ارتدت ملابسها على عجل
لتهبّ مُسرعةً نحو الباب
ولكن ذراعهُ التي أحاطت خصرها
استوقفتها
لتلتفت إليه
لا يفصلُ بينهما سوى أنفاسهما
تتوسلهُ بعينيها
ليحتضنها
فقط يريد أن يشعر بها
وللمرة الأخيرة تذوب بين يديه
دقائق مرّت لا يحصونها عددًا
أفلتها
لتجري خارجة
بعد أن ملأت هذه الغرفة
انتهى..
يُشيحُ نظره عنها
مُتجهًا نحو خزانة الملابس
ليلتقط أول قطعةٍ وقعت عليها يديه
يمدها إليها دون أن ينظر
لتأخذها بسرعةِ دون أن تنبس شفيتها بحرف
فهي تريدُ الخلاص
فهذا الوضع غريبُ
كغربةِ هذه الحياة من دونكَ يا علي
تستيقظ جيلان في ليلة ظلماء
شديدة البرودة كما هي حياتها
فهذه الليلة تشعر بتوعك يخترق قلبها
قبل جسدها
تتفقد جبينها فإذا بهِ يلتهبُ كقطعةٍ من نار
تلتفتُ يسرةً لتُلقي نظرةً على الجاثم بجانبها
هي هذه الليلة لا تطيق بشرًا
وقفت مُترنحةً تبتغي الخروج
فالغرفة باتت تضيقُ بها ذرعًا..