Hassan janahi
605 posts









يا أخي، السؤال الاستفزازي هذا يخلط عمداً بين حرية العبادة وبين الفوضى العامة والاستغلال السياسي. خليني أرد عليك بنقاط واضحة: أولاً: الشيعة في البحرين مكون أصيل،؟وتاريخهم معروف، وأحداً ما نفاه. ؟لكن كونك “أصيل” ما يعطيك رخصة تحول الشوارع كل أسبوع إلى مسرح سياسي، أو تستخدم الشعائر الدينية لإحياء خطاب طائفي يفرق الوطن أو يروج لولاية الفقيه ومشروع إيراني واضح. الوحدة الوطنية تبنى على المواطنة أولاً، مش على مواكب تُحول إلى منابر تحريض. ثانياً: منع أو تنظيم بعض المواكب ليس منعاً للعزاء الديني. المجالس والحسينيات مفتوحة، والناس يعزون فيها بحرية. لكن الشارع العام ملك للجميع، وليس ملك طائفة. الأمن العام له الحق الكامل في تنظيم أي تجمع يسبب ازدحاماً، يعرقل الحياة اليومية، أو يُستغل من قبل عناصر تابعة لأجندات خارجية. هذا ليس “خطة إنهاء”، هذا واجب الدولة في حماية الاستقرار. دول كثيرة (حتى ديمقراطيات) تنظم أو تحظر تجمعات لأسباب أمنية. ثالثاً: التسامح والتعايش لا يعني “افعل ما تريد في الشارع وإلا أنت معادٍ للشيعة”. التسامح الحقيقي هو أن تعيش شعائرك بسلام دون أن تفرضها على الآخرين أو تستخدمها لإثارة فتنة. البحرين تاريخياً تسمح بمواكب أكثر من معظم دول المنطقة، لكن لما تتحول بعضها إلى أداة سياسية وطائفية واضحة (شعارات، صور، هتافات سياسية، روابط خارجية)، تصبح مشكلة أمنية. هذا ليس استهدافاً للطائفة، بل احتواء للمتطرفين الذين يريدون جر الطائفة كلها إلى مواجهة. رابعاً: لو كانت “خطة إنهاء للطائفة”، لما كانت الدولة تسمح بمئات الحسينيات، ولا بالمناسبات الدينية الكبيرة، ولا بمساجد ومدارس. اللي يبكي “إنهاء” هو نفسه اللي يريد أن يُحول البحرين إلى “ولاية” تابعة، ويعتبر أي إجراء أمني “اضطهاداً”. هذا خطاب ضحية مستهلك، يُستخدم كلما حاولت الدولة فرض سيادة القانون. البحرين لكل أبنائها: سنة وشيعة وغيرهم. لكن الولاء للوطن شرط أساسي، والأمن خط أحمر. من يريد شعائر دينية خالصة، يجدها في المآتم. أما من يريد شارعاً وفتنة واستفزازاً، فالدولة لها كل الحق أن تقف بوجهه. الوطن أكبر من أي موكب، والقانون فوق الجميع.


























