
عبدالله غانم القحطاني
9.7K posts

عبدالله غانم القحطاني
@Gen_Abdullah1
أرض السلام 🇸🇦
Riyadh, Kingdom of Saudi Arabia Katılım Nisan 2015
1K Takip Edilen163.3K Takipçiler

قراءات لما بعد حرب أمريكا–إيران (7)
من سيبقى في المشهد… ومن سيُستبعد؟
الحروب لا تُغيّر موازين القوى فقط، بل تكشف حقيقة اللاعبين.
ومع اقتراب نهاية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، لن تدخل المنطقة مرحلة هدوء سريع، بل تسبقها مرحلة فرز حقيقية: من يملك القدرة على الاستمرار، ومن كان يعيش على ظروف مؤقتة ويعتمد على خطاب سياسي بلا أثر. لقد انكشف الكثير مما كان يُدار خلف العناوين.
إيران بعد هذه الحرب لن تكون كما كانت قبلها. وحتى لو بقي النظام، فلن يستطيع إدارة المنطقة بالعقلية نفسها. والسبب بسيط: القدرة التي سمحت له بالتمدد سابقاً تراجعت، والبيئة التي تقبّلت هذا التمدد تغيّرت. إيران اليوم دولة تواجه ضغوطاً اقتصادية داخلية، واستنزافاً خارجياً، ولن تستطيع الاستمرار في تصدير أزماتها وفكرها كما في السابق. ولهذا، فإن أي تغيير في سلوكها لن يكون تحوّلاً فكرياً بقدر ما هو اضطرار تفرضه الوقائع، وقد يتحول سريعاً إلى مسار مقبول داخل إيران نفسها، خاصة مع أجيال إيرانية تبحث عن الاستقرار والتنمية أكثر من الخطاب العقائدي القديم.
وفي المقابل، تقف دول مثل العراق أمام فرصة مختلفة. بلد أنهكته الصراعات والتدخلات، لكنه اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى إعادة ترتيب موقعه. السؤال لم يعد هل يستطيع العراق أن يستعيد توازنه، بل هل سيسمح له بذلك دولياً، وهل يمتلك داخلياً القدرة على استغلال هذه اللحظة.
إن التحول الحقيقي لا يتعلق بدولة بعينها، بل بشكل المنطقة كلها. والمرحلة القادمة لن تُدار بمنطق المحاور القديمة، ولا بالشعارات التي استهلكت الكثير دون نتيجة. ما يتشكل الآن حتى قبل هذه الحرب هو نمط مختلف: علاقات تقوم على المصالح، لا على الأوهام.
وهنا تبدأ عملية الفرز، بهدوء… لكن بحسم.
هناك أطراف ستتراجع، ليس لأن أحداً قرر إقصاءها، بل لأنها فقدت وظيفتها، أو فشلت في التكيف مع متطلبات الأمن الإقليمي، وأهم مفاصله أمن دول الخليج. الميليشيات التي عاشت على الفوضى، والتيارات التي بنت وجودها على الصراع، والجهات التي لا تملك قرارها، جميعها ستجد نفسها خارج التأثير تدريجياً. البيئة التي كانت تحميها لم تعد قائمة، ومن لا يستطيع العيش إلا في الفوضى، لا مكان له في مرحلة تبحث عن الاستقرار. هذا ما تحمله رؤية السعودية التي لم تعد محلية ولا إقليمية بل دولية يشارك فيها أغلب دول العالم المتقدمة..
وفي المقابل، هناك أطراف ستُجبر على التكيّف. دول اعتادت اللعب على التوازنات، أو تأجيل القرارات، أو التماهي في أساليب الابتزاز، لن تستطيع الاستمرار بهذا الأسلوب. المرحلة الجديدة لا تمنح وقتاً طويلاً للتردد، ومن لا يغيّر نفسه، سيتجاوزه الواقع.
أما الدول التي ستقود، فهي تلك التي تملك عناصر واضحة: المصداقية، الاستقرار، والقدرة، والرؤية. وفي مقدمة هذه الدول تبرز السعودية ومعها دول الخليج، ليس فقط بسبب الإمكانات، بل لأنها اتجهت مبكراً نحو البناء بدلاً من استهلاك الصراعات. وهذا ما يمنحها موقعاً طبيعياً في إدارة المرحلة القادمة، سواء في الأمن أو الاقتصاد أو العلاقات الإقليمية.
في هذا الإطار، قد نشهد علاقات جديدة لا تشبه ما عرفته المنطقة سابقاً. لن تكون هناك تحالفات تقليدية بقدر ما سيكون هناك تعاون مرن يخدم المصالح المباشرة. وقد يشمل ذلك أطرافاً كانت حتى وقت قريب جزءاً من المشكلة، لكنها تجد نفسها اليوم مضطرة للدخول في ترتيبات مختلفة.
حتى القضايا الكبرى، مثل الممرات الحيوية والمضائق البحرية، قد تتحول من نقاط صراع إلى أدوات تعاون واستقرار، إذا أُديرت بعقلية مختلفة. الفكرة لم تعد في السيطرة، بل في إدارة المصالح بشكل يمنع الانفجار. وقد تتجه دول الخليج إلى تنويع مسارات صادراتها وربطها بمنافذ بديلة على البحر الأبيض المتوسط عبر دول عربية وغيرها، بما يقلل من مكانة الممرات التقليدية وبالتالي خفض الصراعات وقطع الإبتزاز.
الخلاصة:
المنطقة تُعاد صياغتها عبر تغيير قواعد العمل. وليس كل من كان يظن أنه مؤثراً سيبقى يسمح له بذلك، وليس كل من كان صامتاً سيظل خارج المشهد.
المعادلة الجديدة واضحة: من يملك المصداقية والقدرة على التكيّف والتأثير يبقى، ومن لا يملك ذلك يتراجع… بصمت.
مربط الفرس:
في المرحلة القادمة، لن يُسأل: من كان صوته أعلى، بل: من كان فاعلاً… ومن كان قادراً على الاستمرار. لأن الإقصاء الحقيقي قبل وبعد هذه الحرب، لا يحدث عندما تخسر مواجهة ما، بل عندما تبقى متذاكياً بعقلية الماضي وتعتقد أنك مهم.، وأنت في الواقع غير ضروري في معادلة مختلفة لا تنتظرك.
