حينها كانت عينيكِ هي أكبرُ قضية رأي عام تواجُهني في عائلتنا
وأنَّ وقع أقدامكِ على تُرابنا هو معزوفتي المفضلة
والأن وبعد كل هذا الانتظار أخبرك
أنَّ طيفكِ الذي كبرت وأنا أراهُ بين بيوتِنا
كان كفيلاً بأن يُنسيني طفولتي الخائبة
وأنَّ قربكِ هو العوضُ الذي رَمّمَ كل ما تهشّمَ في قلبي.
كنت أكتب لكِ منذ أعوام..
حين كنتِ تلهينَ في أنحاء قريتنا الصغيرة
وأنا أرقب بياضَكِ الذي كان يُضيء المكان
وشعركِ الأسود الطويل الذي ينسدل على ظهركِ
كانت كلمات شُوقي حبيسة الأدراج
تمنعها تقاليد عائلتنا من الوصول إلى برِيدكِ
رغم أن حباً بهذا العُمر
لا تُنهيه مسافة ولا تُسكتهُ أعراف
وحِين تلاقت عيناي بعينيكِ هذا الصباح ، تصالحت مع العالم ، وعفوتُ عن الغائبين ، عذرت كل اصدقائي الراحلين ، منذ أن التقيتك وأنا أرى أن لاشيء يدعو للغضب إلا غيابك
أعدكِ في مراتٍ آخرى سأصفكِ كما صورك الله
أن أكتب عن حسنكِ بإتقان وقبل هذا سأخبرك بشيء..لم أعتد في حياتي وصف الجميلات أو مغازلتهن، ولم تتجلى
بلاغتي الكتابية إلا حين أكتب عنك وهذا سببًا كافيًا لأتقنك.