Elglaoui Abdallah retweetledi

⛔️ سؤال إلى الإدارة العامة للأمن الوطني و لمديرها السيد عبد اللطيف الحموشي الذي نكن له كل التقدير و الاحترام
سؤال يستحق جوابًا...لا مجرد صمت
كيف تصل كاميرات و هواتف "مواقع نشر الأعراض" إلى مكان التدخلات الأمنية قبل أن يصل رجال الأمن أنفسهم أحيانًا؟
من يسرّب لهم الموعد والمكان حتى في آخر الليل أو ساعات الصباح الأولى ؟
ومن يعطيهم الضوء الأخضر لتصوير وجه إنسان لحظة اعتقاله، وهو في أضعف حالاته، دون طمس ملامحه ودون احترام أبسط قواعد قرينة البراءة؟
حين تصوَّر عملية اعتقال بالصوت والصورة، ويُنشر وجه الموقوف كاملاً قبل أن يمثل أمام أي قاضٍ، فنحن أمام محاكمة إعلامية موازية تسبق المحاكمة القضائية.
لماذا يسمح أفراد شرطة للكاميرات بتصوير كل تفاصيل حديثهم مع مخالفين أو موقوفين و تتبع مراحل اقتيادهم لحظة بلحظة و تصويرهم ماعداها سيارة الأمن ؟
أي موقوف قد يخرج بريئًا بعد أيام أو في اليوم نفسه، لكن صورته وهو مكبّل الأيدي أو خلف القضبان أو مقتادا ستبقى محفورة في ذاكرة الإنترنت إلى الأبد.
من يعوّضه عن ذلك؟ ومن يسائل من سمح بنشرها؟
هذا الذي تسمحون بتصويره على الملأ، أليس له أب وأم؟ أليس له أبناء صغار قد يشاهدون صورته في هذا الوضع على هواتف زملائهم في المدرسة؟
أليس له زوجة، إخوة، جيران، سيتعاملون معه ومع عائلته بعين مختلفة إلى الأبد، بغض النظر عما ستؤول إليه القضية لاحقًا؟
العقوبة هنا لا تطال الموقوف وحده، بل تمتد لتصيب أسرة بأكملها بوصمة لم تختر أن تحملها، ولم يصدر بحقها أي حكم ؟
لماذا هذا "الامتياز الكاميرائي" إن صح التعبير يلازم تدخلات جهاز الأمن الوطني تحديدًا، بينما لا نرى له مثيلا في تدخلات قوات الدرك الملكي مثلا ؟
هل الأمر مجرد فارق في التنظيم الإداري، أم أن هناك من يستعمل الكاميرا كأداة تواصلية مقصودة، لصناعة صورة معينة عن "الحزم الأمني"، ولو كان الثمن كرامة أشخاص لم تثبت إدانتهم بعد؟
المطلوب ليس إلغاء التغطية الإعلامية للعمل الأمني، الشفافية مطلوبة والرأي العام له الحق في المعرفة.
لكن المطلوب أضيق وأوضح من ذلك:
- من يمنح الإذن المسبق لطواقم التصوير بالتواجد في مكان العملية؟
- ما هي الضوابط القانونية التي تحكم نشر وجوه الموقوفين قبل صدور أي حكم؟
- ولماذا تُطبَّق هذه الضوابط – أو غيابها – بشكل انتقائي بين جهاز أمني وآخر؟
أسئلة بسيطة، لكنها تلامس مبدأ دستوري اسمه قرينة البراءة، وحقًا إنسانيًا اسمه الكرامة.
ومن حق كل مواطن أو موقوف أن يطالب بجواب واضح، لا أن يُترك الأمر لتأويلات وتكهنات تتكرر في كل عملية أمنية جديدة.
العربية





















