بـونـواف 𝕏
35.9K posts

بـونـواف 𝕏
@InevitableQ8
Pro as charged behind the curtain♞|♕I may disapprove with what you say but I’d die defending your right to say it.







#كابتن_طيار_مهند_العيار @Mohannadalayyar حين تتحول الإدارة إلى أداة هدم لا بناء في إحدى الدول، وفي زمان ليس ببعيد، كانت هناك شركة تُعد واجهة وطنية لبلدها، اسماً يرمز إلى الهيبة، ومؤسسة كان يُفترض أن تكون نموذجاً للإدارة والنجاح والاستدامة. لكن المؤلم أن هذه الشركة وقعت في يد أشخاص لا يفقهون في الإدارة، ولا في الاقتصاد، ولا في بناء المؤسسات، ولا حتى في كيفية المحافظة على ما تم تأسيسه عبر سنوات طويلة من الجهد والتعب. الشيء الوحيد الذي أتقنوه باحتراف كان التدمير. أصبح المشهد واضحاً للجميع، للموظفين، للعملاء، وللشركات المنافسة داخل القطاع نفسه. كل من ينظر من الخارج يستطيع أن يرى أن القرارات لم تعد تُبنى على أسس علمية أو اقتصادية أو تشغيلية صحيحة، بل على عقلية الإقصاء والتخلص من الكفاءات. وكأن الرسالة غير المعلنة داخل هذه المؤسسة أصبحت: "إن لم تكن معنا، فأنت خارج المنظومة." وهنا تبدأ الكارثة الحقيقية. فالإدارة الضعيفة لا تكتفي بإضعاف الشركة مالياً فقط، بل تُنتج بيئة خوف وصمت وتطبيل، تُحارب فيها الكفاءات، ويُكافأ فيها من يجيد التصفيق لا من يجيد العمل. ومع مرور الوقت، تتحول المؤسسة من كيان يسعى للنمو إلى كيان منشغل بإخفاء فشله. والمؤسف أكثر، أن هذه الشركة لم تكن تملك الشفافية الكافية للحديث بوضوح عن خسائرها أو عن واقعها الحقيقي. بل كانت تمارس نوعاً من التجميل الإعلامي والتحريف المستمر للأرقام والحقائق، في وقت كانت فيه شركات أخرى تعمل في نفس الظروف، ونفس القطاع، تتحدث عن الأرباح، والتوسع، وتحسين الخدمات، ورفع الكفاءة التشغيلية. وهنا يظهر السؤال الأهم: إذا كانت الظروف واحدة، فلماذا ينجح الآخرون بينما تغرق هذه المؤسسة في الأزمات؟ الإجابة ببساطة تكمن في الفرق بين إدارة تبني، وإدارة تهدم. الإدارة الحقيقية تصنع بيئة عمل مستقرة، تحافظ على الخبرات، تستثمر في الإنسان، وتفهم أن النجاح ليس مجرد تقليص مصاريف أو إنهاء خدمات أو خلق أجواء خوف. أما الإدارة الفاشلة، فترى أن أسهل طريق لإظهار الإنجاز هو التخلص من الناس، وإخفاء الحقائق، وشراء الوقت عبر الحملات الإعلامية المؤقتة. والأكثر إيلاماً، أن بعض المرتزقة في وسائل التواصل الاجتماعي كانوا جزءاً من المشهد. أشخاص يصفقون لكل قرار، مهما كان سيئاً، ويحاربون أي صوت إصلاحي أو نقد مهني صادق. والأمر لم يكن خافياً على أحد، فالدفاع المستميت عن الفشل، وتبرير الأخطاء الواضحة، لا يصدر غالباً عن قناعة، بل عن مصالح ومكاسب ومنافع مرتبطة ببقاء هذا الواقع كما هو. ولهذا فقدت الكلمات مصداقيتها، لأن الناس لم تعد تُقيّم ما يُقال، بل أصبحت تسأل: من المستفيد من هذا الكلام؟ المشكلة أن تدمير المؤسسات الكبرى لا يحدث فجأة، بل يبدأ تدريجياً، عندما تُستبدل الكفاءة بالولاء، والخبرة بالتطبيل، والشفافية بالتضليل. وعندما تصل المؤسسة إلى هذه المرحلة، فإنها لا تخسر المال فقط، بل تخسر سمعتها، وثقة الناس بها، وقيمتها الوطنية. والخطر الأكبر أن آثار هذه الإدارات لا تنتهي برحيلها، بل تترك خلفها مؤسسة هشة، تحتاج سنوات طويلة حتى تستعيد ما تم العبث به. فبناء المؤسسات يحتاج عقوداً، أما هدمها فقد يحتاج فقط إلى إدارة لا تعرف معنى المسؤولية. الكابتن مهند عبدالله مبارك العيار #الإدارة_الفاشلة #القيادة #الشفافية #الإدارة #الاقتصاد #بيئة_العمل #الفساد_الإداري #حوكمة #النجاح #تطوير_المؤسسات #الطيران #الكويت





















