لو يختلف دلّ ناسي ما اختلف دلّي
ابدًا ، ولا اشارك العالم بمبداهم
الله خلقني عشان اصوم و اصلّي
مالله خلقني على شان اكسب رضاهم
من وصل العلم عنّي قبل وصل لي
يا عنك بعض الخلايق ما اكثر حكاهم
كم واحدٍ قالوا انّه : لاش ، و مولّي
واليا بخصته يجيك اطلق من لحاهم
أنا الطريق الممتلي بالمحطات
لا تخدعك رحابتي وإمتدادي
مافي دروب التايه إلا المتاهات
وصوله بوادي ومشيه بوادي
غيري كثير أخترتني ليه بالذات؟
ليه أختيارك كان غير أعتيادي
وش لون تملى بالفراغ الفراغات؟
ماخفت من هذا الشغف والتمادي؟
بتشوفني قدام كل المرايات
وأبسمعك حتى ولو ماتنادي
طال بعدك و غدّار الزمن قسّاك
و احسب انّك ليا هالحين مزّاحه !
وش حصيلي من الدنيا سوى ذكراك
يغزي الخاطر المبلي و يجتاحه
كيف ابا اجحد خبايا طعنتك وانساك
و نظرة العاشق المفتون فضّاحه
شاعرك من ذرف دمعه بعد فرقاك
مشّ دمعه بشعرٍ .. يبكي الساحه !
-محمد ابن هرشان