معاذ الكثيري retweetledi

في البدايات، يركض الإنسان خلف رغباته الصغيرة كما لو أنها أثمن ما في العالم؛ لعبةٌ طال انتظارها، أو حلمٌ يعتقد أن سعادته تختبئ خلفه مباشرة، وكأن الحياة تبدأ عند الشيء التالي، عند الباب الذي لم يُفتح بعد.
لكن السنوات لا تمرّ دون أن تترك أثرها، حتى يأتي يومٌ لا يحمل علامةً فارقة، ولا يختلف عن سواه في شيء، ومع ذلك تكتشف فيه أنك لم تعد الشخص نفسه، وأن نهاية الطريق الذي ظننته طويلًا لم تكن سوى بداية لمفترق طرق جديد.
وعندما تظن أنك بلغت من النضج ما يكفي لفهم الحياة، ترفع رأسك لتجد أمامك قممًا أخرى لم تكن تراها من قبل، فتدرك أن الإنسان لا يصل حقًا؛ إنه يواصل الصعود فحسب، وكلما ارتفع اتّسع أمامه الأفق، واتّضحت له المسافة التي ما زالت تنتظره.
العربية
















