبات الأهلية في محافظة الداخلية، وكان يرى في بهلاء مركزًا حضاريًا ضاربًا في عمق التاريخ، وكثيرًا ما كان يحدثني عن تفكيره فيما يمكن أن يُطلق عليه علم العُمانيات، على غرار علم المصريات، انطلاقًا من إيمانه بأن عُمان بما تحمله من حضارة وتراث وعلوم وأفكار تستحق أن تكون مجالًا معرفيًا قائمًا بذاته. أما في الجانب الإنساني، فقد كان الأستاذ خميس العدوي شخصًا تسبق ابتسامته حديثه. منفتحًا على الاختلاف، متقبلًا للرأي الآخر، يحاور بالمنطق، ويفكر بعمق، ويتعامل بخلق رفيع وسماحة معشر؛ لذلك لم يكن فقده فقدَ مؤلفٍ أو باحثٍ فحسب، بل فقد إنسانٍ ترك أثرًا فيمن عرفوه عن قرب، وجعل من حضوره طمأنينة، ومن مجلسه مساحة للحوار والمعرفة. رحل الأستاذ خميس العدوي، وكم سيترك رحيله فراغًا في الساحة الثقافية العُمانية، لكن أثره لن يرحل. ستبقى كتبه، وأفكاره، ومشروعه الثقافي، وسيرته الطيبة، شواهد على رجلٍ أحب المعرفة، وأخلص لعُمان، وآمن بأن الثقافة رسالة إنسانية جامعة لمختلف التيارات والأفكار العابرة للحدود، والأعراق، والألسنة. رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه وأصدقاءه الصبر والسلوان.
Ali Alriyami tweet media
العربية
3
10
47
2.1K
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
أشرف العامري: ابتسامةٌ لا تغيب وذكرى لا تُنسى بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره انتقل إلى رحمة الله الصديق العزيز الوفي أشرف العامري فجر يوم السبت الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة عام 1447هـ/ الموافق السادس عشر من مايو 2026م، كان رحمه الله من الشباب الرائعين خلقاً، ومن المخلصين في أداء واجبهم الوظيفي، عرفته منذ التحاقه موظفاً بعمادة القبول والتسجيل، وبحكم طبيعة عملي الأكاديمي كنت كثير التردد على العمادة، فكان غالباً أول المستقبلين بابتسامته الجميلة وترحيبه الطيب، يسبقك بالسلام، ويفتح لك أبواب الحديث بلطفه ودماثة خلقه. كان رحمه الله يستقبل الطلبة بكل رحابة صدر، ويحرص على خدمتهم وتيسير أمورهم، فلا يتبرم من سؤال، ولا يضيق بطلب، بل كان يؤدي واجبه بروح عالية، وإخلاص واضح، وشعور صادق بالمسؤولية. رحل وقد ترك في نفوس زملائه وكل من عرفه عن قرب أثراً طيباً لا ينسى، وذكرى عطرة ستبقى حاضرة في القلوب. إن رحيل أمثاله يترك فراغاً كبيراً، لا لأنهم كانوا يؤدون أعمالهم فحسب، بل لأنهم كانوا يضيفون إلى المكان روحاً جميلة، وإلى التعامل اليومي إنسانية ومبة صادقة وابتسامة لا تُنسى. نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمه من عمل وخدمة وإحسان في ميزان حسناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه جميل الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون
Ali Alriyami tweet media
العربية
26
9
69
10.9K
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
