
🦂
880 posts



You know that thinness is a source of pride among young Toubou (Gourane) people ?






منطقة الساحل الإفريقي الممتدة من ساحل البحر الأحمر شرقا حتى المحيط الأطلسي غربا، منطقة شهدت حضارات وممالك وسلطنات كبرى، ومكان لتجمعات بشرية متنوعة عرقيا ودينيا وثقافيا، ومخزن سكاني يشهد زيادة غير طبيعية في عدد السكان بشكل مطرد، ومكمن للثروات بكافة أشكالها وأنواعها، وتمثل طموحا للقوى الكبرى لما تمثله المنطقة من إمكانية لتحقيق ثروات طائلة حال شهدت شكلا من أشكال الاستقرار، ومع ربطها بمنطقة القرن الإفريقي، سيكون لديك بالتالي سوق استهلاكي عظيم، وأيدي عاملة بتكلفة زهيدة، وكل أنواع الثروات: زراعية، حيوانية، معادن نفيسة، معادن نادرة، يورانيوم، نفط، غاز، مع إمكانية لمد خطوط غاز من نيجيريا مرورا بالساحل إلى أوروبا تعوضها عن الغاز الروسي والمسال الأمريكي وبتكلفة أقل بكثير، مع غلق باب الهجرة غير الشرعية كون المنطقة مصدرها الأول. فرنسا بنفوذها في الساحل كانت العامل المعطل لأي عملية استثمار غربي، وكان في التدخل الروسي عامل إزاحة، لذا جرى غض الطرف عنه من قبل واشنطن ولندن مع مراقبته بشكل جيد. حتى تفهم جيدا ما يحدث في السودان، لا تنظر إلى السودان على أنها المستهدف بذاتها، ولا أن القصة قصة ذهب، فهذه تفسيرات سطحية للغاية. المطلوب أن يتم استغلال قوات الدعم السريع وصلاتها بمكون بشري يمتد على طول المنطقة من العرب الرعاة الذين يسمون "عرب الشتات"، لخلق قوة عسكرية سودانية شرعية تحت مظلة الدولة لكنها مستقلة فعليا، وتحريكها لحماية المشروعات المزمع القيام بها في المنطقة مع ربطها بالقرن الإفريقي. وبالتالي تقدم القوى التي تتولى الإنفاق على هذا المشروع نفسها للقوى الغربية بالمال وحل معضلة الأمن، فتدخل الشركات الكبرى، فتحصل على طبقات حماية إضافية نتيجة لعب هذا الدور بجانب مكاسب اقتصادية. الآن الصراع في الساحل مرتبط بالتحالفات في القرن الإفريقي وما يحدث في السودان وقوات الدعم السريع وحلفائها، والوجود الروسي الهامشي والذي لا أعتقد أنه سيصمد، وتدخلات الجزائر وغريمها المغرب، ودخول العامل الإسرائيلي في المعادلة، وفرنسا وتحريكها لبقايا مراكز نفوذها، ومراقبة واشنطن ولندن للأحداث وبدء بناء شبكة تحالفات جديدة. ويطول الموضوع حول الساحل المعقد بشكل كبير، ولا يمكن اختزاله فيما سبق من شرح عام الغرض منه فهم جزء من صورة ما يحدث في السودان.















