🇸🇾 محمّد الزعبي retweetledi

لو لا دعم النظام الإيراني بخلفيته الشيعية العقدية ما كان النظام العلوي سيصمد أكثر من سنتين، وما كانت الإبادة الجماعية بحق المسلمين السنّة لتحدث، وهذا باعتراف قادتهم.
في 2 يناير 2021 بثت القناة الخامسة في التلفزيون الإيراني حوارا مطولا مع قائد مدفعية الحرس الثوري الإيراني في سوريا محمود چهارباغي، وكان يتحدث عما فعله فيلق القدس والحرس الثوري بكل ارتياح وصراحة، بل وبكثير من الإيمان وكأن الله كان يؤيدهم في "فتوحاتهم" على أرض سوريا.
قال في الحوار إن قاسم سليماني قائد فيلق القدس استدعاه إلى دمشق لأول مرة في 2013، وأضاف حرفيا: "حينها كان ثمانون بالمئة من سوريا تحت سيطرة العدو... كان الوضع هناك سيئًا للغاية. لم يكن لدى الجيش السوري أي أمل في مستقبل الحكومة، وكان هناك احتمال لسقوطها في أي لحظة"، ثم تحدث طويلا عن خططهم لإنقاذ النظام الذي كان ينازع للبقاء، وهذا قبل أن تقرر روسيا التدخل بكل ثقلها بسنتين.
عندما فشل الدعم الإيراني في التصدي لفصائل المعارضة التي كانت تتلقى الدعم من دول المنطقة كما هو معروف، قررت روسيا التدخل في سبتمبر 20154 ، وأعلنت بصراحة أيضا أنها لو لم تفعل كان النظام سيسقط خلال شهرين. في الشهر التالي مباشرة قاد قاسم سليماني المعارك على الأرض بالتنسيق مع الروس، وكان تحت قيادته أكثر من 7 آلاف مقاتل إيراني، إلى جانب أكثر من 20 ألف مقاتل شيعي من جنسيات أخرى.
بالرغم من المجازر والقصف الروسي الهائل وتخلي الدول العربية السنية عن دعم فصائل المعارضة، استمات الشباب المجاهدون للدفاع عن أرضهم من هذا الغزو واستعادوا عدة مناطق خسروها، لكن الكفة كانت تميل لصالح النظام بالتدريج.
في أبريل 2016 عاد قاسم سليماني إلى ريف حلب الجنوبي لانتزاعه مرة أخرى بعدما سيطرت عليه الفصائل، وظهر في صور علنية مع مقاتلي "النجباء" وحزب الله اللبناني للجهاد ضدنا.
وهنا نعود إلى چهارباغي الذي قال بكل فخر في الحوار المذكور إنه قال لسليماني أعطني القذائف و"سوف أشعل الجحيم". وبالفعل نصب الإيرانيون مدافعهم على التلال وأمطروا بلدة العيس وما حولها بكل ما فيها من عائلات وأطفال بقذائف المدفعية، وهم يهتفون "الله أكبر"، ومع أن الإيرانيين خسروا العشرات من عناصرهم لكن چهارباغي قال إنهم خسروا "شهيدين" فقط، ثم طلب چهارباغي من سليماني مكافأة لبعض جنوده بإرسالهم إلى كربلاء في رحلة سياحية روحية، وقام سليماني خطيبا في الجنود ليقول وفقا لرواية چهارباغي:
"أُقبّل أيدي وأقدام جنود المدفعية الذين أدوا أداءً جيدًا في هذه الفتوحات العظيمة كنوع من العبادة. يُطلقون عليكم حماة الحرم. هل تعرفون ما معنى الحرم؟ إن نظام الجمهورية الإسلامية بأكمله هو الحرم، وأنتم حماة الجمهورية الإسلامية. نظام الجمهورية الإسلامية بأكمله هو الحرم".
الحوار مسجل بالصوت والصورة، وهناك نسخة مفرّغة منه باللغة الفارسية على موقع خامنئي.
النظام الإيراني يتحدث في إعلامه الداخلي الفارسي بكل صراحة عن مشروعه التكفيري والإرهابي والإجرامي، ويعتبر غزوه لسوريا فتحا إسلاميا. لكنه يقدم رواية أخرى في الإعلام الموجه للعرب ويقدم نفسه حامي الأمة ومحرر الأقصى، وما أكثر الحمقى الذين يصدّقوه.
الصورة المرفقة للجنرال چهارباغي أثناء المقابلة.

العربية

























