Sabitlenmiş Tweet

"لا استطيع فعل ذلك! سأموت هنا. ذكرياتي المتلاحقة من تلك الليلة على قمة برودبيك غمرتني. شعرت بالهلع. الآن على ك٢، بعد تجاوز المنطقة المعروفة بالبوتولنك bottleneck - وهي منطقة خطرة جدا تحت سفح جليدي مهدد بالسقوط - وجدت نفسي أمام جدار جليدي رأسي صلب، في ظلام دامس.
كان هذا أصعب جزء بالنسبة لي. قبل أن تشرق الشمس، لم استطع أن أثبت حذائي المغطى بالمسامير في الجليد، ولم تستطع يدي (التي تبقى فيها ثلاثة أصابع) أن تسحبني للأعلى. النزول للاسفل كان مستحيلاً، بسبب عدم وجود اي مكان ارتكز عليه عند ربط الحبال، وعدم قدرتي على ربطها متعلقاً بيد واحدة، قلت لنفسي "ساتجمد للموت اذا بقيت معلقاً هنا"، نظرت للأسفل نحو مرشدي مينغما ديفيد، طالبًا المساعدة. رفع نظره نحوي، وبدون مشاعر قال: "تحتاج إلى التسلق للأعلى".
تنفست بعمق، هدأت من روعي، وأفرغت ذهني، ودعوت قائلا: "اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا ". لن أموت هنا. لن أستسلم. دفعت رجلي في الجدار الجليدي مرة، ومرتان وثلاث، بكل قوتي، واستعنت بكل القوة التي معي لسحب نفسي للأعلى، بيد واحدة، ودفعت نفسي للاعلى، وانا ابحث عن مكان اثبت فيه مقدمة حذائي الحديدية، ثم خطوة بخطوة، مع شروق الشمس، وجدت قوتي وتوازني وتسلقت أعلى وأعلى"
هذه الفقرة مُقتبسة من كتابي القادم، الذي يروي تجاربي في عالم التسلق، من بلوغ قمة الأرض، مرورًا بفقداني لأطرافي، وصولًا إلى عودتي مجددًا لتسلق الجبال. حالياً في طور المراجعة المبدئية والانتهاء منه. من المتوقع أن تصدر النسخة الإنجليزية من الكتاب في عام ٢٠٢٤، في حين من المنتظر أن تتوفر النسخة العربية في بداية عام ٢٠٢٥ إن شاء الله.
تم التقاط هذا الفيديو لي بعد ٣٠ دقيقة من استعادتي لتوازني أثناء تسلق الحائط الجليدي على ارتفاع ٨٥٠٠ متر في منطقة الموت (Death zone). وذلك في يوم وصولي إلى قمة جبل ك٢ بتاريخ (٢٢/٠٧/٢٠٢٢)، بعد رحلة تسلق استمرت لمدة شهر ونصف.
Mons, Norway 🇳🇴 العربية