#حرب_إيران و #امريكا_اسرائل
#الخليج_خط_أحمر ولن ينهار لكن البعض لم يستوعب بعد.
العربية

قراءات فيما بعد حرب أمريكا–إيران (6)
كيف سيتشكل أمن المنطقة بعد الحرب؟
قطعاً لن تكون دولة إيران كما كانت قبل حربها الحالية مع أمريكا وإسرائيل..
لكن الحروب لا تُنهي الصراعات، بل تعيد تشكيلها. ومع اقتراب نهاية المواجهة بين واشنطن وطهران، فإن المنطقة لا تتجه إلى مرحلة هدوء كامل، بل إلى مرحلة جديدة بها تعقيدات، قد تمتد لعقدٍ من الزمن على الأقل، سيُعاد فيها تعريف مفهوم الأمن في المنطقة. وما سيتغير ليس فقط موازين القوى، بل أيضاً كيفية معالجة مصادر التهديد، ومن يتحمل مسؤولية الاستقرار.
على مدى عقود، كان الأمن في المنطقة يُفهم بشكل تقليدي: جيوش، حدود، وتحالفات واضحة. لكن هذا المفهوم تغيّر تدريجياً، مع ظهور أنماط جديدة من التهديد. واليوم، لم يعد الخطر يأتي فقط من جيوش نظامية، بل من:
• طائرات مسيّرة
• صواريخ بعيدة المدى
• هجمات سيبرانية
• جماعات مسلحة غير نظامية
بمعنى آخر، المنطقة ستواجه بيئة أمنية معقدة، وليست مجرد حروب تقليدية محدودة الزمن. في هذا السياق، لا يكفي أن تكون الدولة مستقرة داخلياً، بل يجب أن تمتلك القدرة على حماية هذا الاستقرار. وهنا يظهر تحول مهم:
وهو أن الأمن لم يعد يُعلن فقط عبر التحالفات، بل يُدار بشكل مستمر من خلال القدرة على الردع والاستجابة السريعة. ومن لا يمتلك هذه القدرة، فسيجد نفسه معتمداً على غيره.
وفي هذه المرحلة، تبرز السعودية ودول الخليج كمراكز رئيسية للاستقرار. وليس فقط بسبب قدراتها الاقتصادية، بل أيضاً لدورها المتزايد في:
• حماية الممرات الحيوية
• التعامل مع التهديدات غير التقليدية
• دعم استقرار المنطقة بشكل عام
وهذا الدور العربي الخليجي لا يأتي كخيار، بل نتيجة مباشرة لطبيعة التحديات القائمة وكنتيجة أيضاً للحرب الحالية التي خسرتها طهران أمام واشنطن قبل أن تنتهي. وإيران لن تختفي من المشهد، لكن من المرجح أن يتغير دورها خلال المرحلة القادمة، وستعيد ترتيب أولوياتها، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة سياساتها التوسعية لمدة 47 عام بشكل غير مباشر عبر الأدوات العميلة. وبالتالي قد نشهد تحولاً من التمدد إلى إعادة التموضع. أو الإنكفأ.
وعلى السعودية وحلفاءها بمجلس التعاون الخليجي، التعامل بحذر شديد مع إيران القادمة ما بعد الحرب. وعليهم جميعاً توحيد مواقفهم فيما يخص أمن المنطقة الذي تهدده دوماً إيران وإسرائيل. وأي عاصمة خليجية ترتمي إلى إيران مجدداً، وكأن شيء لم يكن، فهي في الواقع تهدد أمن الخليج.. والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين..
إن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة لن يكون فقط في مواجهة التهديدات، بل في منع تحولها إلى حالة دائمة. لأن استمرار التهديد دون إدارة فعالة قد يؤدي إلى استنزاف طويل الأمد، وهو ماحصل خلال العقود الماضية..
بعد توقف الحرب القائمة، من المتوقع أن يتغير شكل التعاون الأمني في المنطقة. ولن يكون هناك دعم غير مشروط، بل تعاون قائم على أسس واضحة، مثل:
• الالتزام السياسي
• وضوح المواقف
• عدم الإضرار باستقرار الشركاء
بمعنى أن الأمن يفترض أن يصبح مسؤولية خليجية مشتركة، وليس عبئاً تتحمله جهة واحدة فقط، أو فليتحمّل كل طرف تبعات خروجه عن هذا الإطار. صحيح أن بعض الدول قد تواجه صعوبة في التكيف مع هذا التحول، خاصة إذا لم تمتلك أدوات كافية لإدارة أمنها، أو إذا لم تكن مستعدة للدخول في شراكات واضحة. وهذا قد يضعها أمام تحديات إضافية في المرحلة القادمة.
أن طبيعة التهديدات بعد الحرب ستتغير، لتصبح أكثر هدوءاً وتعقيداً في الوقت نفسه. وقد لا تكون هناك مواجهات مباشرة ودائمة، لكن قد تظهر أشكال من الضغط المستمر، مثل الاختراقات أو الاستنزاف التدريجي. ولهذا، سيكون معيار القوة في المستقبل هو القدرة على التوقع، والاستجابة، والاستمرار.
الخلاصة:
ما بعد حرب أمريكا–إيران لن يعني نهاية التهديد، بل بداية مرحلة جديدة في كيفية التعامل معه.
المنطقة ستتجه نحو نموذج يعتمد على إدارة الأمن بشكل أكثر احترافية، وتوزيع المسؤوليات بشكل أوضح. وسيكون الفارق بين الدول في قدرتها على حماية نفسها، أو اعتمادها على الآخرين.
مربط الفرس:
في المرحلة القادمة، لن يكون السؤال من الأقوى؟ بل: من يستطيع الحفاظ على استقراره والتعامل مع التهديدات بفعالية. لأن التحدي الحقيقي لن يكون في وجود الخطر، بل في القدرة على إدارته. وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن دول الخليج وفي مقدمتها السعودية مرشحة لتحمّل دور أكبر في إدارة الأمن الإقليمي، سواء في أوقات الاستقرار أو خلال الأزمات. وهذا يتطلب استثماراً سعودياً مستمراً في:
تطوير القدرات، وتأهيل الكفاءات، وتعزيز العمل الاستخباراتي بما يواكب طبيعة التهديدات الجديدة.