نفخر بمشاركة طلبتنا في معرض مشاريع التخرج المتميزة . الطالب الخريج عمار الكلباني وهو يقدم مشروعه البحثي عن حارة الرمل: دراسة تاريخية و الطالب الخريج أزهر الأغبري: دراسة تاريخية عن النخلة وما يرتبط بها من نشاط اقتصادي وحركة مجتمعية وحرف تقليدية وذلك من منظور الأنثربولوجيا التاريخية وقد أشرف على هذه المشاريع الدكتورة أميرة الحارثية هذا ويعد معرض #مشاريع_التخرج لطلبة #جامعة_السلطان_قابوس فرصة لعرض إمكانيات الطلبة وما اكتسبوه من معارف ومهارت طوال فترة دراستهم بما يؤكد ما يحظى به الطالب الجامعي من رعاية واهتمام ومواكبة مستمرة لتطور العملية التعليمية وموائمتها مع متطلبات مهارات سوق العمل، كما يعكس وعياً مضطراً لفكر طلبة الجامعة وحرصهم على التميز والإبداع والابتكار في اختيار مشاريع التخرج
Ali Alriyami tweet media
العربية
2
2
23
2.2K
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
وصلني اليوم -مع خالص الشكر وعظيم الامتنان- من الأخ العزيز العقيد المتقاعد فالح بن مرهون المعمري هدية ثمينة متمثلة في كتابه المتميز في موضوعه "تاريخ عُمان وتراثها العسكري" وهو كتاب يمثل اضافة للمكتبة العمانية خصوصاً والعربية عموماً هذا الكتاب حسب ما أعلم نتاج سنوات من البحث والتقصي، تتبع فيه المؤلف تاريخ التراث العسكري العماني منذ العصور التاريخية القديمة وحتى التاريخ الراهن، الأمر الذي يمكن اعتباره موسوعة شاملة حيث تبلغ عدد صفحات الكتاب 443 صفحة. وإلى جانب الثراء المعرفي للكتاب يتميز بالرسومات والصور والخرائط التوضيحية، والصور الأرشيفية وهذا في حد ذاته يمثل مادة مصدرية مهمة تعكس جهد الباحث الكبير في اعداد مادة الكتاب. تجدر الاشارة ان الباحث من خريجي القسم الدفعة الأولى وإلتحق بالعمل في متحف قوات السلطان المسلحة بعد حصوله على البراءة السلطانية كضالط جيش عام 1991. كما تولى منصب مدير متحف قوات السلطان المسلحة خلال الفترة من 2017-2021. لقد شرفت بالاطلاع ومراجعة مسودة الكتاب وهذا من حسن ظن المؤلف بي جزاه الله خيرا
Ali Alriyami tweet media
العربية
4
15
73
5.6K
Ali Alriyami retweetledi
مركز التدريب الإعلامي - وزارة الإعلام – سلطنة عمان
اللغة العربية.. ركيزة الأداء الإعلامي الرصين. امتداداً لنجاح المجموعة الأولى، نفّذ مركز التدريب الإعلامي برنامج: «اللغة العربية للإعلاميين (المجموعة الثانية)»؛ حيث يرتكز البرنامج على مهارات الاستخدام السليم للغة في العمل الإعلامي، وتحويل المعرفة النحوية إلى ممارسات تطبيقية تعزز من جودة وصناعة المحتوى. نستعرض لكم جانباً من التدريب، بمشاركة نخبة من الكوادر الإعلامية والمبدعين من ذوي الإعاقة البصرية، الذين أثروا البرنامج ببصيرتهم وشغفهم اللغوي الكبير.
العربية
3
30
127
44.8K
حسن الدرمكي
حسن الدرمكي@h_drmk·
نبارك للدكتور #سعيد_السيابي اختياره عضواً في اللجنة العليا للدورة الثانية بمهرجان #SITF #Georgia في تبليسي فخورون بك دائما وأبدا ابو الوليد ودمت سفيرًا للإبداع العُماني في كل المحافل🇴🇲👏🏻👏🏻 #هيثم_بن_طارق #الشرقيه_ترحب_بالمقدم_السامي #قريات #يوتاس #تعليميه_البريمي #حسن_الدرمكي
حسن الدرمكي tweet mediaحسن الدرمكي tweet mediaحسن الدرمكي tweet media
العربية
2
5
12
927
سند بن حمد المحرزي
سند بن حمد المحرزي@Sanad_Almahrizi·
من إصدارات وزارة الثقافة والرياضة والشباب لهذا العام: (سعيد بن سلطان حاكم عمان وزنجبار) رودولف سعيد رويت اعجابًا بجدِّه السيد سعيد كتب تاريخه وأخباره اعجاباً واعتزازا ومفخرة به وبأمجاده .. تشرّفت بالعمل على مراجعة وضبط الكتاب مع الزميل وليد النبهاني..
