قصة إنسانية تعلو فوق كل الحدود: باحثة يهودية تنقذ حياة رضيعة عربية بالتبرع بجزء من كبدها
في لفتة إنسانية نبيلة تتجاوز الانقسامات، ضربت الدكتورة طليا عيدن، الباحثة في علوم الحاسوب بجامعة "بار إيلان"، أروع الأمثلة في العطاء. حين كانت طليا في السابعة عشرة من عمرها، فقدت والدها الذي قضى سنوات في انتظار التبرع بكبد لم يصل، لتعيش منذ ذلك الحين تجربة قاسية من العجز والألم. ولكن، بعد مرور 22 عاماً، قررت طليا تحويل تلك المرارة إلى طوق نجاة، حيث تبرعت بجزء من كبدها للرضيعة "بيسان" من شرقي اورشليم القدس، البالغة من العمر ثمانية أشهر، والتي كانت تعاني من فشل كبدي حاد يهدد حياتها.
لم تتردد الدكتورة طليا للحظة؛ إذ ألغت رحلة عمل دولية فور علمها بتدهور حالة "بيسان" الحرجة، مؤكدة أن حياة الرضيعة أغلى من أي اعتبار مهني. وبعد نجاح العملية التي أجريت في مركز "شنايدر" لطب الأطفال، التقت طليا بعائلة الرضيعة في مشهد يفيض بالمشاعر.
عبرت والدة "بيسان"، أوميمة، عن سعادتها الغامرة قائلة: "شعرت بأمل كبير بعد فترة من اليأس". أما طليا، فقد لخصت هذه التجربة الملهمة بكلمات تعكس جوهر القيم الإنسانية: "كل من أحيا نفساً فكأنما أحيا الناس جميعاً، وأنا متأكدة أن والدي فخور بي الآن". قصة طفلة عربية ومانحة يهودية تثبت أن الإنسانية لغة واحدة، وأن العطاء هو الجسر الأسمى الذي يربط القلوب.
📷مستشفى الاطفال شنيدير
@SchneiderH54341


العربية





















