
الناتو؛ التعريف الدقيق وخطورة الاستخدام الخاطئ في الإعلام العربي ✍🏾: نوري آل حمـزة في خضم الحرب الدائرة، بين #إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وانعكاساتها على المنطقة العربية، خاص الخليجية، كثيراً ما يتطرق المحللين والصحفيين العرب في الإعلام العربي، وخاص الخليجي، لتحالفات عسكرية، مزمعة، حيث يستخدمون مصطلح <الناتو> في غير محله، دون الانتباه، لما يعكس هذا الاستخدام الخاطئ، من مخاطر، على الواقع الجيواستراتيجي العربي. هذا بينما الناتو او منظمة حلف شمال الاطلسي هو حلف عسكري دفاعي مشترك تأسس بموجب معاهدة واشنطن. يجمع بين دول من اوروبا وامريكا الشمالية ويقوم على مبدأ الدفاع الجماعي الذي يعتبر اي هجوم مسلح على اي دولة عضو هجوما على الجميع. هذا الحلف ليس مجرد اسم بل هو كيان مؤسسي له هيكل قيادة عسكرية متكامل في بروكسل وقواعد مشتركة وبرامج تدريب وتسليح موحدة وهو مرتبط جغرافيا وتاريخيا بحوض شمال الاطلسي. مع ذلك نشهد في السنوات الاخيرة خاصة على شاشات القنوات العربية استخداما غير دقيق لهذا المصطلح من قبل معظم الصحفيين والمحللين. فبدلاً من الاحتفاظ بـ الناتو للدلالة الحصرية على الحلف الاطلسي واعضائه المحددين يطلق البعض الاسم نفسه على اي مشروع تحالف عسكري عربي أو خليجي مزمع أو حتى على تعاون عابر بين دول عربية. فيقال مثلا <ناتو عربي> أو <ناتو خليجي> لوصف فكرة تحالف افتراضي بين دول مجلس التعاون الخليجي او بين مصر والسعودية والامارات، وغيرها وكأن المصطلح مجرد مرادف عام لتحالف عسكري. هذا الخلط ليس مجرد خطأ لغوياً بل هو خطأ استراتيجي يؤدي الى مشكلات رئيسية. اولاً يوحي للمتلقي العربي أن الحلف الاطلسي يمكن نسخه أو استنساخه بسهولة في المنطقة العربية بينما الواقع يؤكد أن الناتو قام على ظروف تاريخية وسياسية وجغرافية خاصة جدا لا تتوفر في اي سياق عربي. ثانيا، عندما يستخدم الناتو لوصف مشروع خليجي أو عربي يفقد المصطلح قدرته على التمييز فيصبح المتابع غير قادر على فصل الحلف الحقيقي عن مجرد اقتراحات نظرية لم تر النور بعد. ثالثا، ضعف الدقة المهنية حيث تعتمد الصحافة، التحليل العسكري، على المصطلحات الدقيقة، كأداة اساسية. استخدام الناتو خارج سياقه، في الحقيقة يشبه استخدام كلمة اليورو لوصف أي عملة مشتركة محتملة في الخليج، حيث يفرغ المصطلح من معناه القانوني والمؤسسي. وبالتالي، من المؤكد أن الدقة في المصطلحات ليست ترفاً أكاديميا، ولا تسطيرًا لكلمات صحفياً، بل هي شرط اساسي لأي تحليل جاد. الحلف العربي او الخليجي اذا وجد يوما يستحق اسماً خاصا به يعكس هويته وجغرافيته وأهدافه، مثل التحالف العربي المشترك، أو حلف الخليج الاستراتيجي، أو درع الجزيرة، أما الناتو فيجب ان يبقى محصوراً في دلالته الأصلية، أي الحلف الاطلسي North Atlantic Treaty Organization وأعضاءه فقط. التمييز هنا ليس رفاهية، أنه احترام للحقيقة الاستراتيجية وخدمة للجمهور العربي الذي يستحق تحليلًا واضحًا، لا يخلط بين الواقع والتمني. #عيد_الفطر_١٤٤٧ه #NATO @AJABreaking @AJArabic @AlAhram @AlArabiya @AlEkhbariya @AlghadNews @AlHadath @Aljadeednews @BBCArabic @ElwatanNews @France24_ar @LBCI_NEWS @mtvlebanonnews @NNA_LEB @Petranews @QatarNewsAgency @RoyaNews @RTarabic @ShaamNetwork @SkyNewsArabia @SPAnews @wamnews @youm7 @aalrashed @SalmanAldosary @malmhuain