سند بن حمد المحرزي tweet media
العربية
6
15
49
2.8K
Ali Alriyami retweetledi
حسن الدرمكي
حسن الدرمكي@h_drmk·
ننتظركم بكل حفاة في جلسة حوارية ثرية حول "الروايات التاريخية"، بمشاركة 🔹 د. سعيد السيابي @saidalsiyabi_ 🔹 د. علي الريامي @AliAlriyami366 (رئيس قسم التاريخ بجامعة السلطان قابوس) 🗓️ غداً ⏰ الساعة 6:30 مساءً 📍 قاعة E14 بتنظيم @histgroup #جامعة_السلطان_قابوس #تاريخ #ثقافة #oman
حسن الدرمكي tweet media
Oman 🇴🇲 العربية
6
4
8
894
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
@NZadjali مقال يحلل الواقع ويستشرف المستقبل
العربية
0
0
0
181
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
@OmanEPress مقال جميل للدكتورة هدى والصناعات الابداع الثقافية اصبحت رافدا اقتصاديا مهما
العربية
0
0
1
80
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
حين يرحل العلماء.. نخل تودّع الشيخ الجليل عبد الله بن سيف الكندي ليست خسارة العلماء مما يُقاس بميزان الأفراد، ولا مما يُدرج في سجل الوفيات بوصفه خبرًا عابرًا، لأن العالم حين يرحل لا يغيب شخصه وحده، بل تنطفئ برحيله مساحة من النور، ويخفت صوت من أصوات الحكمة، وتنطوي صفحة من صفحات الذاكرة الحية التي كانت تمشي بين الناس هديًا وخلقًا وعلمًا. ومن هنا يأتي رحيل الشيخ المربي الجليل عبد الله بن سيف الكندي رحمه الله، بوصفه مصابًا يتجاوز حدود الفقد الشخصي، ليغدو خسارة في المعنى الأوسع: خسارة للمجتمع، وللسيرة العلمية، وللتربية التي تصنع الرجال في صمت، وتغرس أثرها في النفوس بتواضع. تودّع ولاية نخل واحدًا من رجالاتها هو الشيخ العالم والفقيه والمربي الشيخ عبد الله بن سيف الكندي، ونخل برحيله لا تودع عالمًا ومربيًا فحسب، بل تودّع نموذجًا من ذلك الجيل الذي تشكل على مكابدة الطلب، وصبر التحصيل، وشرف الرسالة، فخرج إلى الناس بعلم يتهذب بالأدب، وخلق يترفع عن الصخب، وحضور يفرض الاحترام دون طلب. وُلد الفقيد في مدينة نزوى بمحلة الردة سنة 1352هـ الموافق 1934م، ثم عاد إلى موطن آبائه في ولاية نخل بمحلة الغريض، وهناك بدأت رحلته مع التكوين الأول، في بيئة كانت ترى في العلم قيمة عظمى، وفي التأديب قبل التعليم أساسًا لا غنى عنه. ولما سافر والده، أوكل مهمة تعليمه والاعتناء به إلى الشيخ سليمان بن علي الكندي، فتلقى عنه القرآن الكريم، وتعلم النحو والخط، ثم أخذ يشد الرحال إلى نزوى، ليرتوي من مجالس العلم، ويدرس على الشيخ سليمان بن سالم الكنديفي مسجد مخلد، في صورة مبكرة لتلك الشخصية التي لن تكتفي من المعرفة بطرف، ولن ترضى من العلم إلا بأصله ومشقته وبركته. ثم كانت الخطوة الأعمق في مساره العلمي، حين طلب منه شيخه، وهو في السادسة عشرة، أن يلازم مجلس الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي رحمه الله، عندما كان واليًا وقاضيًا بولاية نخل، فدرس على يديه اللغة العربية، وتفتحت له آفاق الفهم والنظر، وبعدها انتقل إلى