#حرب #إسرائيل #إيران #الولايات_المتحدة_الأمريكية
العربية


قراءات لما بعد حرب أمريكا–إيران (5)
السعودية… حين يُجبر التاريخ الجميع على الاصطفاف!
منذ أربعينيات القرن الماضي، لم تكن السعودية دولةً عاديةً في الجغرافيا العربية، بل كانت "بصمتٍ مقصود" مركز الثقل الذي يُمنع عنده الانهيار.
عملت من خلف الستار، لا لأنها عاجزةٌ عن الظهور، بل لأنها أدركت مبكراً أن الضجيج لا يصنع دوراً… بل يُفسد العمل المُراد إنجازه.
في كل أزمةٍ عربية، كانت هي الحاضر الذي لا يُعلن عن نفسه، وفي كل حرب مع إسرائيل، كانت الظهر الذي لا يُكسر: تمويل، إسناد، تثبيت، وقرارٌ استراتيجي بلغ ذروته في 1973 حين تحوّل النفط إلى سلاحٍ سيادي لا إلى سلعة.
لم تنافس أحداً..
ولم تدخل في مزاد الشعارات..
وتركت الآخرين يستهلكون أنفسهم في خطاب "التقدمية"، بينما كانت هي تبني شعبها وأرضها وقدراتها الوطنية.
سخروا منها…
ووصفوها بالرجعية، واعتبروا أن من يعمل بصمت لا يمكن أن يقود.
لكن التاريخ "بطبيعته القاسية" لا يعترف بالصخب، بل يُسجّل فقط من يمنع السقوط… ويُسْقِط البقية من الحساب.
ولهذا، ورغم كل محاولات التهميش،
لم تكن هناك دولةٌ عربية "صديقةٌ أو معادية" قادرةً على إدارة أزماتها الكبرى، حتى الداخلية منها، دون المرور عبر الثقل السعودي.
حتى أصبح هذا الدور، اليوم، هو المحور الوحيد الفاعل في بيئةٍ عربية استهلكت قرناً كاملاً في الصراع العبثي، والتراجع، وإهدار الفرص.
اليوم، يدخل العرب واحدةً من أخطر مراحلهم الحديثة، في ظل مواجهةٍ أمريكية-إسرائيلية مع إيران..
والمفاجأة لم تكن في قيام الحرب… بل في ردّة الفعل العربية.
جزءٌ معتبر من النظام العربي لا يزال يعيش خارج الزمن، ويتعامل مع التهديد كأنه خطابٌ إعلامي لا واقعٌ استراتيجي.
أن يتماهى خطابٌ ديني من منبر العيد في قلب العالم العربي "نصاً أو روحاً " مع منابر الحسينيات في قم وطهران، فهذا ليس انحرافاً عابراً…
بل إشارة لانكشاف مُريع.
انكشافٌ في الوعي، وانكشافٌ في الموقف، وانكشافٌ في فهم من يُستهدف فعلاً.
إيران لم تكن يوماً مشروع توازن، بل مشروع اختراق.
لم تكن درعاً للعرب، بل خنجراً طويل الأمد في خاصرتهم.
ومع ذلك، هناك من تعامل مع قصف عواصم ومدن الخليج وكأنه حدثٌ عابر،!
بينما تعامل مع احتمال تراجع إيران وكأنه خطرٌ وجودي!.
هذه ليست قراءةً سياسيةً خاطئة عندهم… بل أزمة وعي كاملة.
الحرب الحالية بين إيران وأمريكا تقترب من نهايتها، وفي طياتها مفاجآت مؤلمة..
لكن ما بعدها أخطر بما لا يُقاس.
إيران ما بعد الحرب لن تكون كما قبلها، والصراع سينتقل من الصواريخ إلى إعادة تشكيل المستقبل:
سياسياً، اقتصادياً، وتنموياً.
وهنا تظهر الحقيقة التي يهرب منها كثيرون:
لا أحد يملك القدرة على إدارة هذه المرحلة إلا السعودية.
وهنا تقف الرياض أمام خيارين حادّين، لا ثالث لهما:
إما أن تنكفئ على ذاتها..
وتركّز على الداخل، وتبني نموذجاً يتفوق على الجميع…
وحينها ستنجح "وبفارقٍ كبير" لكنها ستترك خلفها فراغاً عربياً مأزوماً.
أو أن تقود..
وتتحمّل عبء الآخرين مرةً أخرى، وتجرّ المترددين، وتفرض إيقاع المستقبل على من لا يريد اللحاق به.
"لا أحد يعلم ماذا ستقرر المملكة عدا أنها صاحبة القرار"..
لكن هذه المرة، لن يكون الدعم بلا مقابل، ولن يكون الاحتواء مجانياً.
من فشل في لحظة الاختبار، لن يُسمح له أن يعود كما كان.
ومن لم يفهم التهديد، سيُفرض عليه فهمه… أو يُترك خارجه.
بعد هذه الحرب، من المتوقع أنه لن يكون هناك عملٌ عربي بالشكل القديم...
ولن تكون هناك شراكات بلا شروط.
الدعم لن يُمنح… بل سيُسْتَحق.
وسيكون مشروطاً بـ:
تصحيح المسار، وتغيير السياسات، وضمان عدم الابتزاز السياسي وغيره مستقبلاً.
بمعنى أكثر وضوحاً:
من يريد أن يكون ضمن المستقبل، عليه أن يتخلى عن أوهام الماضي.
الرابح الحقيقي غداً بعد هذه الحرب لن يكون من أطلق الصواريخ،
بل من سيتحرر من إرثها:
شعوب إيران بكافة مكوناتها، وشعوب الخليج في جميع دولها...
ومن أنهكتهم الميليشيات في اليمن والعراق والشام…
هؤلاء يربحون فرصة الخروج من زمنٍ مُختطف.
