عن شاعرية هذه اللحظة مع المحبوب؛ عن هناء الوقت ودفء الشعور، وطمأنينة الخاطر، عن ضحكة تجمعنا بحنان، ومحبة تأخذنا إلى ربيعنا الذي يخصنا وتجعله ينمو دون توقف.
يا رب، ناولنا البركة التي نرجو، ورضاك الذي لا يعقبه إلا عطاؤك المدهش، ونورك الذي يضيء لنا المكان والزمان، ورحمتك التي تتسع بها دروبنا، وكرمك الذي تنمو منه حصتنا من السعادة، ومحبتك التي تجعل الربيع يتمدد على حواف العمر كله.
عسى الله أن يبارك لنا في أوقاتنا وجهودنا وحياتنا، وتشملنا رحمته مغفرةً وعفوًا، ويرزقنا السلام والهداية، ويبلغنا كل ما نحب، ويجعل أيامنا مطرزة بالبركة ومحفوفة باليسر والمسرة.
هذا اللطف من عندك يا رب، شكرًا لك، وهذا الكرم والعوض والبركة كلها منك، وهذا الحظ الطيب منك، وهاتان العينان تُبصران صنعك الجميل في كل شيء. أشكرك يا ودود، وأحمدك على كل ما أنعمت به علي، وأدعوك يا رب قلبي أن تحييني على شكرك.
ما أحلاك وما أبهاك وما أكثر تألقك، بوسعك أن تكوني العالم لأنك أنتِ بكل بساطة دون جهد كبير وعناء، أحسنتِ بحق نفسك لذلك تصبحين دائمًا كل الحياة للآخرين، أنتِ النور والاستقامة والروعة الكبرى.
ستجدني دومًا على قدر ثقتك، أمنحك كل ما بوسعي من أمان، وأغمر قلبك الذي عرفني من الداخل بكل الحب، وأرعاك بعروق قلبي، وأمضي معك كأعزّ الرفقة خطوةً بخطوة، وأناولك أملي الكبير لتعيش به وتنمو، وأحرس أحلامك حتى تلاقيها حقيقة.
الحياة من أروع ما تكون في حضرة الحب، يصبح الوجود أخفّ، وتغدو الأتعاب مستطابة، والأيام التي تخفت فيها أصواتنا تمتلئ بالسكينة، ويتجلّى بريق القلب في العين، وتتوقف تمامًا عن إيذائنا كل وعكة مرّت على الخاطر.
يمر الوقت وأنا أركض؛ أتنبه، وتعمل جميع حواسي في كل الاتجاهات. أصعد، أنزل، أقلق، وأفكر، كأن العالم كله يفكر داخل رأسي بصوت عال، لكنني في المقابل، وداخل نفسي، مطمئنة؛ قلبي مستقر وآمن، وينعم بالمحبة التي يستحقها، وروحي في مكانها الحقيقي، وأعرف نفسي دون اغتراب.
أحب أنني دائمًا أقدم كل ما بوسعي بإخلاص، ولا أتوانى عن مد يد العون ولا أتردد في عطائي. وأحب أيضًا حذري ونضجي والأثر الذي أتركه من بعدي. لا أقول إنني رائعة من فراغ؛ فهذا تعبي وجهدي وما قدمته لنفسي طوال هذه السنين.
معك عرفت معنى أن تمتزج روحي بكاملها في شخص، عرفت كيف يعيش قلبي لأجل أحد، وأيقنت تمامًا أن عمري كله أصبّه في أرجاء عمرك دون أن أتحسّر. أحبك يا أملي الخام، ويقيني التام بأنني قد نِلت زينة حياتي وبهجتها.