مسقط، ليتصل بعلمين جليلين من أعلام عمان، هما الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري (رحمه الله،) مفتي السلطنة السابق، والعلامة هاشم بن عيسى الطيواني(رحمه الله)، فدرس على أيديهما كتبًا مهمة في الفقه وأصوله، منها طلعة الشمس وجوهر النظام، وهكذا نمت شخصيته العلمية وتشكلت ملامح شخصيته في كنف العلماء والتحصيل العلميالجاد، لا على العجل، ولا على شهرة الأسماء، بل على سكينة الملازمة، وتدرج الطلب، والارتباط الحقيقي بالسند العلمي وأهله. على أن القيمة الكبرى في سيرة الشيخ الراحل لا تكمن فقط في أسماء من أخذ عنهم، ولا في الكتب التي قرأها، بل في الطريقة التي استحال بها العلم في حياته إلى رسالة؛ فقد التحق بالدراسة في المدرسة السعيدية، ثم عُيّن عام 1374هـ / 1954م معلمًا فيها، قبل أن ينتقل إلى مدرسة الخليل بن شاذان عند افتتاحها سنة 1973م معلمًا للتربية الإسلامية، ثم موجهًا بمدارس جنوب الباطنة عام 1978م، وتلك ليست مجرد محطات وظيفية في سيرة رجل، بل هي طبقات متعاقبة من العطاء، انتقل فيها من التعلم إلى التعليم، ومن أداء الواجب إلى صناعة الأثر، ومن نقل المعلومة إلى بناء الإنسان. كان الشيخ عبد الله الكندي، على ما يرويه عنه من عرفوه: لم يكن معلمًا يكتفي بشرح الدرس، بل مربّيًا يوقظ المعنى، ويغرس في النفوس احترام العلم، ويمنح المعرفة بُعدها الأخلاقي، فلا تنفصل المعلومة عنده عن الأدب، ولا العبارة عن القدوة، ولا التعليم عن بناء الضمير، ولهذا تبقى أمثال هذه الشخصيات أطول عمرًا في ذاكرة المجتمع. ولعل من أبلغ ما يكشف عن معدن الرجل العلمي والأخلاقي، ما رُوي عنه من شغفه المبكر بالتاريخ والسير، حتى إنه كتب في سن الثامنة عشرة سيرة مطولة تبدأ من خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى زمن بني أمية. غير أن الأهم من فعل الكتابة نفسه، ذلك الترفع الذي حمله على التوقف عن الخوض في بعض ما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم، وتمزيق ما كتب، اقتداءً بعمر بن عبد العزيز، مع إبقاء سيرة أبي بكر الصديق وحدها. في هذه الواقعة الصغيرة في ظاهرها، الكبيرة في دلالتها، تتجلى سمة العلماء الحقيقيين: ليس العلم عندهم جرأة على كل باب، بل هو كذلك معرفة بما ينبغي أن يُقال، وما ينبغي أن يُمسك عنه، وما يورث الأمة سكينة لا فتنة، وبصيرة لا خصومة. ترك الشيخ الراحل عددًا من المؤلفات، منها: رسالة مختصرة في الوحدة الإسلامية وعواملها، وعقود العقيان في ذكر شيء من مباحث القرآن، والتحديث في علوم الحديث، وسبيل الرشاد إلى فقه عدة الوفاة والحداد، والإصابة في الصكوك والكتابة، وهذه العناوين، على تنوعها، تكشف عن عالم لم يكن محصورًا في زاوية ضيقة من المعرفة، بل كان وثيق الصلة بقضايا الدين والعلم والمجتمع، مدفوعًا بهاجس النفع، لا بهاجس الظهور، ومقبلًا على التأليف بروح المعلم الذي يكتب ليقرّب ويهدي ويرشد. غير أن الكتب، على أهميتها، لا تحيط بكل شيء في سيرة الشيخ الكندي؛ فهناك جانب آخر لا تلتقطه الفهارس، لكنه يبقى أرسخ من الورق، وهو جانب الخلق والسمت والأثر الاجتماعي. فقد عُرف الشيخ عبد الله الكندي بتواضعه، وزهده، وبساطته، وبشاشته، وذلك الصنف من الناس لا يحتاج إلى كثير تعريف، لأن أثره يسبقه إلى القلوب.. كان من أولئك الذين يجلّهم الناس محبة، ويجلّونهم قربًا لا تكلّفًا، ويشعرون في حضرتهم أن العلم ما يزال قادرًا على أن يكون رحيمًا، وأن الوقار لا يناقض اللطف، وأن المكانة الحقيقية لا تحتاج إلى ادعاء. إن المجتمعات لا يضعفها فقط فقد الثروة أو المنصب أو الجاه، بل يضعفها، على نحو أعمق وأخطر، تراجع النماذج التي كانت تمثل ضميرها الحي. والعلماء المربون هم، في جوهر الأمر، حراس المعنى في حياة الناس؛ بهم تبقى صلة المجتمع بقيمه، وبهم تتوارث الأجيال شيئًا من السكينة والاتزان، وبهم يستمر الوعي بأن العلم ليس حشدًا للمعلومات، بل تهذيبٌ للنفس، وتقويمٌ للذوق، وارتقاءٌ بالإنسان. من هنا، فإن رحيل الشيخ عبد الله بن سيف الكندي ليس مناسبة للحزن وحده، بل مناسبة للتأمل أيضًا: ماذا يعني أن يرحل رجل أفنى عمره في العلم والتربية؟ وماذا يعني أن نفقد واحدًا من أولئك الذين بنوا أثرهم بصمت، وتركوا في الناس من الخير أكثر مما تركوا في الأوراق؟ لقد صدق الأثر المروي عن ابن مسعود رضي الله عنه: "موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار". وليس معنى ذلك أن العلم يموت برحيل أهله، ولكنه يعني أن بعض الرجال يكونون، بما جمعوه من فضل وسمت وتجربة، مواضع سدّ في مجتمعاتهم، فإذا رحلوا بدا الفراغ كبيرًا، لا لأنهم كانوا كثيري الكلام، بل لأنهم كانوا عميقي الأثر، وهذا ما ينطبق على الشيخ عبد الله الكندي رحمه الله: رجل من أولئك الذين لا تضج بهم المجالس، لكن غيابهم يجعل المكان أقل دفئًا، والذاكرة أكثر وجعًا، والحديث عن الزمن الجميل أكثر مرارة وحنينًا. وإذا كان الموت حقًا لا مرد له، فإن من عدل الله في عباده أن يجعل لبعض الأرواح امتدادًا بعد الرحيل؛ في علم نافع، أو تلميذ صالح، أو دعوة صادقة، أو سيرة حسنة تسري بين الناس كما يسري الطيب الخفي. وهكذا يبقى عزاء نخل، وعزاء محبيه، أن الشيخ عبد الله بن سيف الكندي لم يكن عابرًا في حياة من عرفه، بل كان أثرًا ممتدًا، وصورة من صور الوقار العماني الأصيل، وأن أمثال هؤلاء لا تنتهي حياتهم تمامًا ما دامت فضائلهم حيّة في النفوس، وما دام من تتلمذوا على أيديهم يحملون شيئًا من نورهم إلى من بعدهم. رحم الله شيخنا الجليل رحمة واسعة، وجزاه عن العلم والتعليم والإصلاح خير الجزاء، وأسكنه فسيح الجنان، وألهم أهله وذويه وتلامذته ومريديه جميل الصب وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
Ali Alriyami tweet media
العربية
13
28
123
6K
Ali Alriyami retweetledi
Juma Aljaradi
Juma Aljaradi@aljaradi_juma·
عندما يتحدث العقل: يرى الدكتور محمد المسفر أن انخراط دول الخليج بشكل مباشر في حرب ضد إيران سيكون خطأً تاريخيًا جسيمًا.
