خليل بن محمد الحوقاني
13.3K posts

خليل بن محمد الحوقاني
@KAlhoqani
بكالوريوس شريعة، ماجستير أدب عربي حديث، دكتوراة لسانيات حديثة. أعمل باحثا بمركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية والإنسانية ومحاضرا للغة العربية




رسالة من السيدة الشيخة شيخة بنت الإمام سلطان بن سيف اليعربية إلى الشيخة عائشة بنت محمد السليمانية. "بسم الله الرحمن الرحيم" إلى جناب المشايخ العزاز الحشام الابنة عائشة بنت محمد التي هي من بني محمد بن سليمان، سلام عليكِ ورحمة الله وبركاته، وإني والحمد لله بخير وعافية من كرم الله، عساكم مثل ذلك، ولما وجدت القاصد إلى جنابكم العزيز وجب إبلاغكم السلام والتحية، وكتابكِ وصل مع المرسول بيد صيفة أحسنتم وجزيتم خيراً. ولا زال الحال منكم جميلاً، وواصل إليكِ نسختان من المصحف الشريف، وكتاب البصيرة عن الشيخ الأصم - رحمه الله - وهي مجان ليست لها قيمة والفضل منكِ قبولها، وإن بدتْ منكِ حاجة فمنكِ البيان وعليكِ السلام. سلمي على الوالدة الرضيّة جوخة بنت عبد الله، وزيانة بنت محمد وصفية بنت محمد، والأخوات المرابطات بمجلس العقر من والدتك شيخة بنت الإمام سلطان بن سيف يوم حرر يوم 11 جمادى الأولى سنة 1155هـ." (السيفي، النمير، ج4، ص129). تكشف هذه الرسالة جانبًا مهمًا من الحياة العلمية والاجتماعية في عُمان خلال عصر اليعاربة، إذ يظهر فيها بوضوح حضور المرأة في المشهد العلمي، وذلك من خلال التواصل بالكتب والمصاحف، وتبادل الرسائل، وذكر «الأخوات المرابطات بمجلس العقر»، بما يدل على أن مجلس العقر لم يكن مجرد مجلس عادي، بل كان حاضنةً للعنصر النسائي ومركزًا لحركة علمية نسائية قائمة، تُعنى بالعلم والتعليم والرباط والتواصل المعرفي. كما أن ورود أسماء عدد من النساء في الرسالة، مقرونًا بالإهداء العلمي للمصاحف وكتاب البصيرة للشيخ الأصم، يعكس مستوى الوعي والثقافة لدى النساء آنذاك، ويؤكد أن حارة العقر بولاية نزوى كانت شاهدة على نشاط علمي نسائي له أثره وحضوره في المجتمع العماني. #أوقاف_عقر_نزوى @ishaq_shariyani

الوالد محمد بن خالد بن صالح الخروصي (١٣٤٢ - ١٤٤٧ هج) آخر من نعته حارة العقر بولاية نزوى، وهو من الثلة المتبقية التي عاصرت المدرسة الخليلية. كان رحمه الله محبا للعلم والعلماء، فقيها عارفا، شديد الورع، غيورا على حدود الله. إذا أقبل إلى صلاته غاب عما سواها. تميز بقوة حفظه للنصوص فكان يحفظ بعض المؤلفات حرفيًّا وقد حفظ الله له ذاكرته حتى آخر عمره، "فقارئ القرآن لا يَخْرَف" وهو يربو على مئة سنة. تولى رحمه الله إمامة المصلين بمسجد الأئمة لما يقارب ثلاثة عقود، لم يُعرف عنه أنه تأخر عن وقت الإقامة إلا نادرا لظروف قاهرة. كما أقام بذات المسجد حلقة لتلاوة القرآن بعد صلاة الفجر، وحلقة علمية بعد صلاة العصر. وكان أهل محلة أبو ذؤابة يعدّونه مرجعا لهم في أمور دينهم ودنياهم ومشورتهم. من مقولاته المعهودة عنه قوله: "شغلنا طلب الرزق عن طلب العلم".

























