معاذ retweetledi

في مثل هذه الأوقات قبل عام من اليوم، كانت هناك "فئة قليلة" في منطقة منسية من العالم، تخاذل عنهم القريب والبعيد، وصار دم أبنائهم مستباحا، وأعاد السفهاء "النظر" حتى بحق قضيتهم، لكنهم كانوا، مثلما كانوا، لسنوات خمسة خلت غير معنيين ولا مبالين، مشغولين بالإعداد، بحفر الخنادق وإعداد العقول والقلوب، والتخطيط الدؤوب لحلم أكبر من كلمات عابرة وأبعد من خرائط السيطرة وتوازنات النفوذ.
قد يبدو هذا اليوم ضربا من المجاز، لكنني سأذكر - بعد أن تشرفت بمعرفة من عرفت منهم - كيف كان هذا الإعداد مكلفا لهم، حين كانوا يعيشون دوما مرارة الهزيمة وضريبة الخذلان وخوف خسارة ما تبقى من أرض قليلة نذروا لها دمهم، بين الغارات المتكررة كل حين والتقدمات البطيئة كل فترة، فباتوا لا يرون أهلهم إلا سويعات كل شهر، ولا ينامون إلا ساعات كل يوم، وهم يعيدون النظر ويخططون ويجربون وينجحون ويفشلون، بينما كنا ننّظر وننتقد.
في مثل هذا اليوم، كانوا يضعون اللمسات الأخيرة، فاتحين كل جبهات الأرض وكل احتمالات التاريخ، بكل ما يحملون من خوف وأمل وعنفوان الرجال وثقتهم بالله، فكان هناك ستة رجال يتحركون خلف الخطوط في جبهة الشيخ عقيل، بينما كان آخرون - حرفيا - يعملون على تهيئة المخيمات للنزوح، لنزوح أهلهم وأبنائهم، لكن لطف الله بعباده المتوكلين الآخذين بالأسباب كان أكبر، فكانت #ردع_العدوان ، وكانت سوريا، وكنّا.
العربية



















