تهافت عقل القرآني
علي نمر
يمثل التلاعب بالدلالات اللغوية القاطعة ذروة العبث الفكري الذي يمارسه أصحاب التوجهات الانتقائية من القرآنيين، سعياً لتمويه النصوص وتجريدها من حمولتها الصريحة بذرائع تأويلية واهية، إذ تستند بنية التفاهم البشري إلى قاعدة ذهبية تقضي بأن الأصل في الكلام هو الحقيقة، ولا يجوز العدول عنها إلى المجاز أو التأويل إلا بوجود مقتضى عقلي أو لفظي واضح يمنع إرادة المعنى الأصلي، فغياب القرينة المانعة يجعل التمسك بالظاهر واجباً منطقياً ولغوياً لضمان استقرار الفهم ومنع اضطراب الدلالات بين المتحدث والسامع في عالم الواقع، وتفرض الضرورة المعرفية وجود هذا الصارف اللغوي لأن العقل لا يقبل ترك اليقين الظاهر الملموس من أجل احتمال خفي متوهم دون برهان مادي يرجحه، ويتبدى هذا التهافت الفاضح حين يزعم هؤلاء أن فعل الضرب في سياق التعامل مع المرأة ليس ضرباً مادياً، رغم افتقارهم لأي مانع عقلي يحيل وقوعه في الواقع، فيظل الفعل محمولاً على حقيقته لعدم وجود قرينة تصرف المعنى عن ظاهره كما هو الحال تماماً في جملة ضرب الرجل زوجته كمثال، حيث يتحدد الفارق بين الحقيقة والمجاز بناءً على طبيعة المفعول به وقابلية الفعل للوقوع عليه في العالم الملموس الذي لا يعرف التأويلات الحالمة، إن هذه المحاولات لإنكار حقيقة الضرب أو القتل تفتقر تماماً إلى القرينة المانعة مما يحول التفسير إلى مجرد رغبة ذاتية بائسة في تجميل النص وتطويعه قسراً لملائمة العصر، ويعد الانصراف عن الظاهر الصريح بغير قرينة لسانية قاطعة عبثاً لغوياً يسقط قيمة الخطاب ويفتش عن معانٍ هلامية لا سند لها في بنية النص الأصلية، فالفهم المنطقي السليم يقضي بأن الأفعال المادية تبقى حقائق ما لم يقم دليل عقلي قاطع يمنع وقوعها، وكل محاولة لنزع السلاح من كلمات صريحة كالضرب والقتل هي محاولة للهروب من استحقاقات النص لصالح سيولة دلالية تهدم كل مرجعية، ليظل الصدام مع الواقع هو الفيصل الذي يثبت أن المجاز لا يمحو أثراً مادياً قائماً في صلب اللغة والتاريخ.
@ibmshar
أحيانًا لا يكون الاختيار بين الوحدة والآخر، بل بين أن تعيش بسلامٍ وحدك، أو أن تُستنزف في علاقةٍ لا تُشبهك. البقاء مع شريك لا يشاركك الحياة قد يكون شكلًا آخر من العزلة… لكنه أكثر ضجيجًا.
المرأة الرقمية لا تبدأ من الشاشة، بل من وعيٍ يدرك ذاته. وحين يتحول الوعي إلى قوة، لا يصبح الحضور مجرد ظهور، بل أثرًا يعيد تشكيل المشهد. التمكين الحقيقي ليس أن تكون المرأة داخل الفضاء الرقمي… بل أن تكون قوة فاعلة في صناعته. اهلا بكم مساحتنا الان.