أما الخاسرون، فليسوا دولاً بقدر ما هم مشاريع:
كل خطابٍ عاش على الفوضى..
كل تيارٍ تغذّى على الانقسام..
كل ميليشيا لا تعيش إلا في ظل دولةٍ ضعيفة،،،
وكل منظومةٍ إعلامية وثقافية وسياسية بنت وجودها على تبرير العدوان، وإدمان العداء لأهل الخليج سراً وعلانية.
هؤلاء لا يخسرون حرباً…
بل يخسرون البيئة التي كانوا يعيشون عليها.
الخلاصة:
السعودية واضح أنه لن تنتظر أحداً.
والمستقبل لن يتوقف لأجل المترددين.
الجميع "شاء أم أبى " سيسير في الاتجاه الذي تُحدده الرياض،
ليس لأن الجميع يريدون…
بل لأن البديل هو الخروج من التاريخ.
حتى الخصوم،،،
وحتى إسرائيل، ستجد نفسها "بطريقةٍ أو بأخرى" مضطرةً للتعامل مع هذا الثقل.
وهنا تكمن الورقة الأخطر:
تحويل التفوق إلى استقرارٍ طويل الأمد.
مربط الفرس:
في ذروة الخطر، وتحت قصف إيران دول الخليج، أهل الجزيرة العربية،،،،
كان هناك من العرب من ارتبك…وامتعض..!.
لا من الصواريخ التي تنهمر على جيرانهم العرب...
بل خوفاً من انتهاء التهديد الإيراني!.
وهنا تنتهي الحكاية.
لأن من يخاف زوال هذا الخطر الوجودي ضد الخليج…
لم يكن يوماً ضحيةً له، بل كان يعيش عليه.
#السعودية #الإمارات #قطر #البحرين #الكويت #عُمان
#حرب_إيران #اسرائيل
العربية


مباشر من العربية| تغطية مباشرة لتطورات حرب إيران
x.com/i/broadcasts/1…
العربية

@Gen_Abdullah1 كل العقول تقرأ وتقر بما تفضلت به
الا جماعة الكابتغون في لبنان يرون النصر ويتوعدون الحكومة اللبنانية واللبنانين
اي بلاء حل بنا
العربية

قراءات في حرب أمريكا – إيران(4)
إيران القديمة تغادر المنطقة..
بوسع المرء أن يساير عشّاق نظرية المؤامرة، وأن يردد معهم أن الحرب الضروس بين أمريكا وإيران ليست سوى مسرحية مؤقتة، وأن الطرفين سيلتقيان غداً على حساب العرب. لكن هذا التبسيط الكسول يتجاهل حقيقة أكثر صلابة: وهي أن ما يجري ليس تمثيلاً، بل صدام تاريخي مفتوح تدفع إيران اليوم كلفته الباهظة في بنيتها، واقتصادها، وصورتها، ومستقبلها لعقود مقبلة.
حجم القصف، واتساع الاستهداف، ومستوى الإنهاك المتراكم على بنية الدولة الإيرانية، كلها مؤشرات على أن الحرب تجاوزت حدود الرسائل العسكرية إلى مشروع إعادة تشكيل شامل. وفي مثل هذه الحروب، لا تخسر واشنطن شيئاً على المدى البعيد؛ فهي تعرف كيف تسترد أثمان النار لاحقاً من الجغرافيا المنهكة، والثروات المعطّلة، والدول المهزومة.
الحقيقة الأعمق أن أمريكا، بالشراكة الكاملة مع إسرائيل، لا تعمل فقط على ردع إيران أو تأديبها، بل على إنهاء النسخة القديمة منها، أي: إيران الثورة، إيران التمدد العقائدي، إيران التي بنت نفوذها على تصدير الفوضى، ورعت الميليشيات، وموّلت الخراب، واعتقدت أن الصواريخ والمسيّرات والوكلاء يمكن أن يصنعوا لها مكانة إقليمية دائمة.
الهدف الجاري من الحرب ليس مجرد إضعاف طهران، بل دفعها إلى التحول القسري من دولة مشروع أيديولوجي عابر للحدود إلى دولة تبحث عن النجاة داخل حدودها. وهذا في جوهره يعد انقلاب على فلسفة النظام الثوري لا على بعض أدواته فقط.
لقد بدا لسنوات طويلة أن إيران الثورية قادرة على المناورة بين العقوبات والضربات والضغوط، وأنها تتقن لعبة حافة الهاوية. لكنها اليوم تواجه لحظة مختلفة تماماً، لحظة يُراد فيها نزع المعنى السياسي الذي عاش عليه النظام منذ 1979. فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط ببرنامج نووي، أو بنفوذ إقليمي، أو بملف أمني قابل للتفاوض، بل بمصادرة الأساس الفكري الذي أقام عليه النظام شرعيته الداخلية والخارجية. المطلوب من إيران، كما يبدو من سياق الحرب لا من التصريحات فقط، أن تعترف بفشل عقيدة السيطرة عبر الميليشيات، وبعقم مشروع التوسع تحت عباءة الثورة، وبأن استخدام الصواريخ والمسيّرات والمخدرات وأذرع التخريب لم يعد طريقاً للنفوذ، بل صار وصفة مؤكدة للاستنزاف والانهيار.
ومن هنا يمكن فهم الهدف الأمريكي المستجد الذي بدأ يتبلور بعد اندلاع الحرب وهو: ليس إسقاط إيران كدولة، بل إعادة تدويرها سياسياً واستراتيجياً. أي نقلها من خانة العدو العقائدي المزعزع للاستقرار إلى خانة الدولة القابلة للاستيعاب داخل النظام الدولي والمصالح الغربية. وإذا تحقق ذلك، فلن يكون مفاجئاً أن نرى، خلال فترة وجيزة نسبياً، مساراً جديداً يُفتح لإيران في الطاقة، والنقل، والتقنية، وإعادة الإعمار، والاستثمار الصناعي، لكن بثمن سياسي وفكري باهظ يتمثل في التخلي عن جوهر الثورة نفسها. وعندئذ لن تكون إيران قد انتصرت، بل ستكون قد استبدلت جلدها تحت وطأة النار.
