mohammed mhawach
40.6K posts

mohammed mhawach
@MMhawach
أُعَلِّــلُ النَّفْسَ بِالآمالِ أَرْقُبُهَا ... ما أَضْيَقَ العَيْشَ لَولَا فُسْحَةُ الأَمَلِ
اللا مكان Katılım Eylül 2011
969 Takip Edilen1.9K Takipçiler

المدير التوكسيك اللي زي الأخت معاش تخدموا معاهم ..
Qio | كيو@QioHub
كوتش فاطمة: استغنيت عن موظف لأنه بس تجي الساعة 5 ما ألاقيه.
العربية

سيرة تشبهني.
______
ولدتُ من معدن بارد.. لكنهم نصبوني في قلب الطريق كأنني قلب إضافي للمدينة.. شدّوا في داخلي أسلاكًا تشبه الأعصاب.. ووعدوني أن أكون عيني الليل.. أن أُفسّر العتمة للمارة.. وأن أمد لكل عابر خيطًا من طمأنينة.
كنت في بداياتي أشتعل مثل فكرة جيدة.. أفتح صدري للضوء فيفيض على الأرصفة.. ويتسلق أكتاف الأشجار.. ويستقر على وجوه العائدين متأخرين كاعتذار ناعم.
كنت أرى كل شيء.. ضحكات تسقط من أفواه الأصدقاء.. خطوات مترددة لعشاق لا يعرفون إن كانوا ذاهبين أم راجعين.. ووجوهًا وحيدة تمرّ بي وتتركني مشغولًا بها حتى الصباح.
ثم حدث شيء لا يُرى.. انطفأت.
لا صوت لانطفاء عمود إنارة.. فقط.. وفجأة يصير الليل أكثر اقتناعًا بنفسه.
منذ ذلك اليوم وأنا واقف هنا.. جسدي قائم.. لكنني بلا معنى.. أشبه كلمة نُسيت حركتها ففقدت طريقها إلى الفهم.
تمرّ بي السيارات فتقذفني أضواؤها المؤقتة كأنها شفقة عابرة.. ويمرّ الناس فينظرون إليّ نظرة قصيرة.. تلك التي تُمنح للأشياء التي انتهى دورها ولم تُزل بعد.
تعلمت العتمة من الداخل.. عرفت أن الضوء لم يكن يسكنني.. لقد كان يزورني فقط.. وأنني طوال تلك السنوات كنت مجرد نافذة يعبر منها شيء لا أملكه.
أحيانًا.. أشتاق لأن أضيء لأرى نفسي مرة واحدة كما كنت.. طويلاً واثقًا نافعًا.. لا مجرد شاهدٍ صدئٍ على مرور الأشياء.
لكنني الآن أحرس الظلام.. وأحفظ سيرة الضوء الذي مرّ بي ذات مساء ولم يعد.
العربية










