ملفات كريستوف
3.3K posts

ملفات كريستوف
@CressFiles
مهتم بـ: الأمن الوطني الخليجي - القدرات العسكرية والتقنية - نظم الدمار الشامل - مراكز القوى - الشؤون الفكرية والاقتصادية


















قراءة مطولة | الحل في الرياض، وخراب مالطا: • عندما تبنت السعودية في القرن الماضي موقفًا تاريخيًا دعت فيه إلى بقاء الفلسطينيين داخل فلسطين، على أن يلتزم العرب بالدعم العسكري، لأن خروجهم إماتة لقضيتهم، والمواجهة العسكرية بجيوش عربية بدون تسليح متكافىء سيودي لسحقها وتسجيل النكبات والنكسات التي ستؤدي لتوسع الكيان المحتل في أراضيهم، كانت المنابر والصحف العربية تتهم السعوديين بأنهم متواطئين وجبناء، ثم بعد عشرات الخسائر والنكسات، تحقق أمام الجميع صحة الموقف السعودي ودقة تنبؤاته وقراءاته الواقعية، ولكن "بعد خراب مالطا“. • عندما رفضت السعودية دعم ما يسمى بمحور المقاومة ورفضت - وحيدة - لمسرحية تحرير فلسطين الإيرانية عبر حزب الله ووكلاءها الآخرين والأحزاب المتأسلمة، وأن هذه الميليشيات ستتسبب بدمار وتخلف الدول التي تتغلغل فيها، اتهمت بالتطبيع والتصهين والعمالة لأمريكا، واليوم عندما سقطت الأقنعة، بات العالم الإسلامي أجمع يشهد آثار الدمار في سوريا ولبنان وغزة وتخلف العراق واليمن، وبات يشهد بأن احتلال الأراضي العربية وقصف دول الخليج هو الهدف الرئيس عند إيران وليس شعارات تحرير فلسطين وحماية المقدسات الإسلامية في القدس، وهي الشعارات التي غابت تمامًا عن طاولة المفاوضات الإيرانية، ولكن بعد خراب مالطا. • عندما قامت السعودية بالتحذير من جماعة القاعدة قبل حادثة 11 سبتمبر بخمس سنوات، وقامت بسحب جنسياتهم ومطاردتهم وإعدام عدد منهم، كان الغرب يتهمها بانتهاك حقوق الإنسان ومطاردة المنشقين، لدرجة منح حق اللجوء لهم في أوروبا وأمريكا، ثم بعد سنوات قليلة، حصلت حادثة 11 سبتمبر وعاد الغرب لمواجهة إرهاب القاعدة ومطاردتهم في كل بقعة حول العالم، ولكن بعد خراب مالطا. 3-1


العقدة الأبرز، هي أن الجميع يبحث عن صفقة واقعية، وسيتفاجىء العالم بعد شد وجذب أن "الحل في الرياض“. - سيقاوم الجميع هذه الحقيقة ولكنهم في آخر المطاف سيلجأون للحلول السعودية بقناعة إيرانية - أمريكية - خليجية - آسيوية - أوروبية، تامة. - لا أقول "وساطة“ بل حلول وقرارات. والأيام حبلى.




رأي | الحبل الذي صنعته إيران لدول الخليج ثم شنقت به نفسها: الاستراتيجية الإيرانية قائمة ومبنية على العداء المتأصل ضد السعودية ودول الخليج، ما أدى لخنق نفسها وتحجيم خيارات الرد لديها. - خلقت أوراق تهديد لطالما استخدمتها كفزاعة تفاوضية واستراتيجية ردع طوال 4 عقود ضد دول الخليج العربي، تشمل تدمير الاقتصاد العالمي وإغلاق خطوط التجارة الدولية وقطع النفط عن العالم وإرسال آلاف الصواريخ والمسيرات لإحراق دول الخليج "الزجاجية“ وتهديد أمنها الغذائي وفرض رحلات الهجرة واللجوء وقطع المياه وبث الفوضى عبر تحريك الخلايا النائمة وقطع كيابل الانترنت وإطلاق الهجمات السيبرانية، فتم التصدي لكل هذه التهديدات وحرق كل هذه الأوراق بكفاءة وبطرق مفاجئة، بعضها لم يكن في الحسبان وأخرى مجهزة ومعد لها منذ 45 عام، فقد أبطلت السعودية ودول الخليج - بفضل المولى - ثم بجهودها الدفاعية واللوجستية مالا يقل عن 50٪ من حجم القوتين التفاوضية والاستراتيجية الإيرانية مقارنة بما قبل فبراير 2026. - للمثال لا الحصر - خبرين صدرت اليوم وخلال أقل من 24 ساعة: • الخارجية الإيرانية: الرئيس ترمب يتلاعب بالمفاوضات لأجل خفض أسعار النفط وطمأنة المستهلكين. • الصادرات النفطية السعودية تتجاوز أزمة مضيق هرمز وتصل عبر ينبع إلى هدف 5 مليون برميل يوميًا، مما زاد من طمأنة المستهلكين. لذا فإن الاستراتيجية الإيرانية هي من وضعت الخليج في خانة الخصوم تلقائيًا، حتى لو لم ترغب هي بذلك، ما أدى إلى تضييق خيارات الرد لديها، وأوقعها في مواقف حرجة مع الوسيط الصيني والحليف الروسي والجار العربي والمفاوض الأوروبي، وبدلًا أن ينشغل حائك السجاد الإيراني بسجادته، تفرغ لصنع حبل المشنقة الذي في نهاية المطاف، التف حول رقبته وبات يخنقه وحده دون غيره.