هذا التحول لن يحدث عبر خطاب المصالحة، بل عبر القناعة القسرية داخل مراكز القوة الإيرانية، وخصوصاً الحرس الثوري، بأن الاستمرار في نهج الخميني والخامنئي لم يعد مشروع بقاء، بل مشروع انتحار مؤجل. وعندما تصل الدولة الإيرانية إلى قناعة بأن أساطير التمهيد السياسي والعسكري، وخرافة الاستثمار في الفوضى الإقليمية، لم تعد قابلة للصرف، فإنها قد تتجه إلى مراجعة جذرية، ليس حباً في العالم، بل خوفاً من الانكسار الكامل. هنا تحديداً تغادر "إيران القديمة" المنطقة: لا لأن أحداً أقنعها أخلاقياً، بل لأن كلفة البقاء على صورتها ومقدرتها القديمة أصبحت أعلى من قدرتها على الاحتمال.
ثمّة مؤشرات متزايدة على أن نهاية الحرب، متى ما أُعلنت، لن تكون نهاية جولة عسكرية فقط، بل بداية مرحلة سياسية جديدة داخل إيران نفسها. ومن المرجح أن يصدر الإعلان النهائي من البيت الأبيض، لأن واشنطن تريد أن تُنهي الحرب بصفتها الطرف الذي رسم السقف وحدد المآلات. أما شكل النظام الإيراني بعد ذلك، فهذه هي المسألة الحقيقية. المؤشرات لا تدعم بقاء "نظام الثورة" بصيغته القديمة، حتى لو بقيت بعض الوجوه، أو استمرت بعض المؤسسات، أو أُعيد إنتاج بعض الشعارات. فبقاء الأسماء لا يعني بقاء المعنى، واستمرار الأبنية لا يعني نجاة العقيدة الأساس.
اليوم من يراقب كثافة العمليات الأمريكية والإسرائيلية، ودقة التنسيق بينهما، والاندفاع نحو تحييد مضيق هرمز عملياً، يدرك أن ما يُراد داخل إيران أكبر كثيراً مما يُقال في المؤتمرات الصحفية. التصريحات العلنية عادة ما تكون أقل من الحقيقة العملياتية. أما الحقيقة التي تكشفها النار، فهي أن ثمة إرادة لإعادة تعريف وظيفة إيران في الإقليم من مركز يصدر التهديد إلى دولة مشغولة بإعادة ترتيب نفسها، ومن مصدر ابتزاز دائم إلى ساحة مفتوحة لإعادة الهندسة السياسية والاقتصادية.
أما خليجياً، فإن ما يجري يفرض قراءة تتجاوز الانفعال الآني. صحيح أن دول الخليج أظهرت صموداً واضحاً في وجه العدوان، وصحيح أن الخطر المشترك خفف مؤقتاً من أثر الخلافات البينية، لكن الرهان على أن هذه اللحظة ستؤسس تلقائياً لوحدة استراتيجية دائمة يبقى رهاناً متسرعاً. فالفجوات في النهج السياسي بين دول المجلس لا تزال عميقة، وبعضها بنيوي لا ظرفي. وما لم تتحول نتائج هذه الحرب إلى لحظة مراجعة حقيقية لمفاهيم الأمن، والتنسيق، وتوزيع الأولويات، فإن التماسك الحالي قد يظل مجرد هدنة فرضها التهديد، لا تحولاً رسّخه الوعي.
وإذا ذهبت إيران، تحت ضغط الخسائر، إلى استهداف منشآت الطاقة الخليجية رداً على استهداف بنيتها الاقتصادية إن حدث، فإن المنطقة ستدخل طوراً أخطر بكثير، ليس فقط من جهة التصعيد العسكري، بل من جهة إعادة فرز المواقف داخل الخليج نفسه. حينها ستظهر حدود التماسك، وستنكشف قدرة بعض العواصم على تحمل كلفة المواجهة، كما ستبرز أدوار دول بعينها في محاولة منع الانفجار الكبير، حمايةً لمصالحها قبل أي شيء آخر.
إن التحدي الحقيقي أمام السعوديين وحلفائهم في الخليج لا يكمن فقط في مراقبة سقوط النسخة القديمة من إيران، بل في الاستعداد الذهني والسياسي لما بعدها. فإيران التي قد تخرج من هذه الحرب، حتى لو بقيت تحت إدارة رجال من أبناء الثورة، لن تكون هي إيران التي عرفتها المنطقة طوال سبعة وأربعين عاماً. ستكون دولة أخرى، بخطاب آخر، ووظيفة أخرى، وربما بتحالفات أخرى. وهذا يعني أن الجمود في القراءة سيكون خطأً مكلفاً، وأن التمسك بالقوالب الذهنية القديمة سيعني العجز عن فهم المرحلة الجديدة.
ولهذا فإن المسؤولية لا تقع على القادة الكبار وحدهم، بل أيضاً على المستويات المتوسطة في مؤسسات القرار الخليجية، وخصوصاً السعودية؛ هؤلا الشباب الذين سيقودون مؤسسات الدولة قريباً، أو يشاركون في تشكيل عقلها السياسي والإداري والإعلامي، عليهم أن يفهموا أن التاريخ لا يتحرك بالعواطف، ولا بالشعارات، ولا بالتصورات الجامدة. وعليهم أن يدركوا أن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول ليس فقط تهديد الخصوم، بل سوء تقدير الذات، وسوء اختيار المستشارين، والارتهان لعقول عاجزة عن قراءة التحولات الكبرى.
ومن هنا، فإن على حكومات الخليج أن تبدأ أيضاً مراجعة داخلية صريحة لبيئاتها الاستشارية والفكرية والإعلامية. فبعض المستشارين الذين يحيطون بمؤسساتها لا يقلّون خطراً، في ضيق أفقهم وسوء تقديرهم عن نظرائهم في إيران. الفارق فقط أن أولئك دمّروا بلادهم باسم الثورة، وهؤلاء قد يضرّون بمصالح بلدانهم باسم الاعتدال والحسابات الباردة. وفي لحظات التحول التاريخي، لا تكون الأخطاء الصغيرة مجرد هفوات، بل قد تصبح كوارث ممتدة.