العربية
1
4
9
1.1K
Juma Aljaradi
Juma Aljaradi@aljaradi_juma·
عُمان والعُمانيون لم يمرّوا بالحروب مرور العابر، بل خَبِروا طبائعها، وتتبعوا مساراتها، وأدركوا مآلاتها وما تتركه من آثار. لذلك لم تكن معرفتهم بها سطحية، بل تجربة عميقة صاغت وعيًا جمعيًا يدرك أن الحرب ليست لحظات عابرة، بل مسارات معقدة تبدأ بدوافع وتنتهي بنتائج تفوقها أثرًا
العربية
3
15
71
6.4K
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
@NZadjali احسنت اخي العزيز العميد ناصر. استشرافك للوضع آنذاك كان في محله. وبالفعل آن الأوان لإطلاق هذا النوع من الحوارات. الحرب لا تجلب إلأ الدمار
العربية
0
0
0
142
Nasser al zadjali
Nasser al zadjali@NZadjali·
الحوار الإقليمي: آفاق وفرص omandaily.om/article/1196601 بشهر فبراير الماضي، كان لدي مقال يتحدث عن أهمية الحوار الأقليمي، واليوم، ارى ان حوار مباشر مع ايران، ربما يكون الفرصة الوحيدة لاحداث انفراجة للوضع الحالي، وان المراهنة على حل عسكري، او خارجي، يعد ضرب من الخيال.
العربية
4
4
16
1.5K
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
لا صوت يعلوا فوق الاشتعال هذه حرب خطط لها منذ زمن والهدف الحقيقي الصين من خلال: * اشغال رروسيا بحرب كرواتيا وفرض عقوبات اقتصادية عليها ومنع تصدير نفطها وغازها لأوروبا والصين * ⁠الاستيلاء على النفط الفنزويلي * ⁠وقف امدادات الطاقة من الخليج وايران بافتعال الحرب مع ايران. سيناريوهين وثالثهما ضعيف: * ⁠سقوط النظام الايراني وتسليم مفاتيح حقول النفط والغاز لأمريكا مع فرض هيمنة الكيان الصهيوني على المنطقة وبالأخص دول المشرق العربي وخاصة دول الخليج. * ⁠تدمير بنية انتاج النفط والغاز في دول الخليج وايران مع بقاء المقاومة الايرانية في حرب استنزاف خاسرة. * ⁠سيناريو ضعيف وهو أنّ تستيقظ الصين قبل فوات الأوان. آمل أن تخيب هذه التوقعات
Ali Alriyami tweet media
العربية
0
0
0
359
Ali Alriyami
Ali Alriyami@AliAlriyami366·
هذه لحظةٌ تاريخيةٌ فارقة، ولن يجد العرب والمسلمون فرصةً أوضح ولا أثمن من هذه الفرصة ليعتصموا بحبل الله، ويوحّدوا صفوفهم، ويُفشلوا مخططات الصهاينة والأمريكيين التي تستهدف الأمة في دينها وأرضها ومصيرها. إنها فرصةٌ ذهبيةٌ قد لا تتكرر، فلا مجال للتردد ولا عذر لمتخاذل.
Ali Alriyami tweet media
العربية
1
1
6
355