مُحمّد (أبو عمر)
1K posts

مُحمّد (أبو عمر)
@MohammedAAWH
(إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة) ..



ارتفع صوت الجدل، وضاقت مساحة التفكر والتأني والإعذار، وغلبت العجلة في النقد وسوء الظن. وصار تقديم الرأي من أهل العلم والدعوة والفكر لا يسمن ولا يغني ولا يهدي، بل يَؤول عند كثير من الناس إلى تأكيدٍ لاصطفافات مستقرة، واختلط صوت الناصح الصادق بصوت المتشبع المستكثر، ولم يعد هناك تفريق بين "الخطأ مع حسن القصد" وبين "الانحراف الفكري أو الخيانة" وصارت الساحة فوضى بمعنى الكلمة. ولذلك؛ فليجتنب العاقل استثارة مزيد من التفرق والتنازع بمزيد من القول، وليسعنا الصمت عن كثير من موضوعات الجدل ولو ظننا أن عندنا فيها قولاً، فالنفوس ليست في حالة طمأنينة تستوعب من خلالها الحقائق، وما يمكن أن يقال: قيل. والبيان حصل، والردود تمّت، فلنوجه الدفة والبوصلة إلى حيث ينفع القول ويفيد الحديث، فالدنيا تحترق من حولنا، والعالم يشتعل، فلنستعد.. والله المستعان وعليه التكلان.




سنقف بعد رحيل رمضان أمام امتحاناتٍ عدّة .. أعاننا الله عليها ووفقنا فيها: - الصلوات المفروضة .. - السنن الرواتب .. - الوتر .. - ورد القرآن اليومي ..











أحمد السيد في تغريدته يهون من شأن قادتنا في السعودية خاصة ، وجميع قادات المسلمين عامة . يهون من شأن علماء الأمة عامة ، ومن كبار علمائنا خاصة. يقف في جانب من عرفوا بالفتنة والحزبية وأفعال تخل بالأمن وأمرهم موكول الى القضاء الشرعي . يتهم دولتنا وقضاتنا بالظلم . يشمت بدولتنا ويزعم أن ما يحصل من إيران الفارسية من ارسال الصواريخ والمسيرات عقوبة إلاهية . يتهم الأمة أنها في حالة فوضى. ويربي أتباعه على ذلك . ولايمكن أن يصدر ذلك عمن عرف حال السلف أو شم السلفية . ثم يأتي جهلة من اتباعه وعلى فكره يقولون هو فقط نصح نصيحة عامة ، أو هو طلب الإفراج عن المسجونين . ألا فاعلموا أنّا نعرف مكركم ولن يوقفنا عن الوقوف في وجه فكركم المنحرف رمينا بالألقاب ، وسنقوم بماعلينا من هداية الدلالة وأما هداية التوفيق فبيد الله سبحانه وتعالى

رد نصح الناصح المخلص الحريص على الأمة ومحاربة المصلحين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر من الكبائر العظيمة التي قد تؤاخذ به الكافّة إذا تواطأت عليه، فقد أخرج غير واحد من أهل السنن عَن ابْن مَسْعُود قَولَه: إِن من أكبر الذَّنب عِنْد الله أَن يَقُول الرجل لِأَخِيهِ: اتَّقِ الله، فَيَقُول: عَلَيْك بِنَفْسِك أَنْت تَأْمُرنِي. بل هي صفة من صفات المنافقين بينها الله سبحانه في كتابه فقال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾. ووجود هؤلاء المصلحين صمّام أمان للأمة وحافظ لها بإذن الله من الاستبدال أو نزول العذاب فيها، قال سبحانه: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117)﴾. بل إن الله سبحانه توعد من يعطّل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعذاب كما في قوله ﷺ في السنن: والَّذي نفسي بيدِه لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولتنهَوُنَّ عن المنكرِ أو ليوشِكَنَّ اللهُ يبعثُ عليكم عذابًا منه ثمَّ تدعونه فلا يستجيبُ لكم. وكذلك من يحارب المصلحين، قال سبحانه: ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم﴾. ودعوة الأنبياء وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر كان سراً وعلانية بحسب المصلحة وطبيعة الذنب أعامٌّ هو أم خاص وكذلك حال المذنب، قال سبحانه: ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا﴾، ولو كانت الدعوة كلها سراً لما قامت للإسلام قائمة. فاللهم اجز عبدك أحمد السيد خيراً على صدعه بكلمة الحق وثبّته عليه ووفقه لما تُحب وترضى، ونبرأ إلى الله مما يصنع هؤلاء المحاربون للناصحين الذين إنما كرهوا النُصح فبغوا على الناصح، وأبغضوا المعروف فحاربوا الأمر به والآمر، ونسأله سبحانه أن لا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا، وهذه إنما هي صيحات نذير، فستذكرون ما يُقال لكم، والله المستعان..

@MAAljin أنا لا أرضى بهذه الصورة فأرجو منك حذفها بارك الله فيكم