الخلاصة أن المنطقة لا تشهد حرباً عابرة بين خصمين تقليديين، بل تشهد نهاية مرحلة كاملة. إيران التي عرفها الشرق الأوسط منذ 1979 تتآكل تحت النار، وقد لا تعود بعد هذه الحرب إلا باسمها فقط، أما جوهرها السياسي، ووظيفتها الإقليمية، وصورتها العقائدية، فكلها دخلت طور التصفية. ومن لا يفهم ذلك مبكراً، سيفيق متأخراً على شرق أوسط خرجت منه إيران القديمة، ودخلته حسابات أشد قسوة، وأقل وهماً، وأكثر صراحة.
#إيران #السعودية #الإمارات #الكويت #قطر #البحرين #الأردن #إسرائيل #حرب_إيران #عُمان
العربية

@Saudalfaye67235 @DrMalowein يبدو أنه غير ممكن حالياً
العربية

@Gen_Abdullah1 @DrMalowein هل تفكيك وتقسيم إيران إلى ٤ او ٥ دول حسب الأعراق الرئيسية الموجوده فيها كالعرب والاكراد وارد ومحتمل …؟
العربية

قراءات في حرب أمريكا – إيران (3).
خيبة الأمل الكبرى، والتصحيح المتأخر!.
لم تكشف حرب الصواريخ الإيرانية على دول الخليج عن خلل عسكري أو أمني، فهذه الدول العربية مستعدة لحروب مختلفة، بل كشفت وهماً طالما تمسّك به الخليجيون: إنه وهم "الأخوة العربية". ذلك الشعار الذي أُفرغ من مضمونه، وبات مجرد خطاب إعلامي يُستهلك في أوقات الرخاء، ويتبخر عند أول اختبار حقيقي.
على مدى عقود، بالغت شعوب وحكومات الخليج في الثقة بمحيط عربي اعتقدوا، بحسن نية، أنه يقف معهم في لحظات الخطر الكبير. تكررت عبارات مثل "الشقيق" و"التضامن" و"مسافة الطريق"، حتى تحولت إلى مسلّمات لا تُناقش. لكن الواقع السياسي كان يُدار بمنطق مختلف تماماً، لا مكان فيه لمصطلح الأخوَّة بالمعنى الوجودي، ولا وزن فيه للمبادئ والقيم العربية في التعاطي السياسي التي انتهجتها طويلاً الحكومات الملكية في دول الخليج العربية مع الكثير من العرب.
ثم جاءت لحظة الحقيقة.
ستة عشر يوماً من القصف الصاروخي الإيراني على مدن وعواصم دول الخليج العربية كانت كفيلة بكشف حجم الخذلان. لم يجد الخليجيون موقفاً عربياً صريحاً وسريعاً يوازي الحد الأدنى من التضامن، بل ساد صمت ثقيل، واختبأت بعض الأصوات خلف تبريرات باردة ومستفزة، فيما لم يُخفِ آخرون شماتة مبطنة، وأحياناً صريحة.
إن ما حدث لم يكن حياداً… بل كان انكشافاً لمستورٍ كان معروفاً أصلاً.
انكشافٌ لمزاج سياسي وإعلامي وثقافي ظل يُخْفي تحت السطح مواقفه الحقيقية التي لا ترى في الخليج حليفاً ولا صديقاً، بل ساحةً ثرية قابلة للاستنزاف. والأخطر أن هذا المزاج لا يقتصر على الحكومات، بل يمتد إلى نخب سياسية وثقافية في دول يُفترض أنها أكثر وعياً بمخاطر اللحظة.
إن التاريخ لم يكن بريئاً من هذا المسار. فمنذ عقود طويلة، والخليج العربي يعاني من خطاب عربي -رسمي وإعلامي-. الخليج المتقدم الصامد يُتعامل معه باستعلاء وعداء مستتر، ما يلبث أن ينكشف فجأة في ظل تهديدات إقليمية واضحة، كان آخرها عدوان إيران الحالي. بل إن هذا المحيط العربي كان، ولا يزال، جزءٌ منه يشكّل تهديداً مباشراً لدول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها. وما يجري اليوم تجاوز كل السوابق، لأنه حدث بينما تتعرض جميع عواصم ومدن الخليج العربية للقصف المباشر بالصواريخ والمسيّرات.
كان الخليجيون ينتظرون موقفاً كلامياً رسمياً فقط… ولو كلمة: بيان إدانة واضح، موقف سياسي صريح، إشارة تضامن لا لبس فيها. لكن حتى هذا الحد الأدنى لم يتحقق. وحين صمدت دول الخليج في وجه العدوان الإيراني، وأفشلت الهجمات الجوية عبر قدراتها الدفاعية وتحالفاتها الدولية، تبدلت النبرة العربية فجأة، وظهرت محاولات متأخرة لتجميل المواقف، وذرف ما يشبه دموع التماسيح.
إن ما كُشف لا يمكن إخفاؤه مجدداً. هذه الحرب لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل لحظة فرز قاسية… لحظة أعادت تعريف الصديق، وأسقطت أقنعة كثيرة، ووضعت العلاقات العربية أمام اختبار لم تنجح فيه. وهذا تحدّ لا بد للسعوديين من قبوله والتغيير بموجبه للمستقبل. وعلى قادة مؤسسات السياسة والإعلام والفكر والتعليم أن يضعوا هذا الموقف العربي السلبي كمنعطف تاريخي، وتحولٍ كامل لتغيير لغة الخطاب الإعلامي الذي أوهم الكثير من الناس حول طبيعة علاقات بلادهم بالمحيط المجاور الذي كان واضحاً جداً في لغة إعلامه في السراء والضراء تجاه السعودية ومنظومة دول الخليج.
ومن الواضح أن ما بعد هذه الحرب لن يشبه ما قبلها. فدول الخليج، التي دفعت كلفة تصديق الشعارات، لن تستمر في إدارة علاقاتها بالعقلية ذاتها مع محيط يتخذ موقف المتفرج أو الشامت أو المعتدي.
