عوض دهيش
336 posts

عوض دهيش
@Awadh_dahaish
صحفي في جريدة الوطن العمانية








بعد محطة ثرية بالخبرات والإنجازات في محافظة ظفار دامت 12 عاماً كمدير إقليمي للخدمات المصرفية الحكومية، أتشرف اليوم بنيل ثقة الإدارة العليا لبنك ظفار بتعييني رئيساً لوحدة الخدمات المصرفية الحكومية بمسقط. إن هذه الخطوة لا تمثل مجرد تغيير في المسمى الوظيفي، بل هي مسؤولية أكبر للإشراف على الكوادر القيادية في هذا القطاع الحيوي وربط العمليات الميدانية بالتوجهات الاستراتيجية للإدارة العليا. أسأل الله أن يبارك في هذا المسعى وأن يجعلنا أهلاً لهذه الثقة.



بفخر واعتزاز، تحصد محافظة ظفار 3 مراكز في جائزة الإجادة الرقمية في القطاع الحكومي 2025. 🔸أفضل مؤسسة محققة للالتزام الحكومي في مجال تقنية المعلومات 🔸أفضل فريق للتحول الرقمي 🔸أفضل سفير في التحول الرقمي في محافظة ظفار تهانينا لكل من ساهم في هذا التميز لظفار؛ نحو مستقبل رقمي متكامل.







هل تستطيع #عُمان أن تطير بجناح واحد؟ نداء وطني نحو استعادة توازن الجناحين السياسي والاقتصادي منذ بواكير النهضة #العُمانية الحديثة، شَكَّل مشروع #المشاركة الشعبية أحد أهم أعمدة بناء الدولة العُمانية التي أرساها السلطان الراحل #قابوس بن سعيد -طيَّب الله ثراه - في سياقٍ مُتدرِّج ومتَّزن ، راعى خصوصية المجتمع العُماني وتكوينه الثقافي والاجتماعي. فمع كل مرحلة من مراحل التطور الوطني ، كانت مساحات المشاركة تتسع خطوة بخطوة ، بدءاً من مجالس الزراعة والأسماك، مروراً بالمجلس #الاستشاري ، وصولاً إلى مجلس #الشورى وبعد ذلك #عُمان ، صيغةٍ تمثيلية اعتُبرت في زمانها متقدمة ومناسبة للواقع العُماني. كان ذلك الحراك السياسي والاجتماعي يمثل جناحاً أساسياً في معادلة النهضة، وهذا ما ذكره لنا السلطان الراحل عندما اجتمع معنا قبل وفاته بأشهر قليلة في مجلسه الخاص بولاية #صحار إلى جانب جناح التنمية الاقتصادية، بحيث تسير التجربة على خطين متوازيين بناء الإنسان وتوسيع دائرة المشاركة من جهة، وبناء الدولة الحديثة واقتصادها من جهة أخرى. لكن المتأمل في المشهد الراهن، يلحظ أن الاهتمام الأكبر خلال السنوات الخمس الماضية في العهد المتجدد لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم انصبَّ في مجمله على الملفات الاقتصادية والاستثمارية والمالية، وهو أمر مهم و طبيعي ومفهوم جداً في ضوء التحديات التي فرضتها وتفرضها التحولات الإقليمية والعالمية، وما تطلبته الرؤية المستقبلية لبلادنا عُمان 2040 من إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد والإدارة العامة. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم وفي هذا الوقت الحرج هل يمكن لبلادنا #عُمان أن تطير بجناحٍ واحد؟ أي هل يمكن لمشروع الدولة الحديثة الذي يتمناه جلالة السلطان ونتمناه جميعاً أن يستمر بالاعتماد على البعد الاقتصادي وحده ، دون موازنة ذلك بتفعيل المشاركة الشعبية وتوسيع فضاء الحوار الوطني الجاد ؟ التجارب التاريخية والدراسات السياسية المقارنة تشير إلى أن الاقتصاد وحده في حال نجح لا يصنع استقراراً طويل الأمد ، وأن النمو الحقيقي يحتاج إلى بيئة سياسية ومجتمعية تسمح بالمشاركة ، وتُشرك المواطن في صناعة القرار لا في تنفيذه فقط . فكل ازدهار اقتصادي غير مسنود بوعي شعبي ومشاركة فعلية يظل هشًّا، وقابلاً للاهتزاز مع أول أزمة. إن الدولة التي تسعى إلى استدامة النهضة تحتاج إلى توازن بين جناحيها جناح اقتصادي يُعزز الكفاءة والاستثمار والتنمية.وجناح سياسي ومجتمعي يُعمِّق الثقة ، ويمنح المواطن مساحة للتعبير والمشاركة. لقد كان السلطان #قابوس -رحمة الله عليه- يدرك هذه المعادلة جيداً ، لذلك حرص على أن يكون مجلس الشورى أكثر من مجرد إطار استشاري ، بل مساحة للتفاعل بين الدولة والمجتمع ، ولتربية سياسية راشدة تراكم خبرات المشاركة تدريجياً. وفي العهد المتجدد ، ومع ما تحقق من إنجازات نوعية في الاقتصاد والإدارة نعتز بها جميعاً ، فإن المرحلة القادمة تحتاج إلى إعادة تفعيل الجناح الآخر ، عبر تطوير أدوات المشاركة، وتعزيز حضور المجتمع في صنع السياسات ، بما يتوافق مع التحولات العميقة التي تعيشها السلطنة والمنطقة في المجموع . وهنا، تبرز مسؤولية رجلين لهما مكانتهما وخبرتهما ودورهما المحوري في توازن مسار الدولة صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء ، ومعالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية. فهما الأقرب إلى نبض الحياة السياسية والإدارية في الدولة ، والأقدر على دعم السلطان هيثم بن طارق - يحفظه الله ويرعاه - في استكمال مسيرة المشاركة ، وتفعيل المؤسسات التي تُجسّد صوت المواطن وشراكته الحقيقية في التنمية. إن الثقة السامية التي أولاها جلالة السلطان لهما وخاصة معالي السيد وزير الداخليّة ، تحتم عليهما بذل جهدٍ أكبر في هذا المجال، واستثمار هذه الثقة لخدمة عُمان التي نحبها جميعاً ، لتبقى متوازنة بجناحيها جناح التنمية الاقتصادية الذي يقوده بكلّ اقتدار جلالته ، وجناح المشاركة الوطنية الواعية. ولعل من المناسب -في هذا السياق -أن يُعاد النظر في آليات الحوار الوطني، وفي دور مجلس الشورى ومجلس الدولة، بما يعيد إليها حيويتها ويجعلها أكثر إتصالاً بالمجتمع المحلي ، وأكثر تأثيراً في صناعة وصياغة القرار . فهذه المؤسسات لم تُنشأ للزينة والتباهي بل لتكون الجسر الذي يربط الحكومة بالمواطن. إن الحفاظ على توازن المسار الوطني ليس مسؤولية القيادة وحدها ، بل هو واجب جماعي تشترك فيه مؤسسات الدولة والنخب والمجتمع، ليبقى الوطن قادراً على التحليق بثباتٍ وأمان ، بجناحين متكاملين ، لا بجناحٍ واحد مهما بلغت قوته . #سلطنة_عمان
