المساعدات، والتحالفات، والمواقف السياسية، لا يمكن أن تُمنح بعد اليوم بدافع العاطفة أو الشعارات، بل وفق حسابات دقيقة تُبنى على المصالح أولاً، ثم على المواقف الفعلية، لا الخطابات العقيمة والتملق.
لم تُسْقِط صواريخ إيران العدوانية دول مجلس التعاون الخليجي، بل أسقطت عملياً مفهوم "الأمن العربي المشترك"، ليبقى شعاراً بلا مضمون. وقد أثبتت الأحداث أن بعض القضايا المصيرية، كأمن الخليج والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، لا تُعد قضايا عربية جامعة إلا حين تمس مصالح الآخرين؛ أما حين تتعلق بدول الخليج، فتُترك لمصيرها ليواجهوا مصيرهم.
المشكلة لم تكن يوماً في غياب القوة لدى الخليجيين للدفاع عن أنفسهم… بل في سوء تقدير إعلامهم لواقع ومواقف الآخرين تجاههم. وقد ظهر مسؤول عربي يقترح تشكيل جيش عربي مشترك للدفاع في ظل القصف الصاروخي، وكأن هذه القوة الهلامية المقترحة سترى النور قبل عقود من الجدل والخلافات!.. إنه التلاعب والخداع.
اليوم، وبعد أن تكشّف هذا الواقع بوضوح غير مسبوق، فمن غير المحتمل العودة إلى لغة المجاملات القديمة. فالعلاقات تُبنى على المواقف، ومن اختار الصمت في لحظة الخطر لا يمكن اعتباره شريكاً في زمن الاستقرار.
ختاماً، لم تكن هذه الحرب مجرد عدوان من إيران على دول الخليج… بل كانت صدمة مع الذات العربية الخليجية؛ صدمة ستُعيد رسم خارطة العلاقات، وتُسقط ما تبقى من أوهام، وتفتح مرحلة جديدة عنوانها: المصالح الوطنية الخليجية أولاً… وما عدا ذلك مجرد تفاصيل. وعلى السعوديين في المستويات المتوسطة من المسؤولية، الذين سيقودون مؤسسات الدولة قريباً، أن يفهموا التاريخ أولاً ومنعطفاته تجاه بلادهم ليفهموا جيداً اسباب الأحداث الجارية.
#حرب_إيران
#الخليج_قلباً_واحد
العربية

قراءات لما بعد حرب أمريكا – إيران. (2)
بالعودة إلى الماضي القريب، يتضح أن ضعف مستوى القيادات والسياسات في بعض دول مجلس التعاون الخليجي لم يكن خافياً على المواطن العادي في السعودية ومعظم دول الخليج. هذا الضعف لم يكن قابلاً للإخفاء أو التجميل عبر الخطاب السياسي، بل ظل واقعاً ملموساً على مدى أكثر من ثلاثة عقود، واليوم نشاهد نتائج ذلك الضعف والتغريد خارج السرب الخليجي.
فقد شهدت تلك الفترة تقارباً ملحوظاً بين كلٍ من سلطنة عمان وقطر "الشقيقتين" مع الثورة الإيرانية، وهو تقارب لم يُفهم على أنه يخدم مصالح وطنية واضحة، بقدر ما بدا وكأنه يسهم في خلق تعقيدات تمس الأمن القومي العربي. كما أن الكويت "الشقيقة"، رغم خصوصية ظروفها الداخلية، انتهجت لفترة طويلة سياسة مهادنة تجاه طابور وخلايا إيران تجاوزت في بعض الأحيان حدود التوازن المقبول.
في المقابل، كان المراقبون يدركون أن إيران لم تنظر يوماً إلى هذه المواقف باعتبارها شراكات حقيقية، بل تعاملت معها كحالة من الضعف أو التردد والخوف منها. فكانت إيران تمارس خطاباً مزدوجاً: تُشيد بهذه الدول ظاهرياً، بينما تخطط عملياً في ظل التقارب معها على استهداف مصالحها الحيوية، سواء عبر بناء شبكات التخريب والنفوذ والتجسس، أو من خلال دعم لأنشطة مختلفة تهدد استقرارها، وصولاً لقصفها بالصواريخ والمسيرات الطائرة.!.
وفي الوقت ذاته لزمن طويل من ذلك التقارب الغريب مع إيران، واصلت طهران سياساتها العدائية تجاه دول أخرى في المنطقة، من بينها السعودية والإمارات، وتدخلت بشكل مباشر أو غير مباشر في عدد من الدول العربية مثل سوريا ولبنان والعراق واليمن وحاولت مراراً الدخول لساحة الأردن. حتى جاءت لحظة فاصلة صباح 29 فبراير 2026م، حين أثبتت فيها طهران، عملياً، أنها لا تمنح وزناً حقيقياً لعلاقاتها مع كل دول الخليج، عندما استهدفتها عسكرياً بالصواريخ وضربت مواقع حيوية داخلها. مانحةً أسبقية القصف لحلفاءها الذين خدموها طويلاً بالتوسط لها عند أمريكا وإسرائيل وغيرهما..
هذه النتيجة لم تكن مفاجئة بقدر ما كانت امتداداً طبيعياً لسياسات قامت على غياب رؤية استراتيجية متماسكة في بعض دول الخليج، وانفتاحها بلا حدود على طرف إقليمي يحمل مشروعاً أيديولوجياً يتجاوز حدود الدولة الوطنية، ويسعى إلى تصدير رؤيته الدينية والسياسية.
اليوم ومع اقتراب نهاية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تشير المعطيات إلى احتمال استمرار بعض هذه الأنماط السياسية الخليجية دون تغيير جوهري. بل إن التقديرات ترجح أن تلك الدول قد تعود إلى سياسات أكثر تقارباً مع إيران رغم التجارب السابقة ونتائجها العدائية المنعكسة عليها وعلى الخليج.
من هنا، يصبح من الضروري أن تنطلق السعودية في حساباتها من فرضية الاعتماد على الذات في تحقيق الأمن الاستراتيجي للمنطقة، مع إدراك أن مسؤولية حماية أمن الخليج والجزيرة العربية قد أصبحت تقع عليها بدرجة أكبر من أي وقت مضى. وهذا يتطلب إعادة صياغة التحالفات، وتطوير القدرات الدفاعية، وبناء منظومات أمنية ودفاعية إستراتيجية أكثر استقلالية وفاعلية.
كما ينبغي عليها، الاستعداد لتحولات محتملة في العراق، حيث من المتوقع أن يشهد مرحلة جديدة من السعي نحو الاستقلال عن النفوذ الإيراني، وهو ما يستدعي تنسيقاً سعودياً مبكراً مع القوى الدولية الفاعلة بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين، لدعم استقرار العراق وأمنه.
ومن الجوانب المهمة أيضاً للسعوديين، ضرورة الاستثمار في بناء مؤسسات بحثية استراتيجية محلية ودولية قادرة على إنتاج معرفة ودراسات مستقلة حول قضايا المنطقة، بعيداً عن الرؤى الأجنبية التي غالباً ما تنطلق من مصالح غير عربية. هذه المؤسسات ينبغي أن تكون متعددة اللغات، وموجهة للتأثير في رؤى واجندات مراكز القرار العالمية.
وفي السياق ذاته، من المهم للسعوديين، الانتباه إلى أن بعض مظاهر التقارب الخليجي-الخليجي، الحالية قد تكون مؤقتة و "عاطفية"، مدفوعة بظروف الأزمة والضغوط المترتبة على عدوان إيران، ولا تعكس تحولاً استراتيجياً دائماً محتملاً. وهو ما يستدعي الحذر في بناء التوقعات المستقبلية.
وعلى "المخططين السعويين"، في ظل هذه المتغيرات، التأكد من أن الخليج والجزيرة العربية هي أهم ركائز الأمن القومي العربي، وهي الركيزة الأكثر استقراراً في المرحلة الراهنة، وهو ما يفرض "على السعوديين" مسؤوليات إضافية في الحفاظ على هذا الدور وتعزيزه لمساعدة الأشقاء للخروج من هذه المآزق التي تسبب بعضهم بالكثير منها.
.............
على الهامش:
عمليات #زئير_الأسد #الغضب_الملحمي #الوعد_الصادق أسماء للمعركة الحالية، وهي مسميات تمثل ثلاث ثقافات مختلفة جمعتها الحرب لمصالح مختلفة!..
#مضيق_هرمز أصبح مركز الصراع وغداً هو مرتكز نهاية الحرب..
العربية

قراءات لما بعد حرب أمريكا – إيران. (1)
أيام، وربما أسابيع قليلة، وتتوقف العمليات الحربية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. فإن بقي النظام الثوري الإيراني كما هو، دون أن يسقط أو يغيّر جلده، فستعلن الثورة انتصارها التاريخي الكبير، لمجرد بقائها في الحكم؛ وهو الهدف الاستراتيجي الوحيد الذي تخوض إيران الحرب من أجله حالياً على كافة الجبهات، وتشن العدوان الصاروخي على دول الخليج العربية وهي ليست طرفاً في النزاع والعمليات، سعياً من طهران للضغط على أمريكا لتتوقف الحرب!.
في المقابل، فإن إسرائيل، حتى هذه اللحظة، حققت الكثير من أهدافها قبل أن تنتهي الحرب، ومكاسبها السياسية والمعنوية والعسكرية تبدو أكبر وأكثر من خسائرها خلال هذه المواجهة.
أما الولايات المتحدة، صاحبة الثقل والقرار، فقد بدأت شن العمليات ولها هدفان رئيسيان من هذه الحرب، ومن وراء السماح بقتل رؤوس الثورة وتدمير مراكز ثقلها العسكرية والصناعية:
· الهدف الأول: إخراج إيران من دائرتي نفوذ الصين وروسيا.
· الهدف الثاني (والأهم): الهيمنة على مستقبل إيران اقتصادياً، وبناء علاقات ثنائية بين واشنطن وطهران تحكمها المصالح الأمريكية، مع انعكاس ذلك على التنمية الداخلية للشعب الإيراني من خلال الشركات الأمريكية.
وإن لم يتحقق، على الأقل، أحد هذين الهدفين، فستكون هذه الحرب لعنة يسجلها التاريخ الأمريكي ضد حكم الرئيس ترمب، وضد الحزب الجمهوري. كما سيتأثر الاقتصاد الأمريكي سلباً خلال ما تبقى من فترة حكمه، وقد لا يتمكن الجمهوريون من الفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة، التي يُهيأ لها حالياً نائب الرئيس جيه دي فانس.
وفي حال قيام الجيش الأمريكي باحتلال مؤقت لجزيرة خارك، أو تحييدها نهائياً "رغم صغر حجمها" لما تمثله من شريان حياة لاقتصاد إيران، خصوصاً في تصدير النفط، أو من خلال تحييد أو احتلال جزر قشم ولاراك وهرمز، فإن ذلك سيكون المؤشر الأهم على تحقيق الهدف الأمريكي الثاني. كما سيشكل ذلك أهم ورقة تضعها واشنطن على طاولة التفاوض بشأن مستقبل إيران.
أخيراً، فإن التصريحات المتضاربة والمتسارعة والمكثفة للرئيس الأمريكي تخفي خلفها أهدافاً عسكرية على الساحة الإيرانية، قد نراها قريباً، تؤكد الإصرار على تغيير مستقبل إيران وتحقيق أهداف العمليات التي أمر بشنها.
ولنتذكر أن الرئيس ترمب نفسه هو من هزم إيران في سوريا، وأخرجها من هناك عبر عمل معقد ومتشابك سياسياً ومخابراتياً ولوجستياً، بالتنسيق مع تركيا وروسيا. وما يفعله اليوم في طهران هو تفكيك هيكلية القيادة الإيرانية، لكنه يواجه صعوبة تتمثل في عدم وجود طرف واضح يمكن التفاوض معه.
#أمريكا_إيران #إسرائيل_إيران
#السعودية #الإمارات #قطر #البحرين #الكويت #عُمان #الأردن
العربية



